قصيدة
أما وبنات الفكر حلفة فاضل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ل · 32 بيتاً
- أما وبناتِ الفكر حلفةَ فاضلٍلقد هنَّ بعد العزّ بين المحافلِ
- لبسنَ المدادَ كالحداد على النَّدىوما هنَّ في الدنيا بأول ثاكل
- أفي كل يومي لي بناديك وقفةٌوشكوى رواها كلّ حافٍ وناعل
- تمرُّ بإذنٍ منك غير سميعةٍوأن كنت قد أسمعت لصمَّ الجنادل
- يضمُّ عموم الجيش شيئاً وضدَّهُوليس بغاث الطير مثل الأجادل
- قعدتَ بأمري فالقوافي سواخطٌتبثُّ نعيَّ الجود بين القبائل
- وما زلت صبَّا بالمعالي وحبهافكيف ثناك الآن قول العواذل
- أيخمل قدري بعد طول نباهةٍوما الفضل عند الأكرمين بخامل
- وأمسى شقياً باللئام ولا ترىشقيا بهم إلاَّ كريمَ الفضائل
- أنر صاحبي كوم المطايا إلى السُّرىفقد كسدت في مصر سوق الفضائل
- وأصبحت من بعد الثراء محلاَّءأشيم الحيا من مومضات المناصل
- وحيداً من الخلاَّن والمال طامعاًوقد عزَّ طلٌ في ملثٍ ووابل
- وإذا البحرُ لم ينقع أواماً ورودهُفيا قلَّما يغني ورود الجداول
- أرى ربَّ نقصٍ مثل ربّ فضيلةٍوبينهما ما بين قسٍّ وباقل
- فما نلت حظّ العلم والوقت ممكنٌولا عشتُ لما فاتني عيش جاهل
- وأظلمَ حالي بعد مالي كأنهُدجى الليل من بعد البدور الأوافل
- فلا تزهدن في كسب حمدٍ فإنهُلصيقل عرضِ الأريحي الحلاحل
- كذاك سيوفُ الهند يركبها الصدافتكسبها حسناً أكفُّ الصياقل
- فمن كان لولا الجودُ كعبُ بن مامةٍومن كان لولا النطق سحبان وائل
- ومثل ودادي لا يباع وأن غلابه الذَوم لا بل يشترى بالفواضل
- أرى الناس أشباهاً ولكن تفاضلوابما منحوه من سماحٍ ونائل
- وما فضلت في القيمة القصبَ القنامع الشّبه لولا هزَّها في الذوابل
- وما أخذت مني الحوادث نخوةًونفساً أبت إلاّ لحاق الأوائل
- وما أبيض وجهُ الخائض الحرب والوغىبصارمهِ لولا سوادُ القساطل
- يزيد النضارُ الطَّلق بالنار رفعةًويذهبُ بالتثقيف زيغُ العوامل
- فإن ظهرت بي بعد عزٍّ ضراعىٌولم تك عن إفكٍ تقال وباطل
- فقد يحطم الخطيُّ بعد أطرادهِويأخذ عطف السيف مثل الأفاكل
- وأن عزّ الخطب في ما رزئتهُفما عزني صبرُ الكريم المجامل
- وذو اللبّ لا يغترُّ في ظلّ عمرهِالمديد بأيام الحياة القلائل
- وان نصرتني عزمةٌ يوسفَّيةٌفلستُ أبالي في الأنام بخاذل
- وما كلُّ نجمٍ يهتدي بضيائهومسراهُ في جنحٍ من الدهر شامل
- إذا لم يكن عني وحاشاه غافلاًفما أنا في ذيل الهموم برافل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.