قصيدة

وأحور في عينيه هاروت بابل

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً

  1. وأحورَ في عينيهِ هاروتُ بابلٍرمى فاتقينا نبلهُ بالمقاتلِ
  2. يدافع عن ألحاظهِ بجفونهِولم أر جفنا صال دون المناصل
  3. فقيرٌ من الأمثال مثرٍ جمالهُوما رقّ من دمع العيون لسائل
  4. تعرَّض لي لمَّا جننت بحبّهِفقيَّدني من صدغهِ بسلاسل
  5. ولو لم يكن بدرَ الملاحة لم يكنتنقَّل في أحشائنا في منازل
  6. يزور فيسري في نجوم قلائدٍودجية أصداغٍ وسحب غلائل
  7. وما عاف دمعي شائماً بارق الحياسوى أنهُ يشتاق برد المناهل
  8. أبي الحسن إلاَّ أن أهيم بقدّهِفمن أجلهِ أهوى نسيم الثمائل
  9. ولولا تثنيه لما بت سامعاًإلى كل غصن شائقات بلابلي
  10. إذا أطرب الأسماع نطقُ نطاقهِفيا خجلة اللاحي وعيَّ العواذل
  11. وما كلف الأقمار إلاَّ لأنهُحثا الترب في وجه البدور الكوامل
  12. ولو كان للظلماء صبغ جفونهلكان خضاب الليل ليس بناصل
  13. غزالٌ فؤادي في حبائل هذبهِمتى كان للغزلان نصبُ الحبائل
  14. ولو لم يمت نومي لحيّ صدورهِلما خصّ من دمعي الهتون بغاسل
  15. تعلقتهُ نشوانَ من خمرة الصّبايهزُّ التجني منهُ أعطاف ذابل
  16. ولولا ابتغاء الحرب لم يك خدُّهُبدامٍ ولا ذاك الوشاح بجائل
  17. أهيم إليهِ شائقاً وهو قاتلٌولولا الهوى ما همت شوقاً بقاتل
  18. عدمتُ ضريباً في هوى وصبابةٍسوى ابن عليٍ بالعلى والفضائل
  19. أبا الكلمات الشاردات إذا انبرتفما عقلها إلاَّ عقول المائل
  20. تسير مسير النجم في كل بلدةٍوما هي عن آفاتها بأوافل
  21. إذا سار في مغنى عدوٍّ كتابهفهمت بهِ معنى الضُّحى والقساطل
  22. يغبر بالأتراب في أوجه النُّهىويدفع في صدر القرون الأوائل
  23. كليلِ مشوقٍ حلَّهُ طارق المنىبما ردَّ كيد الطارقات النوازل
  24. حروف حجى لو كنَّ قبلُ لقومهِلقد نصّلت منها رؤوس العوامل
  25. جرائد تثني حدَّ كلّ مجرّدٍومعسولةٌ تردي كماة العواسل
  26. تودُّ العيون النجل صبغة نقسهِوتحسدها حتى قلوب الأصائل
  27. كأنَّ السويداوات ذابت لعشقهامعانيه حتى نالها بالأنامل
  28. مفصّلة الآيات تنزيل عشرهولا عجب إعجازها كلّ قائل
  29. إذا جليت سوداً عقائل خطّهِفهون ببيض الغانيات العقائل
  30. وما نقّطت إلاَّ وهنَّ عرائسٌتزفُّ إلى الأفهام زفَّ الحلائل
  31. وذو القلم العذب اللغى العضب في الوغىإذا قيل هل من قائلٍ أو منزل
  32. إذا خاف منهُ نبوةً سنّ بالمدىولم تتعاقبه أكفُّ الصياقل
  33. ومن عجبٍ يهوى وينحل جسمهُوما كلُّ من يهوى سواه بناحل
  34. فهل صدرت عنهُ إلى كل مارقٍسطورُ كتابٍ أم صفوف جحافل
  35. جيادُ نزال كفَّهنَّ بشكلهِفأيُّ جيادٍ كفَّها أيُّ شاكل
  36. سواكنً إلا في وغى فهي شرَّبٌعوادٍ على أعدائهِ بالطوائل
  37. حوت ألفاتٍ كالعوالي مضافةًإلى كلّ لامٍ أشبهت لام نابل
  38. وليست حواشي طرسه غير ساحلٍلبحر بنانٍ كلُّ بحرٍ بساحل
  39. تراهُ لما يحتله من عجائبكعطف أخيه البحر جمَّ الأفاكل
  40. فلو أمَّ ذاك اليمَّ سحبان وائللما كان من ذاك الأتي بوائل
  41. هو الفاضل المرجوُّ فضلاً ونائلاًإذا لم يجد قوم بفضل ونائل
  42. فدع ذكر قسٍّ في عكاظ وأختهاوما سار عنهُ بين تلك المحافل
  43. فإنك ما أسهبت في وصف غيرهمن الأرض غيثت بالغيوث الهواطل
  44. فلله ما ألقت من الخير أمهُوما حملت منهُ أكفُّ القوابل
  45. وما قومهُ إلاَّ صدور مجالسفإن فوخروا كانوا رؤوس قبائل
  46. ملائك نعمى في بطون محاربٍوآساد بؤسى في ظهور أجادل
  47. همُ نصروا أحكام كلّ مسجّلٍوهم سفَّهوا أحلام كلّ مساجل
  48. لو أنّ وليداً منهم كتم تسمهُلدلَّ على أنسابه بالمخايل
  49. همُ الواهبون المال من ملّ مصعبيجرجرُ في أعقاب عوذِ مطافل
  50. كما أقبلت حمرُ الهضاب حواملاًيدَ الغيث في شهب السنين المواحل
  51. أتى رافع العلياء منتصب الندىيعمُّ بخفضٍ كلَّ حافٍ وناعل
  52. ألذَّ من التهويم في جفن ساهرٍوأحلى دنواَّ من حبيبٍ مواصل
  53. لو أنَّ جماداً مفهمٌ بحديثهِفهمتَ بلقياهُ حديثَ المنازل
  54. قريبُ الندى نائي المدى موضح الهدىمريرُ مذاق البأس حلوُ الثمائل
  55. حنانيك يا عبد الرحيم شكايةتهزُّ بعطفِ الألمعيّ الحلاحل
  56. لك لله من كافٍ مرجيك كافلٍوعذب حياً هامٍ على الوفد هامل
  57. أاظما وأنتَ البحرُ والعام مخصبٌوأخشى وأنتَ السيفُ حتفُ الغوائل
  58. وأحرم من جدواك حتى شفاعةًتعود بطلٍّ لا تصوبُ بوابل
  59. وقد أخذت مني السنون وحاجتيمردَّدةٌ ما بين ماضٍ وقابل
  60. وذو الحزم من يمسي كثير اصطناعهِنتيجةَ أيام الحياة القلائل
  61. تثَّبت ولا تسمع مقالة كاشحٍفأني خليق بالعلى والفواضل
  62. وحمر اللُّهى والبيض مرهفة الظُّبىوسمر القنا والمقربات الصواهل

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.