قصيدة
هي ظبية الوادي وعين لداتها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 52 بيتاً
- هي ظبيةُ الوادي وعينُ لداتهافحذار ثمَّ حذارِ من لحظاتها
- ما للفوارس من ذؤابة عامرشنَّت بأعين سربها غارتها
- فحوت غصون ألبان في أنقائهاوسبت بدور التمّ في هالاتها
- لو بالقدود ظفرتُ يوم سويقةٍلوصلتُ بل لضممتُ من ألفاتها
- وحدائق رتعت بها أحداقناوجنى الغرامُ فشفَّ غيرَ جناتها
- خفها وأن وهب المنى رضوانهافلقد رأيت النار في جناَّتها
- غنيت فأفقرت القلوب بحسنهامذ صاغت الخيلان من حياَّتها
- من كان يشكو من قساوة قلبهافشكيتي ما رقَّ من وجناتها
- وشكت دموعي المطلقات فوقَّعتبجفونها تجري على عادتها
- ما أطرقت عيناي من ملل بلىسجدت لما تتلوهُ من آياتها
- ما لي ألام على الغرام وسكرهِولقد شربت الخمر من حاناتها
- منعت أصاب ومن عجب الهوىأني أهيم صبابة برماتها
- أهممت يا ذات الوشاح بنظمهمن مقلةٍ لوَّنت من عبراتها
- أصبحت من داء القلوب سليمةًوعداكِ ما حرَّكتِ من سكناتها
- قل للغزالة لستِ من أنظارهابل للغزالة لستِ من ضرَّاتها
- ولطالب العلياء خلّ سبيلهافالفاضل استولى على غاياتها
- بيراعةٍ فيها المنيَّة والمنىهاتيك للباغي وذي لبغاتها
- وخواطر مثل البحار خطوطهأبداً تكنُّ الدرّ في ظلماتها
- سمرٌ منصَّلةٌ أسنَّةُ نقسهِيجري الردى والرزق من قنواتها
- قصبٌ بهِ ذلُّ الأسود وعزُّهاإنَّ الأسودَ تعزُّ في غاباتها
- لوجوهها عند القلوب وجاهةٌفرواؤها يسبي عقول رواتها
- عزَّت معانيها على أفهامنافبعولها تهدى إلى غاداتها
- ولو أطَّلعت على صحيفة فكرهِلرأيتَ كلّ الخلق في مرآتها
- قد هان عندي وهو ليس بهيّنٍذنبُ الليالي وهو من حسناتها
- أبعدن أنصاري وجدن بقربهِفعددتُ ذلك من أجلّ هباتها
- سبقت أوائلهُ الأواخر واحتوتأيدي مساعيها على قصباتها
- بالخضر من أظلالها والحمر منأموالها والغرّ من جفناتها
- ما فرقت بدرُ النُّضار على العلىإلاَّ لما جمعتهُ من أشتاتها
- بيضُ الأيادي والظنونُ بهيمةٌويزين دهمَ الخيل بيضُ شياتها
- وإذا كلابُ الحيّ أهدت طارقاًجزعت عشار النوق من أصواتها
- يتهلَّلون إلى العفاة كمزنةٍضحكت ثغور البرق في جنباتها
- من كلّ ماضٍ كالقناة لعطفهِفي السلم ما للحرب من هزّاتها
- ركبوا الأهلَّة في البروق وأشرقتمنهم بدور التمّ في صهواتها
- وإذا الرياح تناوحت من بعد ماسابتْ متونُ الأرض ثوب نباتها
- سكنوا الهضاب وأوقدوا نيرانهمفوق الرّعانِ الشَّمّ من شعفاتها
- داسوا الممالك فاغتدت أقدامهممسطورة الآثار في جنباتها
- وتمطّقوا ثدي الليالي صبيةًفلأجلهم صحَّت على علاتها
- قومٌ إذا سهرت جفون صريخهمفجعوا جفونَ سيوفهم بسناتها
- مثلُ الجداول في الكماة إذ أنبرتوردت ورد الهيم في هاماتها
- غربت بدورهم التمام وأطلعتشمس الضُّحى في السعد من درجاتها
- قتلوا بمالهم العدى وباوتهمفقتلت مالك آخذاً بتراتها
- وكأنما القبائل ضيَّعت أحسابهاأحرزت ذمَّة عهدها ولغاتها
- خفَّفت من أسف الصدور وأصبحتنعماك مثقلة ظهور عفاتها
- فإذا عيون الحاسديك على العلىوسرت سحائبها إلى سرواتها
- أنَّ القوافي زلزلت أقدامهاورمت إليك حاومها بحصاتها
- ورأتك في شرفِ فإمَّا ميتةفتراحُ أو أحييتَ من مهجاتها
- ملكت منها غير خائف شفعةٍما قدّس الإحسان من أبياتها
- كالخمر بالأفواهِ دائرةٌ على الأسماع تغنى عن أكفّ سقاتها
- لعلاكمُ ما ساغ من ألفاظهاووهمتُ بل ما صيغ من كاساتها
- فأعن عليه بقوَّةٍ واستبقنيإن نبوةٌ عرضت لدفع أذاتها
- فأرى سيوف الهند تخدم صفحهاالأيدي كما ترجوهُ من شفراتها
- والجود يحكم والسماح بأنهُلا بدَّ للأعياد من عاداتها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.