قصيدة
أشاقك برق بالشآم يشام
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها م · 51 بيتاً
- أشاقك برقٌ بالشآم يشامُفدمعك لو يطفي الغليلَ سجامُ
- تودُّ الحشى إيماضه وهو جذوةويشتاقه جفناي وهو حسامُ
- أأحبابنا بالغوطتين وجلَّقٍسلامٌ وهل يدني البعيدَ سلامُ
- ظننتم بنا السلوان لما سلوتموفي ظنَّكم بالعاشقين إثامُ
- لقد قضت الأيَّامُ بالبعد عنكمُوأخلقَ عهدٌ منكم وذمامُ
- فلا ضرجت في الدوح للورد وجنةٌولا اهتزَّ من هيف الغصون قوامُ
- تجلُّ صباباتي فأعذر فيكمُويجهل ما بي في الهوى فألامُ
- ولو أنني غيَّضت في النيل أدمعيلأصبح ماءُ النيل وهو حرامُ
- أسائل عنكم واالسَّؤالُ صبابةٌواستعذب التذكار وهو غرامُ
- لقد سرتُ خوف الضيم عمَّن أحبهُوواندمي والحبُّ حيث يضامُ
- وتالله ما أنفكُّ أذكر ناسياًوأسهر في حلم الهوى وينامُ
- واستنقع الماء الزُّلال من الجوىويأبى ولوعي أن يبلَّ أوامُ
- يشيم الأماني برقكم وهو خلَّبويرجى سحاب الظنِّ وهو جهامُ
- ومن كلفي اشتاقَ من في حشاشتيوأظمأ فيه والجفون غمامُ
- أموت وأحيا بالصَّبابة والمنىفلي في هواه عيشةٌ وحمامُ
- إذا ما سرحتَ الطرف في طرس خدّهِفإيَّاك ذاك الخال فهو ختامُ
- نزلتُ على حكم الغرام فسلوتيكعلياء سيف الدين ليس ترامُ
- إذا شيمَ قبل الرفد نشر محمَّدٍتألقَ برقٌ واستهلَّ غمامُ
- شبيهُ أبيهِ في السَّماحة والتقىكذلك أبناءُ الكرامِ كرامُ
- به للأعادي والنُّضار تشتُّتوللوفد والمجد الأثيل نظامُ
- إذا سيلَ في السَّراء فهو سحابةٌوإن سلَّ في الضرَّاء فهو حسامُ
- أغرّ نقي عرضه وجبينهُأشمُّ طويلُ الساعدين همامُ
- يقوم إلى الأحداث والدهر قاعدٌويجلس في حيث الملوكُ قيامُ
- تفلُّ الظبي أقلامه وهو وداعٌوللشمس من ذيل العجاجِ لثامُ
- إذا صقلتْ بالمسح فهي صوارمٌوإن نصلت بالنقس فهي سهامُ
- يخيَّل لي أن الكتاب كتيبةإذ السطر صفٌّ والتراب قتامُ
- يخفُّ إلى الداعي وفي السيف ونيةٌويسهرُ حزماً والأنام نيامُ
- هو البدرُ لا ذاقَ السرار بنورهِوجوه الليالي الداجيات وسامُ
- أبى أن يسود الناس إلاَّ بنفسهِوشأنُ عظامِ القومِ وهي عظامُ
- مطلٌّ على الأعداء من كل وجهةٍوغير عجيب أن يطلَّ شمامُ
- إشاراتهُ تثني الخطوب ولحظهُيفلُّ شباةَ الجيش وهو لهامُ
- يضيءُ محيَّاه وفي الصبح كبوةٌويمضي وحدُّ المشرفي سهامُ
- يجودُ فيجلو الفقر وهو دجنَّةٌتدور بدور النقد وهو تمامُ
- إذا شبَّ من دون العلى نار عزمهِفللملك بردٌ عندها وسلامُ
- وإن نشرت أفواهنا طيَّ نشرهِغدا ينشر الآمال وهي رمامُ
- فهل سمعتْ أذناك قبل سماحهِبنشوانَ ما دارت عليه مدامُ
- وهل كأياديهِ بكل مكانةٍنواطقُ لم يسمع لهنَّ كلامُ
- وأقسم لولا منعهُ ودفاعهُأذنُ جبَّ منَّا غاربٌ وسنامُ
- وما أنا ممن يجحد العرف أهلهوإن بعدت دارٌ وعزَّ لمامُ
- وما دام لم تصدع يدُ الدهر شملنافلا فضَّ للملك العزيز نظامُ
- وما الدهر إلاَّ ليلةٌ وصباحهاوما العمرُ إلاَّ يقظةٌ ومنامُ
- وما ذبَّ عنَّا فالليالي حميدةٌوليس على صرف الزمان ملامُ
- سأشكرهُ شكرّ الرياض يد الحياسرى خضلَ الشؤبوب وهو ركامُ
- يرقُّ ويقسو فيه نظمي كأنَّهنسيمٌ عرتهُ صحَّةٌ وسقامُ
- كصفح الحسام العضب ينهلُّ ماؤهُوفي شفرتيه للمضاءِ ضرامُ
- وجدتُ أياديه على القربّ والنوىسواءٌ عليها رحلةٌ ومقامُ
- وحقّكَ قد أعلى بنات خواطرينداك فأغلاها فليس يسامُ
- وما كلُّ من يشدو بنعماك محسنٌوما يتساوى هاشمٌ وهشامُ
- فخذها هديّاً أقبلت ووليُّهاوليٌّ له في راحتيك زمامُ
- حباك بها طائيةًوهلاَّ يشيبُ الدهر وهو غلامُ
- تقدَّمها عصرُ الوليد بحفلهوجاءت أخيراً والأخير أمامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.