قصيدة
فؤاد أطاع الوجد بين المعالم
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها م · 55 بيتاً
- فؤادٌ أطاع الوجدَ بين المعالمِوطرفٌ عصى غيرَ الدموع السواجمِ
- متى لاح برقٌ فاضَ دمعي صبابةًفلولا الهوى ما كنت أبكي لباسمِ
- أسكَّانَ نجدٍ لم يكن عهدُ وصلكموغضِ الصبا إلاَّ كأحلام نائمِ
- هبونا هدىً إن لم تجودوا بسلوةٍفإنَّا ضللنا في صباح المباسمِ
- وقد حجبتْ عنَّا شموس دياركمفما بالنا من ففقدها من سمائمِ
- لي الله من وجدٍ يهيجهُ الصَّباوحر هوى يذكيه نوحج الحمائمِ
- يقوم خطيبُ الدمع في موقف النَّوىفيفصح عن سجع الحمام الأعاجمِ
- تناوحنَ في عرس من الدوح قائمٍولكنَّنا من شدوها في مآتمِ
- سقى الله أيام التَّداني فإنَّهاألذُ من التَّهويم في جفن حالمِ
- أقمتم بها سوقَ الصبابة مثلماأقيمت بنجم الدين سوق المكارمِ
- هوَ الملك لو يستطيع فعلاً لقبَّلتيديه ثغورُ المكرمات البواسمِ
- إذا قال لم يحتج لسحبان وائلٍوإن جادَ أنسى طيئاً ذكرَ حاتمِ
- وإمَّا انبرى جدبٌ وجادت بنائهنظرتَ إلى جيثي هزيمٍ وهازمِ
- أقامتْ عطايا كفّهِ كل قاعدٍأخو سطواتٍ أقعدتْ كل قائمِ
- لقد أضحكتْ وحشَ الفلا من عداتهِولكنها أبكت جفونَ الصوارمِ
- سيوفٌ تطير الهام عن وكناتهابحيث جناح النقع وجفُ القوائمِ
- فأقسم لو تعطو السماء ظباتهانثرنَ نجوم الليل نثرَ الدراهِم
- سماهمُ والبيدُ منهم أواهلٌيعلّمهم فيها بكاءَ المعالمِ
- سطورُ جيادٍ أطلق البيض شكلهاوما ذاك إلَّا بعد نقط اللهاذمِ
- وكم حاز ذاك اليوم من ذي بسالةٍفأنساهً ركض الشهب مشي الأداهمِ
- فتىً يقنص الآساد وهي كواسرٌتبارى بعقبان البنود الحوائمِ
- فليس سواهُ للرؤوس باثرٍوليس سواهُ للقوب بناظمِ
- كأنَّ الضُّحى سرٌّ غداة لقائهِمن الهبوات السُّود في صدر كاتمِ
- يردُّ شعاعَ الشمس عنهُ قتامهُسقيماً حشاياهُ ظهورُ القشاعمِ
- فلم يسرِ إلاَّ في ليالي عجاجهُولا سار إلاَّ في صباح العزائمِ
- وما سمرهُ إلاَّ الأراقم في الوغىولا زنفهُ إلاَّ جلود الأراقمِ
- تجوهرَ بالملكِ المؤيد منطقيوما نفعُ سيفٍ لم يؤَّيد بقائمِ
- لذيذ صفاتٍ أكسد المسكَ نشرهافلولاهُ ما اسودَّت قلوبُ اللطائمِ
- من القوم نادوا بالنَّدى في مهودهموتمُّوا كمالاً قبل شدِّ التمائمِ
- وذادوا عن الإسلام زرقّ عدائهبسمر العوالي والعتاق الصلادمِ
- فبؤساهمُ في الحرب موتُ محاربٍوفي السلم نعماهم حياة المسالمِ
- وكم دينٍ جودٍ ما سواهم بشارعٍوداء نفاقٍ ما سواهم بحاسمِ
- أقاضوا على الآفاق أنوار عدلهمفجلَّت عن الدنيا ظلامَ المظالمِ
- إذا بقيت للناس أيام ملكهمفأهونْ بأيام الصبا المتقادمِ
- أعاد بساط الأرض بسطُ أكفُّهموإطلاقها كالخضرم المتلاطمِ
- فما قبضت إلاَّ نفوس عداهمُولا أمسكت غير الظبي والشكائمِ
- رجعتُ إلى الأوطان كاسمك بعدماشقيتُ بخصمٍ من زماني وحاكمِ
- فكم نعمةٍ للأعوجيَّة حمدهاوكم منَّةٍ مشكورةٍ للمناسمِ
- ألذَّ من الأحباب في قلب عاشقٍوأحلى من الأوطان في عين قادمِ
- أعدتَ دجى الدنيا ضحىً بعدما سرىبه الصبحُ في جنحٍ كنقعك فاحمِ
- لك الفضل يا ابن الغيث في كلِّ بلدةٍولا تنكر البطحاء فضل الغمائمِ
- رماحك عن مجد الحجاز حواجزٌوما هي إلاَّ عصمةٌ للعواصمِ
- وكم تحت أفق الغرب من أنت شمسهُوبالشام من طرفٍ كبرقكِ شائمِ
- لوجهك وجهُ الأرض بعد قطوبهِطليقٌ وطرف العدل ليس بنائمِ
- ولولاك كان الملك منخفض السَّناقصير مجال اللحظِ واهي الدعائمِ
- وهذا أخي أفضى إليك انتجاعهُورؤياكَ عندي من أجلِّ الغنائمِ
- فإن حضر النعمى فلست بغائبٍوإن وجد الحسنى فلست بعادمِ
- فيا ربَّ مقصور عليك ثناؤهُوممدود كفٍّ ما أبيحت لحازمِ
- ومنتصبٍ يوليك رفع دعائهِيبيت بخفضٍ لا يراع بجازمِ
- لقد غادرت نعماك عندي صبابةًيضيق بها ذرعُ االحشى الحيازمِ
- فجدْ لي بأبكار المعالي وغيدهافلستُ إلى غير المعالي بهائمِ
- فكم لي من عيدٍ أعدت بهِ الغنىوشيكاً وعام في نوالكِ عائمِ
- كفلتَ به ردّ الشباب وعصرهوجئتَ مجيءَ العارضِ المتراكمِ
- فلا زلت للأيَّامِ حسناً وبهجةًفما أنت إلاَّ موسمٌ للمواسمِ
- إذا ما خلت منك البلاد وأهلهافمن يرتجى فيها لدفع العظائمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.