قصيدة
يا خليلي تلك أعلام نجد
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- يا خليلي تلك أعلامُ نجدِفدعاني أعيد شوقي وأبدي
- ملكَ الوجدُ رقَّ قلبي فحكم الصبر فيه علة سبيل التعدي
- يا جليد الفؤاد لستُ على الهــجر ولا مؤلمِ البعادِ بجلد
- خلِّ صباّ يموت وجداً ويحيابوصالٍ من الغواني وصدِّ
- كل شمسٍ لاثت حجاب قناعٍأو سحاباً من مندليٍّ وندِّ
- يا مهاة الصّريم ما زورة النّــعف بأولى يدٍ لطيفك عندي
- وألذُّ المزار ما ناله الطالب عفواً من غير تنكيدِ وعد
- زار لا يرهبُ الوشاة ولانخشى كعاداتنا سيوف معدِّ
- فرشفنا سلاف ريقٍ على ترجس عينين يجتني وردَ خدِّ
- ورفعنا بها عروس دنانٍطوّقوها من الحباب بعقد
- أيّ وردٍ ببرده كم لهُ فيالقلب من لوعةٍ تشبُّ ووقد
- وخلاف القياس أن ينقعالظمآن حرَّ الغليل منه بشهد
- حجبوني عن كسر رمّانتينهدٍ شهيٍّ يقلُّها غصنُ قدِّ
- بسيوفٍ مثل اللواحظ قضبٍورماحٍ مثل المعاطف ملد
- أسهرتني نجل العيون ونامتعن ولوعي بها ولاعجِ وجدي
- فغرامٌ هدتهُ ساعةُ قربٍوهدوٌّ أضله يومُ بعد
- إنَّ يوم الجمال لو كان عدلاًيسقط الحدُّ فيه قتلَ العمد
- أذكرتني العهودَ نفحةُ شوقٍحسبوها شذا عرار ورند
- فبكت لوعتي بها أعينُ السُّــحب ورقت لها قلوب الصلد
- إذ بدور السقاة تجلو شموساًفي كؤوسٍ طلعن أنجمَ سعد
- وقضيب من نوره في لثامٍومن النبت مائساً فوق برد
- فسقاها سبطُ البنان منالأنواءِ وقفٌ على ثراها الجعد
- وقطار السماء ضاحكة البرقِ وقد حثَّها حداءُ الرعد
- وإذا ما تألق الومض خلناهحساماً سللتهُ من غمده
- وكأنَّ الغدير تحت نسيمِ الريحعطفٌ يحول من تحت سرد
- كصفات الملك المؤيّد يهميباسمَ الوجه في وجوه الوفد
- ملكٌ في الدنوِّ وابعد تلقاهُ جسيمَ النَّدى كريم العهد
- وجهُ أفعالهِ ينير إذا اظلمَخطبٌ وكفُّ نعماهُ تسدي
- فغدا كلُّ باخلٍ هازلالهمة يفري بنان مجدٍ بحدٍّ
- وطويل النجاد والباع في سلمٍوحربِ قصير عمرِ الوعد
- نال شأوَ العلى بنفس أبيٍّوأبٍ ينتمي إلى خير جدِّ
- فالطريفُ الحديثُ مستندٌ منهُإلى تلكمُ الأصولِ التلد
- كم حبا خائفاً بأمنٍ ومصدوعاًبجبرٍ منهُ وثغراً بسدِّ
- فهو حقاً أخو الشجاعة لحاًوأبو المكرمات وابنُ المجد
- تلحظ الأفقَ سمرهُ حين تسريبعيونٍ من الكواكب رمدُ
- ويردُ الصباحُ أيدي مذاكيهِبوجهٍ من نقعها مسودِّ
- شائمٌ بارقَ السيوف إذا مانشرت كفّهُ سحابةَ بند
- هيَ للنَّصر آيةٌ فإذا مارفعتْ أردفتْ بآية حمد
- ضاق ظهرُ النجودِ عنها وقد عبّتْوسالت بها بطونُ الوهد
- فهي في مهرق القضاء سطورٌويجيدِ الهضابِ مثلُ العقد
- كل طيّارةٍ إلى كلّ ظاغٍبجناحين من مدادٍ ولبد
- بازغٌ شمس فكرهِ عندما يصلدفي الداجيات قدحُ الزند
- وأباحت رماحهُ من منيعٍوحمى حدُّ سيفهِ من حدِّ
- سخطهُ في الحروب نارُ جحيمٍورضاهُ في السّلم جنّةُ خلد
- أطلع الله منه والدَّهرُ داجٍنجم دينٍ إلى المكارم يهدي
- فاضلٌ فاضلٌ إذا أشكل الأمرُسديدُ النُّهى شديد العقد
- لو سكتنا عن وصف يوميهِ لاجهلاً ولكنْ سكوتَ عيٍّ وجهد
- حدّثتنا الأقلام عن كون نعماهُ وقالت عنهُ سيوف الهند
- مانعٌ عفوهُ البلادَ وقد سالبها البحرُ من عداها بمدِّ
- بعقابٍ يحوم فوق صقورونجومٍ تجول من تحت أسد
- ذبَّ عنها ذباب ماضيهِ بأساًأيُّ مردٍ لها وأيُّ مردِّ
- حادثٌ صغَّر القديمَ فلا تجلبْبياجوج بعدها والسدِّ
- لو سطا وحدهُ لأغنى وأقنىغيرهَ منْ يحوط ملكاً بجند
- أريحيٌّ وجدتهُ خيرَ من يطرىويرجى يومي قصيدٍ وقصد
- وهبتني يداهُ مجداً ولم يسمعْبخلقٍ سواهُ واهبِ مجد
- علَّمتني كسبَ العلي خطراتٌمنه تأبى سوى نوالٍ ورفدِ
- وكثيرٌ من أمَّهُ فثناهُزاهداً في اللُهى ولا مثل زهدي
- يوسعُ المادحين منَاً ونقداًسالماً من كريهِ منٍّ ونقدِ
- فضح الأقدمين جودك طبعاًفتمتَّع بعامك المستجدِّ
- ابق ضافي ثوب النعيم قرير العيننضرَ الجناب صافي الوردِ
- أنت معنى الدنيا ولولاكلم يفضح بشيء من هزلها والجدِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.