قصيدة
سل بين بانات الحمى وقدوده
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- سلْ بين باناتِ الحمى وقدودهِعن صبر مسلوب القرار فقيدهِ
- من للعميد يروم بيضَ قبابهمترجياً ويخاف بيض عميده
- يا للرّجالِ لناظرٍ متشيعأبداً يعفر دمعه بصعيده
- يبكي ويستسقي العهاد صبابةٍلزمانه الماضي وحسن عهوده
- ما أنكرتْ ظبياتهُ دعوى أسىألاَّ وأقبل طرفهُ بشهوده
- هيهات أن ينجو فيصبح مطلقاًدمعٌ تعثّر في حبائل غيده
- أسليلةَ القمرين من لمتيّمٍأعرضتِ عنهُ ونمتِ عن تسهيده
- كفي ملامك واصرفي أحداثهعنّي إلى قاسي الفؤاد جليده
- ولربَّ معسولِ اللمى مرَّ القلىنظّمتُ من دمعي قلائدَ جيده
- أجرى بوادره على عاداتهاجريانَ ماءِ شبابهِ في عوده
- لدنِ المعاطف ما هممتُ بهصرهإلاَّ جنيتُ الوجدَ من أملوده
- قد كنَّ بيضاً في زمان وصالهحبّاته فتلونت لصدوده
- ما كان أغنى راحةً ظفرتْ بهلو كان يجمد ذوبُ بعض عقوده
- انظر فعالَ ضعافه بكماتهوأعجب لفتك ظبائه بأسوده
- حيّيتَ يا زمنَ الشباب فطالمارفل الغواني في ديول بروده
- الآن بعدُ ولم تزل أيامهخفت النّوى فعرفت قدر جديده
- وسقى الحيا عنّي الشآم وأهلهوأعمُّ ثمَّ أخصُّ باب بريده
- أهاً لموقف ساعة ولّى بهانفسي وما ملكت جزاءُ معيده
- أرأيتَ أحسن من لواحظ سربهترنو والينَ من لدان قدوده
- زمنٌ حكى رمّانه وغصونهالحلوينَ من قاماته ونهوده
- سكري بخمري ريقه وسلافهطرباً لزهري ورده وخدوده
- والورق في أوراقهنَّ كأنماعبثت بمزمارٍ يدا داووده
- من كل شادٍ يستبي البابناسحراً بطيب بسيطهِ ونشديه
- فكأنّما غنّى بما حبرتُ في الملكالمؤيد من مدائح جوده
- نجمٌ يودُّ الأفق ودَّ خلالهِلو كان للقمرين بعض سعوده
- راسي حصاة الحلمِ والأطوادُطائشةٌ قريبُ العفو غير بعيده
- لو صافحت كفّاهُ يبساً ذاوياًلأفاض مدَّ الجودِ من جلموده
- ولو أنه لقيَ الحسام بجذوةمن عزمه لأذاب ماءَ حديده
- أغنى وفودَ ذراهُ وافرُ جودهِوحباهمُ من ظلّهِ بمديد
- خاف الملام ولو يشاءُ لعزّهِما خاف من شيءٍ سوى معبوده
- فغدا وراح إلى العلاء مصدقاًآمال قاصده وظنَّ قصيده
- وسعى إلى الغايات سعي قديمةالأملاك من آبائه وجدوده
- حسبٌ يضيءُ لكلّ سارٍ مدلجوالصبح ما صدع الدّجى بعموده
- ما خاب في نهج النّدى متنقلٌمن ظل يوسفه إلى مسعوده
- ربُّ الظُّبي والنّقع أن شهد الوغىنسخ العداة ببيضها وبسوده
- فاضرب على الخذم القواضب والقناواضرب صفوفهم بلفظ وعيده
- نسخت أحاديث الحديد فلم تسرْلا عن مجردّه ولا مغموده
- عبل الذراع طويل ثني نجادهيوم النزالِ قصير عمرِ وعودهِ
- يلقي الكتائب غانياً من نفسهِوالحزم عن فرسانهِ وجنوده
- فضلَ الحسامَ فذبَّ يومَ كلالهِوشأى الغمامِ فذاب عامَ جموجه
- أعدتْ قلوبَ عداهُ بيضُ سيوفهِسقماً وعلَّمهنَّ خفقَ بنوده
- كالشمس في بعد المكان ورفدهُمثلُ الشعاعُ يطيعُ كفُّ مريده
- أما الليالي فهي سودُ إمائهوكذلك الأيامُ بيضُ عبيده
- ألقى إلى الملك المعزّ مودّةًباتت تنعَّمُ في جناب وروده
- ربّان للنّعمى تعجّب فيهمامن مبدئٍ للمكرمات معيده
- متناصران على الشجاعة والندىكالسيل أردفه الحيا بمدوده
- هذا يفيضُ غعلى العدو ببأسهنقماً وذاك على الوليّ بجوده
- الموقدي للضيف ناراً جمرهايطفي ضرام الشّهب قبل خموده
- هذا لذاك هلالُ أفق سمائهحقاً وذاك لذا صبيحةُ عيده
- وكلاهما شملَ البسيطةَ عدلهُكبني أبيه وجلَّ قدرُ وجوده
- المرمدي حلقِ الدّلاص وما نعيجفنِ المهنّد من لذيذ هجوده
- متشابهي كرمِ الفعال يسير عنمهديهِ ويحلُّ عند رشيده
- أقمار ليل النقع فرسان الوغىوالحرب أملاك الفخار وصيده
- ما شئتَ من زاكي المقال كريمهِفيهم ومن سامي الفعال سديده
- فلأكسونهما ولستُ بمائنٍحللاً تفوق الدرّ في تنضيده
- حبراً كما نشرت يداً متملكٍما حيك من صنائعهِ وزبيده
- عربيةٌ ألفاظها ما هجنتبإعادة المعنى ولا تريده
- هزأت ببنت الكأس في تجيلهاوتضاحكت بالسحر في تعقيده
- لولا لطافتها ونشوةُ فضلهاما اسودَّ وجهُ الخمر في عنقوده
- يحلو بها نغم الحداءِ على السُّرىفتكاد تروى عن دجاهُ وبيده
- كرماً وما شبَّ الحياءَ شعاعهُمنّي وماءُ الوجه في ناجوده
- فبقيتما عمرَ البقاءِ فإنهُيبقى ويفنى الدهرَ طول خلوده
- متلاحق الأوزان لا أنفكُّ منمقصورهِ إلاَّ إلى ممدوده
- فالشعرُ قيدُ الصالحاتِ ولا ترىبحانها حلياً كمثلِ قيوده
- فتحتْ لها مروانهِ وحبيبهِفتلا مواهبَ معنهِ ويزيده
- فلقد صفا بكما الزمان فلم نبتمن شوبهِ نخشى ولا تنكيده
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.