قصيدة
لولا صدودك يا أمامه
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- لولا صدودكِ يا أمامهْما كنتُ أندبُ عهدَ رامهْ
- ولما وقفتُ على القدود الهــيف اسجعُ كالحمامهْ
- أبكي ليالي غبطةٍكانت لخدِّ الشام شامه
- ولها ادخرت الدمعَ لاأيّامَ نجدِ أو تهامه
- انفقتُ كنز شؤونهِوالرّبحُ في تلك الغرامه
- ومسحتُ عن جفني الكرىونفضتُ عن سمعي الملامة
- وأغنَّ ما ضرَّ الصّبالو أنها حملاتْ سلامه
- فأغالطُ الواشي بنشرِالأقحوانةِ والثّمامه
- إن حلَّ طرفي طيفهُفالبدرُ يسري في الغمامه
- أزرى بظبي الرمل ناظرةً وخوطِ البان قامه
- وأرى المدام بخدّهوالوردُ ليس لهُ مدامه
- أمرَ العذولُ بهجرهقل للعذول ولا كرامه
- واطلبْ أمان جفونهإن كنت ترغب في السّلامه
- لم انس ساعةَ حطَّ عنشمس الضّحى ليلاً لثامه
- وضع اللثامَ كما أماط الشربُ عن كاسِ فدامه
- كعجاجةِ الملك المظــفر شائماً فيها حسامه
- شمسُ الهدى غيثُ النّدىليثُ الردى يومَ المقامه
- من ليس يشرق بالسؤالولا يغصُّ من الملامه
- ما سادَ سادةَ قومهِلولا النجابةُ والشهامة
- كلٌّ زعيمٌ في العلىولهُ على القوم الزّعامة
- دفعوا إليه عن يدِفضل المقادة والحزامة
- بدرٌ يطاعن بالنجوم وبالظلام ثنى قتامه
- في جدولٍ من سيفهِومن الغدير عليهِ لامه
- إذا تكنَّى فارسٌفابن الهزبرِ على النّعامة
- هو في الوغى عمرو وفيبذل النّدى كعبُ بن مامه
- لم يعدُ من وصف الأسودِسوى الجهالة والجهامة
- ومن السحائب حفلاًغير الشّتاء أو الشّتامه
- معطي المعاقل كالعقائلما يقارعها سآمه
- من كلّ هامةِ شامخٍلاث العمامة كالغمامة
- فاق الورى في نظم قلبِطاعناً أو نثرِ لامه
- ذو البيت يحصر عاجزاًعن نقدِ معجزهِ قدامه
- إن جالَ عاينتَ النسورَوإن سطا دنت القيامة
- وإذا يعدُّ أباهُ فيدين الشجاعة والحزامة
- كانت دعايتهُ إلىالعلياء مسندةَ الإمامة
- سكنتَ بعدَ أبيكَأحشاءَ البلاد المستهامة
- وجمعتَ في تدبيرهابين الصّوارم والصّرامة
- في حيثُ أنديةُ النّدىمثلُ الكتاب بلا علامة
- شيدتها وجعلت منسمرِ الرّماح لها دعامة
- لولا القضاء دفعتهمْبصدورها عنهُ حمامه
- فالدهر دأبكَ يا ابنهُكشفُ الظّلام أو الظلامه
- نزّهت عن بهق البدوروعن هلالٍ كالقلامه
- هذا وربَّ وغىً فضلتَ بهِ أسامةَ بالوسامة
- جهلٌ بكَ التشبيه شيئاًفي الشجاعة والقسامة
- ويهزُّ عطفيكَ الثناءُكأنْ سقيتَ من المدامه
- طرباً إلى الإعطاءِ أومنع الثغور المستضامة
- وأنا الوليُّ الأوليُّمع الترّحل والإقامه
- لم يخلُ مدحي فيكمُمن معجزٍ أو من كرامه
- سلمانُ بيتكمُ وحقُّ الــمجد أن يرعى ذمامه
- فرضت صلاتك كالصّلاةوحمدُ وافدك الإقامة
- وكذاك كان أبوكوالمأمومُ متّبعٌ إمامه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.