قصيدة

سرت موهناً لا أبعد الله مسراها

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها ا · 26 بيتاً

  1. سرتْ موهناً لا أبعد الله مسراهاوزارت فأغنى وابلُ المزن مغناها
  2. وقد زعموا أنَّ التفرّق في غدٍفلا سلمت من غير عقرٍ مطاياها
  3. تجلَّى لطرفي وجهها تحت شنفهافقابلتُ منها بدرها وثرياها
  4. فلا سمعتْ إلاَّ بكاءَ حمامةولا ضاحكت إلاَّ من البراق أفواها
  5. يجول وشاحها ويسكن قلبهاوما الوجد إلاَّ أن يجول وشاحها
  6. وقالوا حرمتَ الصبرَ يومَ سويقةٍوقد صدقوا وأطولَ ليلي بليلاها
  7. وتبعث وجدي الشمسُ في فلق الضحىحنيناً إليها والمهاةُ وخشفاها
  8. وغيرُ عجيبٍ ذاك في نسب الهوىإذا أخواها دلّهاني وأختاها
  9. يزول زوالَ الظلّ صبري وعهدهاويخفق خفقْ الآل قلبي وقرطاها
  10. واشتاق جفنيها وقد سفكا دميوحسبك أن يهوى مع الفتك جفناها
  11. ومذ فرّقا ما بين قلبي وصبرهعلمت بأن البابليّين عيناها
  12. متى عنَّ سرب العامرية غدوةًفإياك يا بثَّ الفؤاد وإياها
  13. فكم لوعةٍ منّا شفتها شفاههاوكم سلوةٍ منَّا ثنتها ثناياها
  14. ولا تطلبا ثأري فطرفي بلحظةرمى غيرها يوم العذيب فأصماها
  15. بليتُ بتيّاه الملاحةِ والصّباوهل يهتدي من بات يتبع تيّاها
  16. وأصبو إلى نجدٍ وعزَّ لقاؤهافيا ليت نجداً منيةٌ كنت أعطاها
  17. صبحتُ الصّبا فيها ربيعاً زمانهُرقيقُ الحواشي والكواعبَ أشباها
  18. فيا لوعةً بين الجوانح والحشاوذكرى دعتْ لبّي إليها فلبّاها
  19. وكم زارني في جنح ليلٍ خيالهافأبصر منّي خاشعَ القلب أوّاها
  20. وغادر أحشائي تسيلُ مدامعاًولم أرَ جمراً ذاب أمواها
  21. يحدثنا نشرُ النسيم بنشرهاوإن ظنَّ قومٌ أنهُ لخزاماها
  22. فيا بردَ أنفاس الصًّبا ما الذّهاوأطيبها لولا الغرامُ وأنداها
  23. ويا طولَ غيظ الكاشحين لمرَّهاوقد جهلوا أنباءها وعرفناها
  24. وليلةِ وصلٍ ما ركضتُ مدامعيبأوّلها حتى عثرتُ بأخراها
  25. بعثنا بها رسلَ الكرى تخبط الدجىفعادت بأشباح الهوى إذ بعثناها
  26. فقد هتفتْ تلك الهضابُ من الحياكأنَّ ندى الملكِ المعظم يغشاها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.