قصيدة
رأى وقفة البين خطباً فطيعاً
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 34 بيتاً
- رأى وقفةَ البين خطباً فطيعاًتذيب القلوبَ فتجري دموعاً
- كذلك يومُ الفراق الطويلسيبعث دمعَ الجفون السّريعا
- أبلغَ عن مقلتي رقدةًفقد جرّد البرقَ سيفاً لوعاً
- ولو لم يشمْ والجفونُ الجفونُلما صرن من بعد ماءٍ نجيعاً
- ألمياءُ فيكِ لبستُ السّقام وأصبح فيك عذاري خليعاً
- وحسنُ قدود غصون الأراكأراك الحمامَ عليها وقوعاً
- ولو لم يشب لنواك الجمادلما خضب الومض منه الفروعا
- وما كنت أغفر ذنب الصدود لو غير عينيك أمسى شفيعاً
- ويا حبذا خطرات الحبيب لوتركتْ شمل صبري جميعاً
- دعاني عشية خبتٍ هواكَ فكنت وقد صمَّ صحبي سميعا
- أرقت له وبعثت الخيال وهليطرق الطيفُ إلاّ الهجوعا
- تولّى زمان الصّبا والدّمىومن يستطيع لماضٍ رجوعاً
- إذا ما غربنَ شموسَ القباب فلا وهب الله شمساً طلوعاً
- وقالوا بكيت وحقاً بكيتُوقد أحدث البينُ هذا الصّدوعا
- أذاعت جفوني سرَّ الضلوع وما كنت قبلُ لسرٍّ مذيعاً
- وما زلت مذ كنت أهوىالحسان وأبكي منازلها والربوعا
- إذا كنتَ لابدَّ ذا صبوةفلا تعشق الحسن إلاَّ بديعاً
- أجيرانَ جيرونَ علَّ الزمانيقربُ هذا المزارَ الشّسوعا
- وكم آمرٍ عنكمُ بالسلوّلو وجد القلبَ مني مطيعاً
- وفيتُ لمطّرحٍ غادرٍنعم وحفظتُ خؤوناً مضيعاً
- ولو كنت أملك حكم الهوىوأمكنني الحب أن استطيعا
- لما أنحل الهجرُ جسمي السقيمَولا صدعَ البينُ قلبي المروعا
- أعاند فيك أخيَّ الزمانيميناً لقد رمتُ صعباً منيعاً
- ومن نازل الدهر تحت الخمول تجلّتْ لياليه عنه صريعاً
- فلا رقّ بعدي نسيمُ الصّباولا خاض طيفُ خيالٍ هزيعاً
- وعائبةٍ جزعي للخطوبوما كنت قطّ لخطبٍ جزوعاً
- فما حطَّ ذا الدهرُ إلاّ الجليلَشأناً ولا هدَّ إلاّ الرفيعا
- قنعتُ بيوم لقاءٍ يسرُّ وماكنت منك بعام قنوعا
- فهل من دواءِ لداءِ الفراق فقد نكأ القلبَ نكأ وجيعاً
- فما أحدث البعدُ إلاَّ أسىًولا ذلك القربُ إلاَّ ولوعاً
- لياليَ أجزين ماءَ الجفون عليها وأضرمنَ منَّا الضلوعا
- فما اصحبُ الجسمَ إلاّ سقيماًيذوب ولا الطَّرفَ إلاَّ دموعا
- ولا أجدُ الدهرَ إلاَّ دجىًوإن أطلع الأفق فجراً صديعاً
- أباح المعظّمُ مني حمىًمصوناً وقد كان عنهُ دفوعاً
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.