قصيدة

كم بين أكناف العذيب وحاجر

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها ر · 56 بيتاً

  1. كم بين أكنافِ العذيب وحاجرِمنّا صريعُ نواظرٍ ومحاجرِ
  2. أنسنهُ ذنبَ الهوى وشغلنهُبالوجد عن ذمّ الشباب الغادر
  3. أسهرت يا وسنى الجفون جفونهُورقدتَ عن ليل الكئيب الساهر
  4. قلبي ملكتَ فهل له من معتقٍودمي سفكتِ فهل له من ثائر
  5. مالي وللسّمر الدقاق تركننيبقديمِ صبوتها حديثَ السّامر
  6. ولقد دهيت بلحظ طرفٍ فاترٍمنها فما حرُّ الغرام بفاتر
  7. من كلِّ مائسةٍ بليتُ بقومهاوقوامها وعدمتُ أجرَ الصابر
  8. عيناً فضحت مع العفاف جفونهابتغزّلي وكذا جزاء الساحر
  9. أسفي بذاتِ الخال ليس بمنقضٍهوَ أوّلٌ ما إنْ لهُ من آخر
  10. لولا الأسى للثمتُ وردةَ خدّهاسحراً على كأس العتاب الدائر
  11. ولقد رأيتُ فما رأيتُ كسربهاأقمار تمٍّ في ظلامِ غدائر
  12. وغصون بانٍ أينعت أطرافهافبرزنَ في ورق الخضاب الناضر
  13. سلطان مقلتها أباح جوانحيعدوانَ عاملها وجورِ الناظر
  14. سمعاً كما شاءَ الجمالُ وطاعةًمنّي لأحكام الغرام الجائر
  15. يا عاذلي واخو الصبابة ربمايشكو إلى غير الشَّفيق العاذر
  16. قد كنت ترحم لو مررت بخاطريفوقفت في رسم السلوّ الداثر
  17. جهلاً يلوم على السقام ولم يذقوجدَ المشوق ولا حنينَ الذاكر
  18. يبكي على جسمي المقيم ولودرىكان البكاء على الفؤآد السائر
  19. دعني وما شاء الزمان فانهُلا يرعوي لمقالِ ناه ناهر
  20. ولقد نصرت على الليالي والعدىباخي العزيز الملك وابن النَّاصر
  21. قلّمتُ من ظفر الحوادث عندماعلقتْ يدي حبلَ المليك الظافر
  22. أسدٌ يصول بمخلبٍ من سيفهِويسير في أجمِ القنا المتشاجر
  23. أنظرْ لتعجبَ من سبوغِ دلاصهِطفحَ الغديرِ على الخضمّ الزاخر
  24. فاطربْ إذا لاقى جيوش عداتهبصدور سمرٍ أو قلوب عساكر
  25. والشأن فيه وفي بدادي طرفهجبلٌ يحفّ به جناحا طائر
  26. يثني الكماةَ على الجياد وإنمايثني أسودَ الغاب فوق جآذر
  27. لا تفخرنَّ أمامه بفضيلةٍفهو الحقيقُ بكلِ فضلٍ فاخر
  28. من رمحهِ الحطّي أفصح ناظموحسامهِ الهنديّ ابلغُ ناثر
  29. بحرٌ من الأنعام يملك سمعهشكرُ المديدِ على نداه الوافر
  30. عجزتْ نحاةُ الحربِ يومَ نزالهعن كنه أفعال لهُ ومصادر
  31. هو خافض الأعداء ينصب نفسهلبناءِ علياءِ ورفع مفاخر
  32. يعطي ويضحك في خلال عطائهكالبرق يضحكُ في الغمام الماطر
  33. ملكٌ إذا نشرتْ ملاءة نقعهِبوغى فما وجهُ الصباح بسافر
  34. نثرت حياةَ البيضِ بيضُ سيوفهوالخيلُ تسبح في النجيع المائر
  35. وبنى مثقَّفة القنا معوَّجةفسرى الردى منهنَّ فوق قناطر
  36. كم أضرمتْ نار الحمام وغادرتْعمراً خراباً دون ملكٍ عامر
  37. درَّت مواهبهُ فلا عدمَ الورىحلبَ السماح لغائبٍ ولحاضر
  38. وإذ بدأتَ الذنبَ عاد لصفحهِليريك كيف يكون عفوُ القادر
  39. أخلى الجسومَ من النفوسُ حسامهُفاليومَ ساكنها كأمس الدَّابر
  40. فمعاقلٌ للكفر أيُّ معاقرٍوجزائرٌ بالسيف أي جزائر
  41. صدعٌ يعزُّ على الاعادي شعبهُشمَّ الممالك كابراً عن كابر
  42. لبسوا من الغدران أي سوابغٍوعلوا من الخلجان أي بواتر
  43. وعلى الضمائر يقدمون شجاعةًما ذلك الإدراك فوق ضمائر
  44. قمرٌ يريك جواده من قرنهشمسَ التريكة فيه لا للحافر
  45. أنكحته غيداً دليلُ جمالهاتفضيل أفواه وثنيُ خناصر
  46. من كلّ آنسة الحديث بديعةٍفي الحسن تهزأُ بالغزال النافر
  47. عربيَّةٍ مع أنها لم تربَ فينجدٍ ولا عذبتْ بنفحة حاجر
  48. بكرٌ ضرائرها الغداة كثيرةٌفاعجبْ لبكرٍ وهي ذاتُ ضرائر
  49. فبيوتُ شعرٍ أو كؤوس سلافةٍوسطور مدحٍ أو عقود جواهر
  50. فقرٌ تناقلها الرُّواة لنشرأرزاق وطيّ خصاصةٍ ومفاقر
  51. لم يحلَ صدر الدهر قبل مثلهاكلاًّ ولا جيد الزمان الحاضر
  52. لولا بنو أيّوبَ ما جليتْ علىكفوءِ ولا حظيتْ بمنحةِ ماهر
  53. ولكان كسرُ خبائها أولى بهامن موقفٍ لا يستقال لعاثر
  54. فالنّاس إمّا من يسيء بطبعهِفعلاً وإما محسناً في النادر
  55. فبقيتمُ لمؤمل يبغي الغنىأو مجرمٍ يرجو سماح الغافر
  56. فلأنتمُ كهفُ الورى في هذهالدنيا وفي يوم الجزاء الآخر

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.