قصيدة
ظبيات الحمى وبانات سلع
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- ظبياتُ الحمى وبانات سلعِبدّدتْ شمل أدمعي يوم جمعِ
- كلّما خامر السلوُّ فؤاديدلَّهتهُ مفجوعةٌ ذاتُ فرع
- يا بناتِ الغصون شتَّان ما بينبكاءِ على الطلول وسجع
- لا دليل السقام بادٍ عليكنَّكجسمي ولا شهيد الدمع
- ما عرفتنَّ حال وجدي بسعدىوالمطايا ما بين خفض ورفع
- وبكائي بالأربعَ الحمرِ بعدالبيض شوقاً إلى الثلاث السُّفع
- أيها اللائمي على الجزع البرحعلى ساكن اللوى فالجزع
- غير قلبي فاخدعه بالصبر إن كان جليداًواحتلْ على غيرِ سمعي
- ضاق ذرعي بهجر لمياءَ والبينِولولا الهوى لما ضاقَ ذرعي
- خلِّ عنّي فما وقوفي على الدّارِ ولا سحّيَ الدموعَ ببدع
- وهو شرع الهوى وحاكمُ دينِالحسن يدعو إلى اتّباعِ الشرع
- فهيَ ليست عندي بأوّل مسؤولٍوقفنا به فضنَّ برجع
- ما عداها صوبُ السّحاب وإن كانجواداً إلاّ وثوقاً بدمعي
- ربما ليلةٍ سرى بالحمياوهي شمسٌ بدرُ الليالي الدُّرع
- قاتلٌ قوسُ حاجبيهِ إذافوَّقَ سهمَ الجفون من غير نزع
- عجبي من هواهُ وهوَ ظلومٌكيف يلقى بطاعةٍ وبسمع
- يتمنى على التجنّب والسُّخطِويهوى على القلى والمنع
- بتُّلا من صدغه ومن لوعة التبريحفيه ما بين لدغٍ ولذع
- مشرعاتٌ أسنّة النار فيحرب الدياجي على رماح الشمع
- كلُّ صفراءَ للبلى قلبهانارٌ تلظّى وجسمها من دمع
- فهي في كلِّ دجيةٍ مارقاتٌكسهام المعزِّ في كلِّ نقع
- وقنا الخطِّ ثاقباتُ المواضيوالمواضي بوارقٌ ذاتُ لمع
- والعوالي مثلُ الصّلال عطاشافهي حرّى وقد أولعتْ بالولع
- وكأنَّ الدّماءَ في حومةِ الهيجاءشابت ذيلَ العجاجِ بردع
- وعتاقُ الجيادِ وهيَ بحارٌتتبارى ما بين سخٍّ ومزع
- كلّ طيّارةٍ إلى قصبالغاياتِ يعني آذيّها بالجزع
- وإذا اجدبَ الزمانُ فما تلقاهُيوماً إلاّ خصيبَ الربع
- صنعهُ عند قاصديهِ جميلٌوكذاك الحيا جميلُ الصّنع
- وحديد الفؤاد بأساً حديد الطرفيومَ الوغى حديد السّمع
- فهو مثلُ الحسامِ طابعهُ الهندُوكالغيثِ جائدٌ بالطبع
- لو درتْ جودَ عشرهِ مثل ماندري لغاضت غيظاً مياه السبع
- سلمهُ والوغى حياةٌ وموتٌوالسّطا والحيا لضرٍّ ونفع
- ملكٌ دينهُ السماح فما ينفكُّمنهُ ما بين وترٍ وشفع
- طبّق الأرضَ مزنهُ فالمطاياآمناتٌ من وردِ خمسٍ وربع
- فإليه كم أعملت حرَّةٌ تحدىوكم شدَّ من وضينٍ ونسع
- ظلَّ يرعى بعينه سرح الإسلامِوبالسيف في المساغب يرعي
- فهو من ومض بيضه ومنالعثير يختال في صباحٍ وقطع
- وبعيد الجيادَ كانت قبيلَالكرّ شهباً ما بين بلقٍ وبقع
- لا تقسينْ به الأنام فماالخروعُ في كل حالةٍ كالنبعِ
- من تعاطى مسعاهُ في دركالمجد تعاطى على قصورٍ وضلع
- ما جهامُ السّحاب مثلَ لموعالبرق عذبُ الحيا شديدُ الوقع
- مفعمُ الودقِ والسحائبُ تشكوبحنين الورى جفوف الضرع
- نافذٌ سهمُ رأيه الفذّ لايثنيهِ كيدٌ ولا مضاعفُ درع
- واصلٌ قاطعٌ وما كلُّ سيفٍكبني يوسفٍ لوصلٍ وقطع
- وملوك الدنيا على البعد والقربسرابٌ بقيعةٍ في الخدع
- كلُّ نفسٍ حسيرةٌ عن مداهُلم تكلَّف خلاف ما في الوسع
- حملتْ ريحَ طيّبات غواليهِجواري برد الرياحِ المسع
- لم يلجْ قلبَ كاسرٍ كاشرٍأحلى حديثاً منها ولا سمعَ سمع
- من أعادَ الأيامَ وهيَ عبيدٌوالليالي مثلَ الإماء الوكع
- أيما ليلةٍ دجت في الدراريفهي سوداءُ في قلائد ودع
- هو أعلى شأني وأثبت فضليحيث شأنيَّ في جحودٍ ودفع
- وحباني بكلّ فضفاضة الذّيلهي الروضُ من موشى بصنع
- خلع ناقلتْ قلوبَ الأعاديبخفوقٍ من الجمال وخلع
- أوسعتهم رغماً وجدعاً وماخير حياةٍ ما بين رغمٍ وجدع
- وانتحبي سودُ الحوادث فانتاشببيض الأفعال منهنَّ ضبعي
- كالغمام الوكّاف يتبع ظلّيظلهُ حيثُ كنتُ من كلّ ربع
- أيما خصب أزمةٍ فإذا أفظعخطبٌ فأيّ شاعبِ صدع
- سوف أكسوهُ كلَّ موشيّةِالعطفينِ فينانةٍ ضحوكِ السبع
- صعبت في سهولةٍ فهي كالماءِمخوف السطا مرجى النفع
- طفلةٌ بنتُ ليلةٍ تخجل البدرَإذا أسفرَ ابن خمسٍ وتسع
- قدّست بيتها المعالي فللأفهامِحجٌّ إليه من كل سفع
- كلُّ بيضاءَ قبلتْ بالسويداواتفي عمرتي فرادى وجمع
- فهي في النظم مثلهُ في بنيالدهر فلا ذوقوا مرارة فجع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.