قصيدة
إن حجبتم أشباحكم والمناما
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 89 بيتاً
- إن حجبتم أشباحكم والمنامافابعثوا لي مع النسيم السلاما
- فعسى نفحةُ الصّبا تذهب السُّقموهل يذهب السقيمُ السقاما
- أرجاتُ الأنفاس يعرفها الواشيوإن ظنَّ أنَّها للخزامى
- نترجى منها الشفاء وما تحملُإلاَّ وجداً بكمْ وغراما
- يا ظباءَ الصّريم ما كنت بالخائفمن تلكم العهود انصراما
- يقظات كالحلم كانت وأحلىالعيش ما كان يشبه الحلاما
- لو علمنا بهنَّ غدر اللياليلأخذنا من الليالي ذماما
- فسلوهنّ بعد خنساءَ هلغادرنَ إلاَّ متيماً مستهاما
- فبكاء على الجسوم فذو الصَّبوة يبكي الطلول والأعلاما
- لوعة لا تبلُّ مدنفها المضنيودمعٌ ولا يبلُّ أواما
- يا ولادةَ القلوب لا ذقتمُ العزللأمرٍ بدَّلتم الأحكاما
- فحظرتم من اللقاء حلالاًوسفكتم من الدماءِ حراما
- وأجزتم أن يؤخذ الجار بالجارإلى أن عذَّبتم الأجساما
- لا ومن قصَّر الوصال ومن صيّرساعاتِ هجركم أعواما
- ما وجدنا اللّحاظ إلاّ سيوفاًأرهفتْ والجفونَ إلاّ سهاما
- مقلُ تجرح القلوب ويحمينثغوراً عدلن فينا البشاما
- يا لنجدٍ وابن منّي نجدٌبعدتْ شقةً وشطّت مقاما
- تربةٌ تنبت الغصون رشاقاًلدنا تثمر البدور تماما
- كلُّ بيضاءَ حجبوها بسمرافأدنى مزارها لن يراما
- تجعلُ الليلَ بالسفور صباحاًوسنا الصبح باللثّام ظلاما
- وتريك الدرَّينِ في النثروالنظم حديثاً لتربها وابتساما
- تفضح البدرَ والغزال وخوطالبان وجهاً ومقلةً وقواما
- كم وقفنا فيها نع الغيثِ مثلينجفوناً وكّافةً وغماما
- فسقى عهدهُ المعاهد سحّاًوسقينَ عهودهنَّ سجاما
- أثخنتهُ ظبى البروق جراحاًمنهراتٍ سالت علينا ركاما
- فكأنَّ الغمام نقعٌ وقد جرّد فيه الملك المعزُّ حساما
- الجواد الوّهاب والمخبتالأوّاب والوذعيّ إلهاما
- مقعدٌ للعدى مقيمٌ وأدهى الخوف ما أقعد الورى وأقاما
- أيُّ هادٍ جيشاً ومهدٍ صواباًومبيحٍ حمى وراعٍ سواما
- مستهلُّ الشؤبوب مضطرمالألهوب صفحاً مؤملاً وانتقاما
- ما نداهُ طلاًّ ولا جودهُ الفياضقلاًّ ولا السّحابُ جهاما
- واهب المرهفاتِ من عشقهاالهامَ نحافاً والمرهفاتِ جساما
- ويردّ الخميس طعناً فإن لجَّفضرباً فإن أبى فصداما
- كاتباً بالسيوف في جبهات الصيدلم يألُ بالقنا إعجاما
- شاعرٌ ينظم القلوب ولاينثر إلاَّ نظمَ الطُّلى والهاما
- ويجرُّ الأرزاق أو يرفع الأقدارمنّا أو ينصب الأعلاما
- وغذا صلّت السيوف فللهامسجودٌ لهنَّ كان إماماً
- في الوغى والنديِّ حرباً وسلماًشفّ في ذا كلما وفي ذا كلاما
- فإذا لم يكن مجالٌ لسيفٍسلَّ آراءهُ وشام الحساما
- لا يسام الخسوفَ بدرُ محيّاهوعاديُّ مجده لا يسامى
- فثناهُ كالمسك طاب شيماًوحجاه كالحلم طال شماما
- حبّذا عرفهُ النَّموم وماأحببتُ من قيبل عرفه نَّماما
- وكانَّ العافي نداه وقد أسنتَفي لجّةٍ من العام عاما
- وقناه كسامعي مدحهِ تختالسكراً وما سقين مداما
- كسنان الخطّي صاد وصاديوذباب الهنديّ ذبَّ وحامى
- مهَّد الدين سعيهُ وحمى الدُّنياوحاط البلادَ والإسلاما
- فغدا للعلى مساكاً وللملكملاكاً وللعلاءِ قواما
- من أناس تسنّموا ذروةالسؤدد والمجد غارباً وسناما
- المفيتون في الحروب طعاناوالمقيتون في الجدوب طعاما
- فهمُ أنجمُ السملءِ المنيراتُأو العقد نسبةً ونظاما
- شائمو تلكم السيوفِ التيلم تبق للظلم والنّفاق ظلاما
- والمذاكي وجهَ الصباحوعينُ الشمس تخشى عنانها والقتاما
- وإذا ما تناهبوا أسلَ الخطّوقصمَ المعاندين إذا ما
- تلق أيدي البدور تختطف الشّهببه لا الأسودَ والآجاما
- وإذا أزورَّ حاجب النقع ضنَّتْوجنة الصبح أن تحطَّ اللثاما
- بجيوشٍ غرَّا بها ليل كمأهدوا لأمّ اللُّهيمِ جيشاً لهاما
- وأسألوا مدى من الدم لوألقى في جزيرة ثبيرٌ لعاما
- يسبح النونُ بالهضاب ولوجاوزنَ قافاً إذ يهتكون اللاذما
- هم بحار الجود الزواخر ينجيموجها المدقعين والأيتاما
- وجبالُ الحلم الرواسخ أنأفظعَ خطبٌ يسفّهُ الأحلاما
- يلبسون الحياة برداً منالعيب نقياً لا يحمل الآثاما
- وإذا ما خافوا ولم تخفِ الناسمعار الفرار ماتوا كراما
- فسقتْ كفّهُ المصارعَ والأجداثَمنهم تلك العظامَ العظاما
- بك فتحَ الدين الحنيف أذلّالسيفُ عزَّ الصليبِ والأزلاما
- ما شكا جفنهُ الجريح إلى كفكسهداً حتى أنمتَ الأناما
- ضاق عن حوله الرماح ولولاالمأزق الضّنك ما بعثت السّهاما
- فالقِ زغفيك جنَّةً واصطباراًوحساميك صارماً واعتزاما
- فلقد كلّتِ الظّبي الضربَ والسّمرُمن الطعن والجياد الصّداما
- واستحال الهجير ظلاً ونارُالكفر صارت برداً لنا وسلاما
- فافترعهنَّ نهّداً يكسفالبدر حياءً من حسنها واحتشاما
- قاطعات المدى وسمنَ بطيبالذكر عفر الوهاد والآكاما
- أخجلت نفحةً وحسناً فما يرفعرأساً قيصومها والثّماما
- وتهادى بعيسها الوخدُ والوجدفجاءت نواجياً تترامى
- وأطعنَ الحنين فيك فماعاصينَ إلاَّ اللُّحاةَ واللّواما
- فهي لولا ماءُ الصّبا لتضرمنَمن الشوق لوعةً وهياماً
- راقَ منها المعنى ورقَ بها اللفظفليست تجاذبُ الأفهاما
- مدحها كالنسيب طيباً وماضمّن أوصاف زينبٍ وأماما
- كتبتْ في صحائف الدهرلا تعرف صتم الرويّ والأقلاما
- وأقامت شرع القوافي فقأسفرَ للناس نهجهُ واستقاما
- حاسدوها شهودها وقضاةالعقل قامت بفضلها حكاماً
- كل طائيةٍ تعدّ إلى الغوثسراة الأخوال والأعماما
- سهلت في صعوبةٍ كحبابالماء لطفاً إذا يشجُّ المداما
- لا تعير الخطَّابَ طرفاً وإنهاموا طوافاً ببيتها واستلاما
- فهي إمَّا ذوات بعلٍكأمثالك كفءٍ لها وإمّا أيامى
- فأقلها من العثار فقد ملّكتَمن شامس الزمان الزماما
- وانتخبها صنيعةً يكثر الحسّادُفيها الإنجاد والإتهاما
- تطلقُ الموبقينَ قلبيوالطّرفَ ولكن تستبعد الأيّاما
- ففتى الجود من إذا أبدأالنعمى طباعاً أعادها وأداما
- فاجعلنها ختم الأعادي وحسبيوصائكُ المسك أن تكون ختاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.