قصيدة
يا من لابيض كل جفن اسود
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- يا من لابيضَ كلّ جفنٍ اسودٍهذي تدي أن اللواحظ لا تدي
- فتجافَ عن عذلي فليس بمنجدٍمن لام في ظبي الخليطِ المنجد
- في ليلِ طرّته نضلُّ عن القلىوإلى الصبابة بالتبسم نهتدي
- لا سقم إلاّ في الثلاثة لازمٌفي جفنهِ وعهودهِ وتجلدي
- سفك الدماء فليس يخشى ثائراًمن ليس متهم الحسامِ ولا اليدِ
- أسكنتهُ قلبي وفيه جهنمٌوكذا جزاء القاتل المتعمد
- كالماء جسماً ضمَّ قلباً جلمداًوالماءُ مسكنهُ بطونُ الجلمد
- أبداً يعلّلني بسلمِ جفونهِوأرى حسام اللّحظ ليس بمغمد
- عجباً لها نشوى اللحاظ مريضةًوخمارها ونحولها بالعوّد
- ما هان قدر الدرّ ليلةَ وصلهحتى بكيتُ منظّماً بمبددِ
- أفدي ظلاماً ضلَّ عنهُ صبحهُأهداه طوعَ يدي بما ملكت يدي
- لو حلَّ جانحتيه فكرُ متيمٍوأراد معنى صبّوة لم يهتد
- لو أنَّ ليلة كلِّ صبٍّ مثلهُقطعت خيالات الحسان الخرّد
- والبرقُ يبسم في عبوس غمامهكظبي عليٍّ دونَ ملك محمد
- بالأفضل بن النّاصر أرفضَّ الحباجذلاً فيا أسفَ العدوِّ المكمد
- ملكٌ وإن زعمتْ أعادي ملكهعفُّ المغيب كريم يوم المشهد
- إن لم تكن حلّت بهِ شمسُ الضحىأفقَ البلاد فتلك شمس السُّؤدد
- ذو السيف ينثر نظمَ كلِّ مفاضهوالذابلاتِ تجيدُ نظم الأكبد
- لم يبقَ جاهاً للسوابغَ قائماًكلاًّ ولا صيتاً بحدِّ مهنّد
- ماضٍ أعادي الدين لولا فتكهُوجدوا السبيل إلى البقاءِ السّرمد
- فاليومَ كلُّ سحابةٍ غربيّةٍتبعٌ لسارٍ من غمامةٍ صرخد
- لأسال بحراً من حديدٍ مزبدٍبالزّغف يسلك كل بحر مزبد
- قلبُ المنازل من ظباهُ مروّعٌوالطرفُ للهبوات أيُّ مسهَّد
- وسواه غير مبيّضٍ صحف الدّجىلمعاً ووجهَ الصبح غيرُ مسوّد
- كلفٌ بفرعٍ للعجاجة فاحمٍمن فوق خدٍّ للحسام مورّد
- شمسٌ وغيث فالفضاء يوجههصافي الزجاجة والنديُّ به ندي
- شقيت به الأحياءُ من أعدائهوأخاف في الأحشاءِ من لم يولد
- أبداً يزيد سماحةً متنفّلاًولو أن سائل رفده لم يردد
- فنوالهُ بالأمس بعضُ نوالهِفي يومه واليوم جزءٌ من غدِ
- أعطتهُ كفّ الدهر فضلَ زمامهفاعجبْ له عبداً يذلُّ لسيّد
- جمعَ العلى وألان عاصية المنىمن بعد طول تشتتٍ وتشدد
- لولاه لم يكن الزمانُ بليّنٍعطفاً ولا جيدُ الزمانِ بأغيد
- يقظٌ يرى أن الحياة غرامةٌفي مال كاسبها إذا لم تحمد
- والفرع لا يذكو ذميماً أصلهأنَّ الكريمَ هو الكريم المولد
- لبستْ صوارمهُ الدماءَ كأنّهامغمودةٌ وظباتها لم تغمد
- وعليه دواويّةٌ فضفاضةٌكغدير ماءٍ بالنسيم مجعَّد
- حيث الكلومُ هي العيون وسمرهُأميالها ورؤوسها كالأثمدِ
- ومقامةٍ للحرب أسمع ربّهارجز القواضب في القنا المتقصد
- وقفتْ على أجسامهم وكأنّماوقفتْ على طللٍ ببرقة ثمهد
- تهفو الفوارس سجداً لحسامهصعر الخدود لغيره لم تسمد
- دانوا له وثنى الضّرابُ بعطفهعوجاً فظنّوه حنيّةَ مسجد
- ويقله أظما الفصوص مطهّمٌنهدٌ أقلُّ هباته للمجتدي
- لهوَ العقابُ إذا امتطاهُ لحادثٍيوماً فليس يصيدُ غيرَ الأصيد
- وإذا دجا ليل العجاج سلكتهمنه بغرّة كوكبٍ متوقد
- كملت تباشير الصباح بوجههلما تجسّد بالظلام الأسود
- ما إن ينال الأرضَ إلاّ حافزٌفيكاد يحضر فوق جفن الأرمد
- متدفقٌ كالماءِ لينُ إهابهيلقى القنا وكأنّه من جلمد
- فلو امتطيت البرق تطلب شأوهلطلبت غاية مطلقٍ بمقيد
- تثني الرماح قدودها لصهيلهفكأنما نغماته عن معبد
- بحرٌ سحائبهُ تسمى أنملاًجادت بطارفِ ملكه والمتلد
- لا بالشحيح على النّوال ولا الجنوحعلى النزال ولا اللّجوج إلى ددِ
- يا ابن الملوك السابقين إلى العلىسبقَ الجياد إلى المحلّ الأبعد
- أحسنتَ في الدهر المسيءِ بأهلهِوسمحتَ في الزمن البخيل الأنكد
- وكسوتني حلل العلاءِ وربّماعبثَ الزمان بما كسوت فجدّد
- فلأمنحنك كلَّ باقيةٍ إذانفدَ النّضار وجدتها لم تنفد
- هنَّ العقود إذا العقود تناثلتوهي الخوالد واللّهى لم تخلد
- ولقد جمعتَ ولا أغشّك قائلاًما بين نعمى جائدٍ ومجوِّد
- فتملَّ هائمةً تمتُّ بمجتدٍزاكٍ إلى يقطان زاكي المحتد
- محسودة الإحسان راع جمالهاإنَّ الجمال مطيَّةٌ للحسّد
- دانت لها الفصحاء لا لمحبّةٍوعنتْ لها البلغاء لا لتودُّد
- ما هزَّ في الزمن القديم بمثلهافي الحسن عطفا سامعٍ أو منشد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.