قصيدة
صد حمى ظمئي لماك لماذا
العنوان هو المطلع.
ابن الفارض · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- صدٌّ حَمى ظمئي لَمَاكَ لِماذاوهَواكَ قلبي صارَ مِنْهُ جُذَاذا
- إن كان في تلَفي رِضاكَ صبابةًولكَ البقاء وجَدْتُ فيه لذاذا
- كبِدي سلَبتَ صحيحةً فامنُنْ علىرَمَقي بها مَمنونةً أفلاذا
- يا رامياً يَرْمي بسَهْمِ لِحاظِهِعن قَوس حاجِبِهِ الحشَا إنفاذا
- أنّى هجَرتَ لِهجْرِ واشٍ بي كمَنْفي لَوْمِهِ لُؤْمٌ حكَاهُ فهاذَا
- وعليّ فيكَ مَنِ اعتدَى في حِجْرهفقَد اغتدى في حِجْرِهِ مَلّاذا
- غَيرَ السّلُوِّ تجِدْهُ عندي لائِميعمّن حَوَى حُسْنَ الورى استحواذا
- يا ما أُمَيْلحَهُ رَشاً فيه حَلاتبديلُهُ حالي الحَلِي بَذّاذا
- أضحى بإحسانٍ وحُسْنٍ مُعْطياًلِنَفائسٍ ولَأنْفُسٍ أخّاذا
- سَيْفَاً تَسِلُّ على الفؤاد جُفُونُهوأرى الفُتورَ لهُ بها شحّاذا
- فتْكاً بنا يزْدادُ منهُ مُصَوراًقَتْلي مُساوِرَ في بني يَزْداذا
- لا غَرْوَ أنْ تَخذَ العِذَارَ حمائلاإذْ ظَلّ فتّاكاً به وقّاذا
- وبِطَرْفِهِ سِحْرٌ لَوَ ابْصَرَ فِعْلههاروتُ كان له به أستاذا
- تَهْذِي بهذا البَدرِ في جَوِّ السّماخَلِّ افْتِراكَ فذاكَ خِلّي لاذا
- عَنَتِ الغزالَةُ والغَزَالُ لِوَجْهِهِمُتَلفّتاً وبه عِياذاً لاذا
- أرْبَت لَطافتُهُ على نَشْرِ الصَّباوأبَت تَرافَتُهُ التّقَمّصَ لاذا
- وشَكَتْ بَضاضةُ خدّهِ من وَرْدِهِوحَكَتْ فظاظةُ قلبِه الفولاذا
- عَمَّ اشْتِعالا خالُ وجْنَتِهِ أخاشُغْل به وجْداً أبَى استنِقاذا
- خَصِرُ اللّمى عذْبُ المُقَبَّلِ بُكْرةًقبلَ السّواكِ المِسْكَ ساد وشاذى
- مِن فيِه والألحاظُ سُكْرِي بل أرىفي كلّ جارحَة به نَبّاذا
- نَطَقَتْ مَناطقُ خَصْرِهِ خَتْماً إذاصَمْتُ الخواتِم للخناصِرِ آذى
- رقّتْ ودَقّ فناسبَتْ مِنّي النّسيبَ وذاك معْناه استَجادَ فحاذى
- كالغُصْنِ قدّاً والصّباحِ صباحَةواللّيْلِ فَرعاً منهُ حاذى الحاذا
- حُبّيِه عَلّمنِي التّنَسُكَ إذ حكىمُتَعَفّفاً فَرَقَ المَعادِ مُعاذا
- فَجَعَلْتُ خَلْعِي للْعِذَار لِثَامَهإذ كان من لثْم العِذار مُعاذا
- ولنا بخَيْفِ مِنىً عُرَيْبٌ دونَهُمْحَتْفُ المُنى عادي لِصَبّ عاذا
- وبجزع ذَياك الحِمي ظَبيُ حَمَيبِظُبَي اللواحِظِ إذ أحاذ إخاذا
- هيَ أدمُعُ العُشّاقِ جادَ ولِيُّها الوادي ووالى جُودُها الألْواذا
- كَمْ من فقيرٍ ثَمّ لا من جعفروافى الأجارعَ سائلاً شَحّاذا
- من قبلِ ما فَرَقَ الفريقُ عَمارةًكُنّا فَفَرّقَنا النّوى أَفْخَاذا
- أُفْرِدْتُ عنهُمْ بالشّآمِ بُعَيْدَ ذاكَ الإِلِتئَامِ وخَيّمُوا بغْداذا
- جمعَ الهُمومَ البُعدُ عِندي بعدَ أنكانت بقُرْبي منهُمُ أفذاذا
- كالعَهْد عندهُمُ العهودُ على الصّفاأنّى ولَستُ لها صفاً نَبّاذا
- والصّبرُ صَبْرٌ عنهُمُ وعَلَيْهِمُعِندي أراهُ إذنْ أذى أزّاذا
- عَزّ العَزاءُ وجَدّ وَجْدي بالأُلىصرموا فكانوا بالصّريم ملاذا
- رِئمَ الفَلا عنّي إليكَ فمُقْلَتيكُحِلَتْ بهم لا تُغْضِهَا استِئْخَاذا
- قَسَماً بمَنْ فيه أرى تعذيبَهُعَذْباً وفي استِذْلاله استِلْذاذا
- ما استحسَنَتْ عيني سواهُ وإن سبىلكنْ سواي ولمْ أكن مَلاّذا
- لمْ يَرْقُبِ الرُّقَبَاءُ إلاّ في شَجٍمِن حَولِهِ يَتَسَلّلُون لِواذا
- قد كان قبلَ يُعَدّ من قَتلى رَشاًأسَداً لآسادِ الشّرى بَذّاذا
- أَمْسى بنار جوىً حَشَتْ أحشاءَهمِنْها يرى الإِيقادَ لا الإِنقاذا
- حَيرانُ لا تلْقَاهُ إلاّ قلتَ مِنْكُلّ الجهاتِ أرى بِه جَبّاذا
- حَرّانُ مَحنِيُّ الضّلوعِ على أسىًغَلَبَ الإِسى فاسْتَنْجَذَ اسْتَنْجَاذَا
- دَنِفٌ لسيبُ حشىً سليبُ حُشاشةٍشَهِدَ السّهادُ بِشَفْعِه مِمْشاذا
- سَقَمٌ أَلمّ به فآلم إذ رأىبالجِسْمِ مِنْ اغدادهِ اغذاذا
- أبدى حِدادَ كآبَةٍ لِعَزَاهُ إذماتَ الصبَا في فَوْدِه جَذّاذا
- فغَدا وقد سُرّ العِدَى بشبابهمُتَقَمّصاً وبشَيِبِه مُشْتاذا
- حَزْنُ المَضاجِع لا نَفَاذَ لِبَثّهحُزْناً بذاك قَضى القضاءُ نَفاذا
- أبداً تَسُحّ وما تشحُّ جفُونُهُلِجَفا الأحِبّةِ وابِلاً ورَذاذا
- مَنَحَ السُّفُوحَ سُفوح مَدْمَعِه وقدبَخِلَ الغَمامُ به وجاد وِجَاذَا
- قال العوائِدُ عندما أبصَرْنَهُإنْ كان مَن قَتَلَ الغرامَ فهذا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.