قصيدة
ته دلالا فأنت أهل لذاكا
العنوان هو المطلع.
ابن الفارض · قافيتها ا · 60 بيتاً
- تِهْ دَلاَلاً فأَنْتَ أهْلٌ لِذَاكاوتحَكّمْ فالحُسْنُ قد أعطاكا
- ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضفَعَلَيَّ الجَمَالُ قد وَلاّكَا
- وتَلافي إن كان فه ائتلافيبكَ عَجّلْ به جُعِلْتُ فِداكا
- وبِمَا شِئْتَ في هَواكَ اختَبِرْنِيفاختياري ما كان فيِه رِضَاكَا
- فعلى كُلّ حالَةٍ أنتَ مِنّيبيَ أَوْلى إذ لم أَكنْ لولالكا
- وكَفَاني عِزّاً بحُبّكَ ذُلّيوخُضوعي ولستُ من أكْفاكا
- وإذا ما إليكَ بالوَصْلِ عَزّتْنِسْبَتِي عِزّةً وصَحّ وَلاكا
- فاتّهامي بالحبّ حَسْبي وأنّيبَيْنَ قومي أُعَدّ مِنْ قَتْلاَكَا
- لكَ في الحيّ هالِكٌ بِكَ حيٌّفي سبيلِ الهَوَى اسْتَلَذّ الهَلاَكَا
- عَبْدُ رِقّ ما رَقّ يوماً لعَتْقٍلَوْ تَخَلّيْتَ عنهُ ماخَلاّكا
- بِجَمَالٍ حَجَبْتَهُ بجَلاَلٍهامَ واستَعْذَبَ العذابَ هُناكا
- وإذا ما أَمْنُ الرّجا منهُ أدْناكَ فعَنْهُ خَوْفُ الحِجى أَقصاكا
- فبِإقْدَام رَغْبَةٍ حينَ يَغْشاكَ بإحجامِ رَهبْةٍ يخشاكا
- ذابَ فلبي فَأْذَنْ لَهْ يَتَمَنّاكَ وفيِه بَقِيّةٌ لِرَجَاكَا
- أو مُرِ الغُمْضَ أَنْ يَمُرّ بجَفْنِيفكأني بِهِ مُطِيعاً عَصَاكا
- فعسى في المَنام يَعْرِضُ لي الوَهْمُ فيوحي سِرّاً إليّ سُراكا
- وإذا لم تُنْعِشْ بِرَوْحِ التّمَنّيرَمَقِي واقتضى فنائي بَقاكا
- وحَمَتْ سُنّةُ الهوَى سِنَةَ الغُمْضِ جُفُونِي وحَرّمَتْ لُقْياكا
- أبْقِ لي مقْلَةً لَعَلّيَ يوماًقبل مَوتي أَرَى بها مَنْ رآكا
- أينَ مِنّي ما رُمْتُ هيهات بل أينَ لعَيْنِي بالجَفْنِ لثمُ ثَراكا
- فبَشيري لو جاء منكَ بعَطْفٍوَوُجُودي في قَبْضَتِي قلتُ هاكا
- قد كفى ما جرَى دماً من جُفُونٍبك قرحَي فهل جرى ما كفاكا
- فأَجِرْ من قِلاَكَ فيك مُعَنّىًقبلَ أَن يعرفَ الهَوَى يَهواكا
- هَبْكَ أنَ اللاّحي نَهاهُ بِجَهْلٍعنك قل لي عن وَصْلِهِ من نَهاكا
- وإلى عِشْقِكَ الجَمالُ دعاهُفإلى هجَرِهِ تُرى من دعاكا
- أتُرى من أفتَاكَ بالصّدّ عنّيولغَيري بالوُدّ مَن أفتاكا
- بانْكِسَاري بِذِلّتي بخُضوعيبافْتِقَاري بفَاقَتي بغِناكا
- لا تَكِلْنِي إلى قُوَى جَلَدٍ خانَ فإنّي أَصْبَحْتُ من ضُعَفَاكَا
- كُنْتَ تجْفُو وكان لي بعضُ صَبْرٍأحسَنَ اللهُ في اصطباري عَزاكا
- كم صُدوداً عساكَ ترْحَمُ شكْوايَ ولو باسْتِمَاعِ قولي عساكا
- شَنّعَ المُرْجِفونَ عنكَ بِهَجريوأشاعُوا أنّي سَلَوْتُ هَواكا
- ما بأحشائهِمْ عشِقْتُ فأسلُوعنك يوماً دعْ يهجُروا حاشاكا
- كيفَ أسلو ومُقْلَتي كلّما لاحَ بُرَيْقٌ تلَفّتَتَ لِلِقاكا
- إنْ تَبَسّمتَ تحتَ ضوءِ لِثَامٍأو تَنَسّمْتُ الرّيحَ من أنْباكا
- طِبْتُ نفْساً إذ لاحَ صُبْحُ ثناياكَ لِعَيْنِي وفاحَ طيبُ شذاكا
- كُلُّ مَنْ في حِمَاكَ يَهْوَاكَ لكِنأنا وحدي بكُلّ من في حِماكا
- فيكَ معنىً حَلاّكَ في عينِ عقليوبه ناظري مُعَنّى حِلاكا
- فُقْتَ أهْلَ الجمال حُسْناً وحُسْنىفَبِهِمْ فاقةٌ إلى معناكا
- يُحْشَرُ العاشقونَ تحتَ لِوائيوجميعُ المِلاحِ تحتَ لِواكا
- ما ثناني عنكَ الضّنَى فبماذايا مَلِيحُ الدّلالُ عني ثناكا
- لكَ قُرْبٌ منّي بِبُعْدِكَ عنّيوحُنُوٌّ وجَدْتُه في جَفاكا
- عَلّمَ الشّوقُ مُقلتي سَهَر اللَّيْلِ فصارت من غيرِ نوْم تراكا
- حبّذا ليلَةٌ بها صِدْتُ إسْراكَ وكان السّهادُ لي أشْراكا
- نابَ بدرُ التّمامِ طَيْفَ مُحَيّاكَ لطَرْفي بيَقْظَتي إذ حكاكا
- فتراءيتَ في سِواكَ لِعَيْنٍبكَ قَرّتْ وما رأيتُ سِواكا
- وكذاكَ الخليلُ قَلّبَ قبليطَرْفَهُ حين راقبَ الأفلاكا
- فالدّياجي لنا بكَ الآن غُرٌّحيثُ أهديتَ لي هُدىً من سَناكا
- ومتى غِبْتَ ظاهِراً من عيانيأُلفِهِ نحوَ باطني ألقاكا
- أهلُ بَدْرٍ رَكْبٌ سَرَيْتَ بلَيْلٍفيه بل سار في نَهار ضياكا
- واقتباسُ الأنوارِ من ظاهريغيرُ عجيبٍ وباطني مأواكا
- يعبَقُ المسْكُ حيثُما ذُكر اسميمُنْذُ نادَيْتَني أُقَبّلُ فاكا
- ويَضُوعُ العبيرُ في كلّ نادٍوهْوَ ذِكْرٌ معَبِّرٌ عن شذاكا
- قال لي حُسنُ كلّ شيءٍ تجلّىبي تَمَلّى فقلتُ قَصدي وراكا
- لي حبيب أراكَ فيه مُعَنّىًغُرّ غَيري وفيه مَعنىً أراكا
- إن توَلّى على النّفوس تَوَلّىأو تجَلّى يستعبِدُ النُّساكا
- فيه عوّضتُ عن هُداي ضلالاًورَشادي غَيّاً وسِتري انهتاكا
- وحّدَ القلبُ حُبّهُ فالتِفاتيلكَ شِرْكٌ ولا أرى الإِشراكا
- يا أخا العّذلِ فيمن الحُسْنُ مثليهامَ وجْداً به عَدِمْتُ أخاكا
- لو رأيتَ الذي سَبَانيَ فيهمِنْ جَمالٍ ولن تراهُ سبَاكا
- ومتى لاحَ لي اغتَفَرْتُ سُهاديولعَيْنَيّ قُلْتُ هذا بِذاكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.