قصيدة
أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع
العنوان هو المطلع.
ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- أَعَلِمتَ بَعدَكَ وَقفَتي بالأَجرَعِوَرِضى طلولِكَ عَن دُموعي الهُمَّعِ
- مَطَرت غَضاً في منزليكَ فَذاوياًفي أَربُعٍ وَمؤَجَّجاً في أَضلعِ
- لَم يَثنِ غَربَ الدَمعِ ليلة غَرَّبَتوَلَعُ العَذولِ بفرطِ عَذلِ المولَع
- يَلحى الجُفونَ عَلى الدُموعِ لبينهموَالعَذلُ كلُّ العَذل ان لَم تَدمَع
- دَعني وَما شاءَ اللَدودُ لبينهمواِقصد بِلَومِكَ مِن يطيعُكَ أَو يَعي
- لا قَلبَ لي فأَعي المَلامَ فانَّنيأَودَعته بالأَمسِ عند مودِّعي
- هَل يَعلَمُ المتحَمِّلونَ لنجعَةٍانّ المنازلَ أخصبت من أَدمعي
- كَم غادَروا حَرَضاً وَكَم لِوَداعِهمبَينَ الجَوانحِ مِن غَرامٍ مودَعِ
- أمَروا الضُحى أَن يَستَحيل لأَنَّهمقالوا لشمسِ خُدورِهم لا تطلعي
- تَحمي قبابَهم ظُبىً في كِلَّةٍوَتَذودُ عنهم أسهُمٌ في بُرقُع
- قُل لِلبَخيلَة بالسَلام تورّعاًكَيفَ اِستَبحتِ دَمي وَلَم تَتَورّعي
- وَبَديعَة الحُسنِ الَّتي في وَجهِهادونَ الوجوه عِنايَةٌ لِلمُبدِع
- بَيضاءُ يُدنيها النَوى وَيُحلّهااعراضُها في القَلبِ أَكرمَ مَوضِع
- ما بالُ مُعتَمِرٍ بربعِكِ دائماًيَقضي زِيارَتَه بِغَيرِ تمتُّع
- كَم قَد هَجَرتِ إِذ التَواصلُ مُكسِبوَضَررتِ قادِرَةً عَلى أَن تنفَعي
- ما كانَ ضركِ لَو غَمزتِ بِحاجِبِعِندَ التَفَرُّقِ أَو أَشَرتِ باصبَع
- وَوَعدتِني ان عُدت عَودَ وِصالِناهَيهات ما أَبقى إِلى أَن تَرجِعي
- هَل تَسمَحين بِبَذلِ أَيسر نائِلٍأَن أَشتَكي وَجدي اليك وَتَسمَعي
- أَو شاهِدي جَسَدي تَري أَثَرَ الضَنىأَو فاسألي ان شئتِ شاهِد أَدمعي
- فالسقمُ آيةُ ما أُجنّ مِن الهَوىوَالدَمعُ بَيّنةٌ عَلى ما أَدّعي
- وَتيقَّني أَنّي بحبّكِ مُغرَمٌثُمَّ اِصنَعي ما شِئتِ بي أَن تَصنَعي
- يا صاحِ هَل أَبصرتَ بَرقاً خافياًكالسَيفِ سُلَّ عَلى أَبارقِ لَعلَع
- بَرقٌ إِذا لَمَعَ اِستطار فُؤادُهُوَيَبيتُ ذا قَلَقٍ إِذا لَم يَلمَعِ
- فَسَقى الرَبيعُ الجَونُ رَبعاً طالَماأَبصرتُ فيهِ البَدرَ لَيلَةَ أَربَعِ
- وَعلامَ أَستَسقي لَهُ سَيلَ الحَيايَكفيهِ ما نَسقيهِ فَيضَ الأَدمُعِ
- وَلَو اِستَطعت سَقيته سَيلَ الحِبامِن كَفِّ يُوسُف بالأدر الأَنفعِ
- بندى فَتىً لَو أَنَّ جودَ يَمينهلِلغَيثِ لَم يَكُ مُمسِكاً عَن مَوضِع
- صَبُّ بأَسباب المَعالي مُغرَمٌكَلِف بأَبكار المَكارِم مولَعِ
- لِلمُعتفين رَخاءُ ريحٍ سَجَسجٍوَالمُعتَدين عجاج ريحٍ زَعزَعِ
- رَبُّ المَكارمِ وُضَّحاً لَم تَستَقِربِدَنيَّةٍ يَوماً وَلَم تَتَمَنَّعِ
- وَمُديم بذل النَفسِ غَيرُ مُفَرِّطٍوَكَثيرُ بَذلِ المالِ غَيرُ مُضَيِّعِ
- فَإِذا تَبسَّم قالَ لِلجود اِندَفِقفَيضاً وَيا سُحُبَ النَدى لا تَقلَعي
- وَإِذا تنمَّر قالَ للأرضِ ارجَفيبالصاهِلات وَلِلجبالِ تَزعزعي
- واذاً عَلا في المجدَ أَعلا غايَةٍقالَت لَهُ الهِمَمُ الجِسامُ تَرَفَّعِ
- ثَبتُ الجَنّانِ اذا القُلوب تَطايَرَتفي الرَوعِ يَعدِل أَلف أَلفَ مُدرّع
- فَضَلَ الوَرى بِفَضائِلٍ لَم تَتَّفِقفي غَيرِهِ مَلِكاً وَلَم تَتَجمعِ
- ما رامَ صَعبَ المُرتَقى مُتَباعِداًالّا وَكانَ عليه سَهلَ المطلعِ
- جَمعَ الجيوش فَشَتَّ شَمل عِداتِهما فَرَّقَ الأَعداءَ مِثلَ تجمُّعِ
- لَم يَثنهِ عَن نَصرِهِ خُلفاءَهُعِظَمُ العَدوِّ وَلا بَعادُ الموضِعِ
- بِجَحافِلٍ مثلِ السُيولِ تَدافَعَتوَإِذا السيولُ تَدافَعت لَم تُدفَعِ
- من تُبَّع فلكم له مِن تابِعأَوفى وأَوفَر عِزّةً مِن تُبَّعِ
- مِن دَوحَةٍ شاذيّةٍ أَرجت لَها الدنيا لِطيبِ شَذى لَها مُتَضوّع
- المُعرِضينَ إِذا تَعرَّضَ مَطمَعٌوَالمُقبلينَ إِذا دَعوا في مَفزَع
- وَالناثِرينَ الهامَ يَبرقُ بَيضُهوَالخارِقين مُضاعفاتِ الأَدرُعِ
- قَومٌ إِذا يَقَعُ الصَريخُ تَبادَروانَحوَ الحِمامِ بِكُلِّ أَبلج أَروَع
- لا يَغزونَ الرومَ بُعدُ دِيارِهِمانَّ الخَليجَ لَدَيكَ أَقرَبُ مشرَع
- لَو أَنَّ مِثلَ البَحر سَبعَةُ أَبحُرٍمِن دونِهِم وأَزدتَهم لَم تَمنَع
- كَم وَقفَةٍ لَك في الوَغى مَحمودَةٍأَبَداً وَكَم جودٍ حَميد المَوقِعِ
- وَالطَيرُ مِن ثِقَةٍ بأكلٍ مُشبِعٍتَبِعَت جُيوشَكَ فَوقَ غابٍ مُسبع
- وَالناسُ بَعدكَ في المَكارِم وَالعُلىرَجُلانِ امّا سارِقٌ أَو مُدّعي
- يا غَيثُ لا تَسجم وَما حمل مربعيبنَداكِ الّا ذو غَدير مُترَعِ
- راجَعتُ فيكَ الشِعرَ بعد طَلاقِهطَمَعاً بِجودِك أَيّ مَوقعِ مَطمَعِ
- فَسؤالُ جودِكَ عِزَّةٌ للمجتديوَنَداكَ تَشريفٌ وَعِزَّةُ موضِع
- فاذا بَقيتَ فَلَستُ أَحفَلُ مِن مَضىوَإِذا حَييتَ فَلا أُباليَ مِن نُعي
- لَولاكَ لَم أَرضَ القَنوعَ وَذِلَّتيمِن بَعدِ طولِ تَعزُّزٍ وَتَقنُّعِ
- فاِسلم عَلى مَرِّ الزَمانِ مُمتَّعاًبِعَظيمٍ مُلكِك وَالمحلِّ الأَرفعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.