قصيدة
ما نام بعد البين يستحلي الكرى
العنوان هو المطلع.
ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- ما نامَ بعدَ البين يَستَحلي الكرىإِلّا ليطرُقَه الخَيالُ إِذا سَرى
- كَلِفٌ بِقُربكَمُ فَلمّا عاقَهُبُعدُ المَدى سَلَك الطَريقَ الأَخصَرا
- وَإِذا تَصوَّرَ أَن يُصورك الكَرىفَمِن الظَلالِ لمقلَةٍ أَن تَسهَرا
- كَم نافِرٍ لا يُستَطاعُ كَلامُهداريتَه بكرىً فَزارَ وَما دَرى
- وَمُهَفهِفٍ ثِمِل القَوامِ وَحَقُّ مَنحَملَ المُدامَةَ دائماً أَن يَسكَرا
- رَيّانَ أَورقَ بالظَلامِ قَضيبُهُحُسناً فأزهر بِالصَباحِ وَنَورا
- عَنفَ العَذولُ وَما رآهُ جَهالَةًوَأَغارُ وَجداً أَن يَراهُ فَيُعذَرا
- وَأَطالَ عَتبي لاحياً وَلَو أَنَّهُعَرفَ الَّذي يُلحي عَليهِ لأقصرا
- فارَقته وَعدمتُ صَبري بَعدَهُفَفَقَدتُهُ وَفَقدتُ أَن أَتَصَبَّرا
- لا تَنكرن فيضَ الدُموعِ فمنكَرٌأَن لا يَكونَ نَواهُ نَوءاً مُمطِرا
- أَبكي لِذِكرِ العيشِ عِزَّ طِلابِهِوَالعَيشُ ما أَبكاكَ أَن يُتَذَكَرّا
- يا طالِباً بالبين قَتلي عامِداًأَحسَبتَني أَبقى عَلى أَن تَهجُرا
- وَموَدُعٍ أَم التفرّقُ دمعَهُوَنَهَتهُ رِقبَةُ كاشِحٍ فَتَحيَّرا
- يَبدو هِلالٌ مِن خِلالِ سُجوفِهلَو مُراقبةُ العُيونِ لأَبدَرا
- حَذر العُيونِ فَلَيسَ يُلقى سافِراًمِن حُسنِ وَجهٍ لَيسَ يَفتأ مُسفِرا
- مَنَعَت مُحاذَرةُ الوِشاةِ ظُهورَهُفَأَبى خَفيُّ الوَجدِ أَن لا يَظهَرا
- وَرَمى فَأنفذ في الحَديدِ مُسرّداًسَهماً وَما نَفَذ الحَريرَ مُسَتَرا
- سَحَرت وَقَد قَتَلت لِحاظ جُفونُهأَوَما كَفاها القَتل حَتّى تَسحَرا
- فَحَذارِ أُسدَ الغابِ رَبربَ عالِجٍوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ ذاكَ الجؤذَرا
- وَيلاهُ مِن واهي القُوى ذي رِقَّةٍقَويت عِلاقَةُ حُبّه فَتَحَيَّرا
- فسأغتدي مِن يُوسُفيٍ مُقتَدٍبِعَزيز مصرٍ يوسُفٍ مستَنصرا
- مَلِكٌ اذا أَبصرتَه فَلَقيتَهُأَبصرتَ بِشراً بالنَجاحِ مُبشِّرا
- ردفُ الأَكارِم في مَدى بَذلِ النَدىوَجَزى فَكانَ السابِقَ المُتأخِّرا
- وَفَتىً اذا عَدوا السِنينَ فانَّهُمعدوا السنى فَكانَ الأَكبَرا
- كسبَ الَكارِمَ فاكتَساها لابِساًمُلكاً وَكانَت تُستَعارُ وَتُشتَرى
- في وَجهِهِ اِجتَمَعَ الجَمالُ وَسَيفُهُحَتفٌ وَكَفُّهُ غَيث الوَرى
- ما حَلَّ رَبعَ المحلِ أَغبرَ قاتِماًإِلّا وَأَصبَحَ مِن نَداهُ أَخضَرا
- أَو سَلَّ يَومَ الرَوع أَبيضَ صارِماًإِلّا وَعادَ مِن الأَعادي أَحمَرا
- أَو هَزَّ في الهَيجاءِ أَسمَرَ ذابِلاًإِلّا وَآلَ بِرأسِ طاغٍ مُثمِرا
- تُردي الكَتائِبَ كُتبُه فاذا مَضَتلم نَدرِ أَنَفَذ أَسطُراً أَم عسكرا
- لَم يحسُنِ الأَترابُ فَوقَ سُطورِهاإِلّا لأَنَّ الجَيش يَعقُد عِثيرا
- يا شاري المَدحِ الثَمين مُغالِياًلَولاكَ أَصبحَ كاسِداً لا يُشتَرى
- أَفنيت مالك واِقتنيتَ مَحامِداًتَبقى مَدى الدُنيا وَتُفني الأَعصُرا
- فسموتَ مُنتعِل السِماك وَتارِكاًتَحتَ الثَرى مَن ماله تَحتَ السَرى
- وَجعلتَ للآدابِ رَبعاً آهلاًبنَدى يَدَيكَ وَكانَ رسماً مقفِرا
- بَهَرَت صِفاتُكَ مادِحيك وَطالَماوَقَد جاوَزَ الاحصاءَ أَن لا يبهرا
- فَأَتاكَ مُقلا واِنثَنى المُشنىالمبرز قاصِراً لا مُقصِرا
- وَالشامُ قَد أَضحى حِمىً بِكَ بَعدَماأَشفى وَأَمّلت العِدى أَن تَظفِرا
- أَمسى لِنورِ الدينِ لَيلاً مُظلِماًحَتّى أَتيتَ فَكانَ صُبحاً نَيّرا
- فَكأَنَّهُ داعٍ أُجيبَ دُعاؤُهُأَو كانَ خُيِّرَ في الوَرى فَتَخيّرا
- وَأَتاكَ منشورُ الخَلافَةِ شاكِراًلَكَ أَن أَعدتَ الحَقَّ حَيّاً منشرا
- لما أعدتَ الحقَّ في أَربابِهِوَرددتَ لِلمستَوجبيهِ المِنبَرا
- بَعث الامامُ لكَ الشعارَ مُصوِّراًلِلناسِ أَنَّكَ في الضَميرش مُصورا
- وَأَراهُم أَنَّ الخِلافَةَ مُقلَةٌأَصبحتَ أَنتَ سَوادَها وَالمحجَرا
- فاِفخر بِما فَعَل الامامٌ عَلى الوَرىوَكَفى بِما فَعَلَ الخَليفَةُ مفخرا
- خِلَعٌ أَتَتكَ وَللعُلى في طَيِّهانَشرٌ وَطَيّ عِداك في أَن تنشرا
- وَأَحَقُّ مَن خَلعت عَلَيهِ مؤيدخِلَعَ الَّذين بَغَوا عليهم أَعصُرا
- أَضحى بَنو العَبّاسِ يَضحك مُلكُهُمأَمناً وَأَنتَ سَدادُهُ أَن يُثغَرا
- ما زَفَّ في عَصرٍ لِلَلِكٍ مثلَمازَفَّ الحِسانُ إِلَيك بِكراً مُعصِرا
- عِقدٌ ثَمين أَنتَ عارِفُ قَدرِهِوَلَدَيكَ قَومٌ يَعرِفونَ الجَوهَرا
- ما مَن يَرى ضدَّ الَّذي قَد قالَهمِثلَ الَّذي ما قالَ إِلّا ما سَرى
- مِدح المُلوكِ فِرىً وَيوسفُ يوسِفٌما مَدحُهُ الوافي حَديثاً يفترى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.