قصيدة
أما وجفونك المرضى الصحاح
العنوان هو المطلع.
ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- أَما وَجُفونَكَ المَرضى الصِحاحِوَسَكرَة مقلتيكَ وَأَنتَ صاحِ
- وَما في فيكَ من بَرَدٍ وَشُهدوَفي خَديك مِن وَردٍ وَراحِ
- لَقَد أَصبَحتُ في العُشّاقِ فَرداًكَماأَصبحتَ فَرداً في المِلاحِ
- فَما أَسلو هَواكَ لِنَهي ناهٍوَلا أَهوى سِواكَ لِلحي لاحِ
- وَلا فَلَّ المَلامُ غرارَ غيىٍوَلا ثَلَمَ العِتابُ شَبا جِماحي
- أَما للائِمي عَليك شَغلٌفَيَشتَغِلوا بِعُشّاقِ القِباحِ
- أَطَعتَ هَوى المِلاح طِوالَ دَهريوَمَن يُطعِ الهَوى يَعصَ اللَواحي
- فَيا سَقَمي بِذي طَرَفٍ سَقيمٍوَيا قَلَقي مِن القَلِقِ الوِشاحِ
- يَهزّ الغصنَ فَوقَ نَقىً وَيَرنوبحدّ ظبىً وَيَبسِمُ عَن أَقاحِ
- مَليحُ الدل مَعشوق المِزاحِوَحُلوُ اللَفظِ مَعسولُ المزاح
- يُحب الراحَ رائِحَةً بِكأسٍوَيَهوى الكأس كاسيَة بِراحِ
- وَقَد غَرسَ القَضيبَ عَلى كَثيبٍفَأَثمَرَ بِالظَلامِ وَبِالصَباحِ
- وَمالَ مَع الوِشاةِ وَلا عَجيبٌلِغُصنٍ أَن يَميلَ مَع الرياحِ
- أُلام عَلى اِفتِضاحي في هَوى مَنيُقيمُ عِذارُهُ عُذرَ اِفتِضاحي
- أَلَيس لحاظُه جَرَحت فُؤاديفَلا بَرأت وَلا اِندملتِ جِراحي
- إِذا ما زادَ تَعذيبي وَهَجرييَزيدُ اليهِ وَجدي وَاِرتياحي
- وَكَم بِهَواهُ مِن عانٍ مُعنّىيَبيتُ يَخافُ اطلاقَ السراحِ
- وَلَيلَةَ زارَني بَعد اِزورارٍعَلى حُكمي عَلَيهِ وَاِقتِراحي
- فَبِتنا لا الدَنو مِن الدنايانَراهُ وَلا الجنوحُ الى الجناحِ
- يُديرُ كُؤوسَ فيهِ وَمُقلَتيهِفَيُسكِرُني مِن السُكرِ المُباحِ
- وَكانَت لَيلَةً لا حوبَ فيهاعَليَّ وَلا اِجتِراءَ عَلى اِجتِراحِ
- وَما مِن شيمَتي خَلعي عِذاريوَلا لِبس الخَلاعَة مِن مزاحي
- قَطَعنا اللَيلَ في شَكوى عِتابٍإِلى أَن قيلَ حيّ عَلى الفَلاحِ
- وَلاحَ الصُبحُ يَحكي في سَناهُصَلاحَ الدين يُوسُفَ ذا الصَلاحِ
- هو الملك الَّذي أَورى زِناديوَفازَت عِندَ رؤيته قِداحي
- يُقرّب جُودُه أَقصى الأَمانيوَيَضمَنُ بِشرُه أَسنى النَجاحِ
- وَمَبسوطٌ بِنائِلِهِ يَداهُاذا قَبِضَت بِهِ أَيدي الشِحاحِ
- وَلَمّا ضاقَ حَدٌّ عَن مَداهُلَقَيناهُ بآمالٍ فِساحِ
- فَمَن هَرِمٌ وَكَعبٌ وابنُ سَعدٍرِعاءُ الشاءِ وَالنَعَمِ المُراحِ
- جَوادٌ بالبِلادِ وَما حَوتهاذا جادوا بأَلبانِ اللِقاحِ
- وَأَبلج يَستَهينُ المَوتَ يَلقىبِصَفحةِ وَجهِهِ حَدَّ الصِفاحِ
- وَيَخشى مِن دنوّ العارِ مِنهوَلا يَخشى مِن الأَجَلِ المُتاحِ
- وَقَوّال اذا الأَبطالُ فَرَّتمَكانَك ثَبتة ما مِن مَراحِ
- إِذا ما دَبَّ في خَمرٍ ذَليلٌسَعى سَعيَ الأعزَّةِ في السَراحِ
- بِبأسٍ مُذهلِ الأُسدِ الضَواريوَسَيبٍ مُخجِلٍ سَيل البِطاحِ
- فللاجين وَالراجينَ مِنهُأَعَزَّ حمىً وَأَكرَمُ مُستَماحِ
- مِن النَفرِ الَّذين إِذا تَحلّواأَعادوا اللَيلَ أَحلا مِن صَباحِ
- أَضاءَ الدَهر بعد دُجاه نُوراًيَلوحُ عَلى وجوهِهم الصَباحِ
- تَفيضُ بُطونُ راحَتِهم نَوالاًوَيَستَلِمُ المُلوك طهورَ راحِ
- اذا ما لاقوا الأَعداءَ عادوامآي النَصرِ وَالظَفَر الصُراحِ
- بِأرِماحٍ محطَّمةٍ وَبيضٍمُثلّمَةٍ وَأَعراضٍ صِحاحِ
- ليفدِ حَياءَ وَجهكَ كُلُّ وَجهٍاذا سُئِلَ النَدى جَهمٍ وَقاحِ
- مُلوكٌ جُلَّهم مُغرىً بظلموَمَشغولٌ بُلَهوٍ أَو بُراح
- اذا ما جالَتِ الأَبطالُ وَلّىوَيقدمُ نَحوَ حامِلَة الوِشاحِ
- يَرى الانفاق في الخَيراتِ خُسراًوَأَنتَ تَراهُ مِن خَيرِ الرباح
- هُمُ جَمَعوا وَقَد فَرَّقتَ لَكِنجَمعتَ بِهِ الرِجالَ مَع السِلاحِ
- وَبونٌ بَينَ مالِكِ بَيتِ مالٍوَمالِكِ رقِ أَملاكِ النَواحي
- وَباغٍ أَن يُدال بِلا رِجالٍكَباغٍ أَن يَطيرَ بِلا جَناحِ
- قَرنتَ شَجاعَةً وَتُقىً وَعِلماًإِلى كَرَمِ الخَلائِقِ وَالسَماحِ
- وَقَد أَثنَت عَلَيكَ ظُبى المَواضيكَما تُثنى بألسنَةِ الرِماحِ
- وَكَم نَتَجَت حُروبٌ أَلقحَتهاسيوفُكَ وَالنتاجُ عِن اللِقاحِ
- وَكَم لِظُباكَ من يَوم اِغتِباقٍمِن الأَعداءِ أَو يَوم اِصطِباح
- وَكَم ذَلَّلتَ مِن مُلكٍ عَزيزٍوَكَم دَوَّختَ مِن حَيٍ لَقّاح
- تُبيحُ حِمى المُلوكِ وَتَستَبيهِوَما تَحميهِ لَيسَ بِمُستَباحِ
- وَما خَضَعَ الفرنجُ لَدَيكَ حَتّىرأوا مالا يُطاقُ مِن الكِفاحِ
- وَما سَألوكَ عَقد الصُلح ودّاًوَلَكِن تَحتَ غاباتِ الرِماحِ
- مَلأت بِلادَهم سَهلاً وَحزناًأُسوداً تَحتَ غاباتِ الرِماحِ
- عَلى مُعتادَةٍ جَوبَ المَواميدواح بالمَلا بيض الأَداحي
- فَحَلّوا أَرضَ نابُلسٍ وَفيهانَواحٍ لَيسَ تَخلو مِن نَواحِ
- فَكانوا هَولوا بالحشدِ جَهلاًوَما تَخشى الأُسود مِن النِباحِ
- وَهُم في قَولِهم أنّا نُلاقيصَلاحَ الدين أكذبُ مِن سَجاحِ
- أَلا يا سَيل مخجل كُلَّ سيلتظل المحجراتُ لَهُ ضَواحي
- وَيا غَيثَ البِلادِ اذا اِقشعرَّتوَضَنَّ الغَيثُ في شَهري قماح
- تَرَكتُ بَني الزَمانِ فَلَم أَسلهُموَلَم أَرَ أَهلَهُ أَهلَ اِمتِداحِ
- وَقُلتُ للاغياتِ العيسِ رَوحيالى بابِ ابنِ أَيوبٍ تُراحي
- وَلَم أُنكَح لَئيماً بنت فِكريوانكاحُ اللِئام مِن السِفاحِ
- وَقَد جاءَتك يا كفوءاً كَفيّاًتزفّ اليكَ طالِبَة اِمتياح
- اذا اِستَشفعتَ أَورى الناسِ زَنداًفَما أَبغي مِن الزند الشِحاحِ
- وَقَد يَمَّمتُ بحرَ نَدىً فُراتاًفَما طَلبي لأوشالٍ ملاح
- سألتُك أَنَّ عودَ جَديب حاليفأمرع مَرتَعي واخضرّ ساحي
- وَلَولا جود كفّكَ كلَّ وَقتٍيُروي غُلَّتي وَجَوى التياحي
- غَبرتُ مَدى الزَمانِ حَليف فَقرٍخَميصاً عارياً ظَمآن ضاحي
- وَما أَشكو الزَمانَ وَأَنتَ فيهِوان أَصبحتَ مَحصوص الجِناحِ
- وَقَد ضاعَت عُلومٌ طالَ فيهاغُدوّي واستمَر لَها رَواحي
- أَرى المتقدّمينَ اليَومَ دونيفَيؤلمني خُموليَ واطِّراحي
- وَأَشجى مِن ضَياعِ العُمرِ حَتّىأَغَصُّ بِبارِدِ الماءِ القَراحِ
- وَأَعجَبُ مِن صُروف الدَهرِ حَتّىأَكادَ أَقولُ ما زَمَني بِصاحِ
- أَيَظهَر في السَماءِ ضُحىً نُهاهاوَتَخفى وَهيَ طالِعَةٌ بِراحِ
- عَسى نُعماكَ تُسكِنُني دِمَشقاًوَذاكَ لِكُلِّ مالاقَيتُ ماحي
- أَعيشُ أُعاشِرُ الفُضَلاءَ عُمريوَأَربابَ المَحابِر وَالشياح
- بَقيتَ مُنَعَّماً أَبَداً وَأَضحَتبِكُلِّ ضاحيَةٍ أَضاحي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.