قصيدة

ظبى المواضي وأطراف القنا الذبل

العنوان هو المطلع.

ابن الدهان · قافيتها ل · 44 بيتاً

  1. ظُبى المَواضي وَأَطرافُ القَنا الذُبُلِضَوامِنٌ لَكَ ما حازوهُ مِن نَفَلِ
  2. وَكافِلٌ لَكَ كافٍ ما تُحاوِلُهُعِزٌّ وَعَزمٌ وَبأسٌ غير مُنتَحلِ
  3. وَما يَعيبُكَ ما نالوهُ مِن سَلَبٍبالخَتلِ قَد توتَر الآسادُ بالحيَلِ
  4. وَإِنَّما أَخلَدوا جُبناً الى خُدَعإِذ لَم يَكُن لَهمُ بالجَيشِ مِن قِبَلِ
  5. واِستَيقظوا وَأَرادَ اللَهُ غَفلَتُكُملِيَنفُذَ القَدرُ المَحتومُ في الأَزلِ
  6. حَتّى أَتوكم وَلا الماذيُّ مِن أَمَمٍوَلا الظُبى كَثَبٌ من مُرهَقٍ عِجِلِ
  7. قَناً لَقىً وقِسيٌّ غَيرُ موتَرَةٍوَالخَيلُ عازِبَةٌ تَرعى مَع الهَمَلِ
  8. ما يَصنَعُ اللَيثُ لا نابٌ وَلا ظَفَرٌبِما حوالَيهِ مِن عُفرٍ وَمِن وَعُلِ
  9. هَلا وَقَد رَكِبَ الأُسدُ الصُقورَ وَقَدسلّوا الظُبى تَحتَ غاباتٍ مِن الأَسَلِ
  10. مِن كُلِّ ضافيَةِ السِربالِ صافيَة القِذافبالنَبل فيها الخَذف بالنبلِ
  11. وَأَصبَحوا فِرقاً في أَرضهم فَرَقاًيَجوس أَدناهُم الأَقصى عَلى مَهَلِ
  12. وانَّما هُم أَضاعوا حَزمَهُم ثِقَةًبِجَمعِهِم وَلَكم مِن واثِقٍ خَجِل
  13. بَني الأَصيفر ما نِلتُم بمكرِكُمُوَالمَكرُ في كُلِّ انسانٍ أَخو الفَشَلِ
  14. وَما رَجعتُم بأَسرى خابَ سَعيُكَمُغير الأَصاغِر والأَتباع وَالسَفَلِ
  15. سَلَبتُمُ الجُردَ مُعراةً بِلا لُجُمٍوالسُمرَ مَركوزَةً وَالبيضَ في الخِلَلِ
  16. هَل آخذٌ الخَيلِ قَد أَردى فَوارِسَهامثالُ أَخذِها في الشَكلِ وَالطوَلِ
  17. أَم سالِبُ الرُمحِ مَكوزا كَسالِبِهِوَالحَربُ دائِرَةٌ مِن كَفِّ مُعتَقِلِ
  18. جَيشٌ أَصابَتهُمُ عينُ الكَمالِ وَمايَخلو مِن العَينِ الّا غَيرُ مُكتَمِلِ
  19. لهم بِيَومِ حُنَينٍ أُسوَةٌ وَهُمَخَيرُ الأَنام وَفيهم خاتمُ الرُسُل
  20. سَيَتَضيكُم بِضَربٍ عِند أَهوَنِهأَلبيضُ كالبيضِ والأدراع كالحُلَلِ
  21. مَلِكٌ بَعيدٌ مِن الأَدناس ذو كَلَفٍبِالصِدق في القَول والاخلاص في العمل
  22. فالسمر ما أَصبحت وَالشَمسُ ما أَفلَتِوَالسَيفُ ما فُلّ وَالأَطواد لَم تَزُلِ
  23. كَم قَد تَجَلَّت بِنورِ الدينِ مِن ظُلَمٍلِلظُلم واِنجابَ للاظلالِ مِن ظُلَلِ
  24. وَكَم لِعُمري كفّوا الطَرف مِن جُبُنٍعِندَ اللِقاء وَغضّوا الطَرف مِن خَجلِ
  25. وَبَلدةٍ ما يُرى فيها سِوى بَطَلٍفَأَصبحت ما يُرى فيها سِوى طَلَلِ
  26. قُل للمُولّين كُفّوا الطَرفَ مِن جُبُنٍعِندَ اللِقاء وَغضّوا الطَرف مِن خَجلِ
  27. طَلَبتُم السَهلَ تَبغونَ النَجاةَ وَلَولُذتُم بِمَلكِكُم لُذتم إِلى الجَبَل
  28. أَسلَمتُموهُ وَوَلَّيتُم فَسَلَّمَكُمبِرِفقَةٍ لَو بَغاها الطَودُ لَم يَنَلِ
  29. مُسارِعين وَلَم تُنثل كَنائنُكموَالسُمر لَم تُبتَذَل وَالبيض لَم تُذلِ
  30. وَلا طَرَقتُم بوَبلِ النَبلِ طارِقَةًوَلا تَغَلغَلَت الأَسيافُ في القُلَلِ
  31. فَقامَ فَرداً وَقَد دَلَّت عَساكِرُهُفَكانَ مِن نَفسه في جَحفَلٍ زَجِلِ
  32. في مَشهَدٍ لَو لُيوثُ الغيل تَشدهُخَرَّت لأذقانها مِن شِدَّةِ الوَجلِ
  33. وسطَ العِدى وَحدَه ثبت الجِنان وَقَدطارَت قُلوبٌ عَلى بُعدٍ مِن الوَهَلِ
  34. يَعودُ فيهم روَيداً غَيرَ مُكتَرِثٍبِهِم وَقَد كَرَّ فيهم غَيرَ مُحتَفِلِ
  35. يَزدادُ قُدماً اليهم مِن تَيقُّنِهِأَنَّ التأخر لا يَحمي مِن الأَجَلِ
  36. ما كانَ أَقربَهُم مِن أَسرِ أَبعدِكُملَو أَنَّهُم لَم يَكونوا عنه في شُغُلِ
  37. ثَباته في صُدورِ الخَيلِ أَنقَذَكُملا تَحسَبوا وَثَباتِ الضُمَّرِ الذُلَلِ
  38. ما كل حينٍ تُصابُ الأُسدُ غافِلَةًوَلا يُصيبُ الشَديدَ البَطشِ ذو الشَلَلِ
  39. وَاللَه عَونكَ فيما أَنتَ مُزمِعُهُكَما أَعانَكَ في أَيّامِكَ الأَوَلِ
  40. كَم قَد ملكت لهم مُلكاً بِلا عِوَضٍوَحُزتَ مِن بَلَدٍ مِنها بِلا بَدَلِ
  41. وَكَم سَقَيتَ العَوالي مِن طُلى مَلِكٍوَكَم قَرَيتَ العَوافي مِن قَرا بَطل
  42. وَأَسمَرٍ مِن وَريد النَحرِ مورِدُهُوَأَجَدلَ أَكلهُ مِن لَحمِ مُنجَدِلِ
  43. حَصيدُ سَيفك قَد أَعفَيته زَمَناًلَو لَم يَطُل عَهدُه بالسَيفِ لَم يَطُلِ
  44. لانكَبَّت سَهمكَ الأَقدارُ عَن غَرَضٍوَلا ثَنَت يَدَكَ الأَيّامُ عَن أَمَلِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.