قصيدة

أوجدي كذا أم هكذا كل من يهوى

العنوان هو المطلع.

ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً

  1. أَوَجدي كَذا أَم هَكَذا كُلُّ مَن يَهوىيَزيدُ غَراماً واِشتياقاً عَلى البَلوى
  2. رَعا اللَهُ مَن أَمسَت وَسوءُ صَنيعِهابِنا فَوقَ أَن يَخفى واحسانها دَعوى
  3. رأت أَنَّ في الاعراضِ تَقوى فَحَمَّلَتمِن الضُرِّ ما تأبى المُروءَة وَالتَقوى
  4. وَكَم نَقَضت مِن مُوثَقٍ جَعلت بِهِشَهيداً عَلَيها عالِم السِرِّ وَالنَجوى
  5. إِذا فَكَّ هَذا اليَوم أَسوأ هجرهاثَنَنتهُ بِيَومٍ مِن تجنّبها أَسوا
  6. وَما زالَتِ الشَكوى تَزيدكَ غِلظَةًعَليَّ الى أَن صِرتُ أُومن بِالشَكوى
  7. لَها مَربَعٌ في القَلبِ ما زالَ آهِلاًاذا رَبعُها بِالحُزنِ أَقفَر أَو أَقوى
  8. وانّي عَلى ما حَمَّلَتهُ لَصابِرٌوان كُنت لا أَبقى عليه وَلا أَقوى
  9. أُسَرُّ بِما سُرَّت وأأبى الَّذي أَبَتوَأَرضى الَّذي تَرضى وَأَهوى الَّذي تَهوى
  10. يَسيرٌ لَها أَنَّ السَقام مُحرَّمٌبِجِسمي وَسهَلٌ أَنَّ قَلبي بِها يَدوي
  11. وَنَشوان مِن خَمرِ الصَبابَةِ لَم يَزَليَميلُ الى سَكرى مِن الدُلِّ أَو نَشوى
  12. فَما يَستَفيق القَلبُ مِن بَرح صَبوةٍالى ظَبيَةٍ أَدماءَ أَو رَشأٍ أَحوى
  13. تتابعَ في لَيلٍ مِن الغيِّ مُظلمٍوَقَد لاحَ صُبحٌ في المَفارِقِ أَو أَضوا
  14. وَعائبَةٍ منّي العَفافَ مَع الضَوىوَأَحسَنُ شَيء أَن أعفّ وَأَن أَضوى
  15. اذا كانَ في المَسعى الغنى وَمذَلَّتيفَحَسبي بِفَقرٍ لا يذلُّ وَبالمَثوى
  16. صبرتُ عَلى نَحت الخطوب وبَريهاوان كانَ ثقلاً لَيسَ يحملُه رَضوى
  17. وَنادَيتُ مِن قَعر الحَمولِ وَقَد هَوىبجديَ صَرفُ الدَهرِ في أَبعد المَهوى
  18. أَما في بَني الدُنيا فَتىً مُتَدارِكٌحُشاشَةَ هَذا الفَضل مِن قبل أَن تَبلى
  19. وَكَيفَ وَدَهري المُعتَدي المُتَعَمِديأُحاوِلُ مِن أَنيابِهِ النَصر وَالعَدوى
  20. وَما كانَ أَدناها اِستِغاثَةُ موثَقٍإِلى مُطلَقٍ لَو يَسمَعُ الفاضِلُ الشَكوى
  21. فَريدُ بَني الدُنيا الَّذي لا يُرى لَهُنَظيرٌ عَلى مَرّ الزَمانِ وَلا يُروى
  22. قَريبٌ الى باغي نَداهُ مُبادِرٌوَلا طالِبٌ يُقصى وَلا مَوعِدٌ يُلوى
  23. إِذا التوت الأَحداثُ بِالمَرءِ واشَجتوَنادى بِها أَلوى بِها المَرس الأَلوى
  24. وَأَبلَج مَعسولِ الشَمائِل ما جدٍخَلائِقُه تُسلي عَن المَنِّ وَالسَلوى
  25. يَهشُّ إِلى العافي اِرتياحاً الى النَدىفَلا عُنُقٌ يُلوى وَلا حاجِبٌ يُزوى
  26. شَرى المَدحَ مِنّي وَالمَوَدَّة وَالهَوىفَتىً مالَهُ في الناسِ مِثلٌ وَلا شروى
  27. أَقَرَّ لَه بِالفَضل شانيه راغِماًمَتّى يسبِقِ الاجماعُ تتحِد الفَتوى
  28. اذا قِستَهُ بالأَولين رَأَيتَهوَآراؤُهُ أَهدى وَأَقواله أَقوى
  29. لَهُ قَلَمٌ دِرياقُه وَسِمامُهيُداوي بِه نَفس المَمالك اذ تَدوى
  30. يطبّقُ عَفواً رأيُه كُلّ مُعضِلٍاذا قالَ بَعد الجهد ذو الرأي أَو أَسوى
  31. وسَبّاقِ غايات البَلاغَةِ وَالنُهىوَذو الخَصل مِنها ان شده أَو أَزوى
  32. بِنَفسي كِتابٌ قُلتُ لَمّا قَرأتُهمَكانَكَ لا تَنصب فَقَد بلَغت حَلوى
  33. وَعرّيتُ ظَهر السِرِّ عَجزاً فَلا يَرىلَهُ أَبَداً رَحلٌ وَلا يُزوى
  34. وَأَيأستُ نَفسي مِن مُباراةِ بارِعٍحَوى قَصَبَ السَبقِ الَّتي لَم تَكُن تُحوى
  35. وَلَو فَضَّه عِبدُ الحَميد لردَّهُيَذُمُّ الَّذي قَد كانَ سَدَّد أَو سَوّى
  36. نَفائِس نَظمٍ لا يقوَّم شَذرهلَو انقاس رَوضٌ لا يَجِفُّ وَلا يَذوى
  37. وَلَم أَرَ عِندي ما يَرى لهديَّةٍلقلَّةِ ما عِندي فأهدَيتُ ما يُروى
  38. وَأَصغرتُ ما يُطوى وَيُنشَرُ وَشيُهفحبّرتُ منشوراً عَلى الدَهر ما يُطوى
  39. وَلَولاكَ ما أَسرَيتُ لَيلاً بُحرَةٍمِن المَنزِلِ الأَدنى إِلى الغايَةِ القُصوى
  40. وَفاءً لحقِّ الوُدِّ لا تابِعاً مُنىًوَلا بائِعاً شِعراً وَلا طالِباً جَدوى

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.