قصيدة

وعد الخيال بأنا جيرة العام

العنوان هو المطلع.

ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً

  1. وَعَد الخَيالُ بأنّا جيرةُ العامِحَقٌّ كَما قالَ أَم أَضغاث أَحلامِ
  2. سَرى يُصانِعُ جَرَساً مِن خَلاخِلهِإِذا مَشى وَيُداري عَرفَ أَكمامِ
  3. وَالشَذا جِنحُ الظَلام بِهِتَصريحُ واشٍ وَتَعريضاتُ نَمّامِ
  4. نَفَسي العالي وَدلَّههُعِن مَضجعي فَرطُ اعلالي واِسقامي
  5. وَلَم يَعُدنيَ من بَعد النَوى فَيَرىسِوى هُيامي الَّذي خَلّا وَتهيامي
  6. تَبقى الليالي الَّتي كانَ السُهادُ بِهاأَحلا مِن الغَمض في أَجفانِ نَوّامِ
  7. بِتنا وَذَيلُ الدُجى مُرخىً عَلى كَرَمِفي خُلوة خُلوةَ الأَرجاء مِن ذامِ
  8. وَبَينَنا طيبُ عتب لَو تَسَمَّعَهُقُلتُ العِتابُ حَياةٌ بَينَ أَقوامِ
  9. وَفاتِر الطَرفِ لَو إِنّي أَبوحُ بِهِإِذاً لأَوضحتُ عذري عند لُوّامي
  10. يَرمي وَأُغضي وَقَد أَصمى فَقُلتُ لَهُأَعِد عَدلاً عَدِمتَ السَهم وَالرامي
  11. أَخافُه حينَ أَخلو أَن أُكاشِفَهُوَجدي فأَستُر أَوجاعي وَآلآمي
  12. وَأَخدَعُ الناسَ عَن حُبّي وَاكتُمُهمجِراحَ قَلبيَ لَولا جفنيَ الدامي
  13. وآهاً لَو أَنَّ الَّذي خَلَّفتُ مِن زَمَنيخَلفي أُصادِفُ شَيئاً مِنهُ قُدّامي
  14. عَهدي بَليلي قَصيراً بالعِراقِ فَمابالي أَبيتُ طَويلَ اللَيلِ بالشامِ
  15. أَعاذَكَ اللَهُ مِن عَصر غَضارَتُهُوِزرٌ وَردَّكَ مِن أَيامِ أَيامِ
  16. عَلَّ النَوى عَن قَريبٍ تَنقَضي وَعَسىجُودُ ابنِ رُزِّيكَ يأتي بَعد اعدام
  17. لَو لَم يُغَيبنيَ المَعروفُ ما عَلِمتغُرُّ السَحائِب أَنّي نَحوَها ظامي
  18. يا أَكرَم الخَلقِ من بدو وَمِن حَضَروَأَشجَعَ الناسِ مِن عُربٍ وَأَعجام
  19. وَقائِماً بِشراءِ المَجدِ مُجتَهِداًوَقَد تَقاعَد عنه كُلُّ قَوّامِ
  20. أَغَرّ أَبلج مَيمونٌ نَقيبَتُهُسَهل الخَليقَةِ سامي الطَرفِ بَسّامِ
  21. مُعطي الرَعيَّة أَيامَ النَدى كَرَماًحامي الحَقيقةِ في يَومِ الوَغى الحامي
  22. يَظَلُّ معتَنِقَ الأَبطالَ ضارِبَهاتَرَفُّعاً أَن يُقالَ الطاعِم الرامي
  23. وَالبيضُ تقطر فَوقَ البيضِ لامِعَةًكَأَنَّها عارِضٌ هامٍ عَلى الهامِ
  24. بِباتِرٍ ناشِرٍ أَغنَت مَضارِبُهعَن عاسِلِ المتنِ يَومَ الرَوع نَظّام
  25. خلال مَجدٍ فَريدٍ ما تقبَّلَهُمِن البَريَّةِ إِلّا مجد الاسلامِ
  26. في سَرجه البَدرُ وَالغَيثُ الغَمامُ لَهُجِسمٌ مِنَ الماءِ فيهِ قَلبُ ضِرغامِ
  27. وَربَّ جَرداءَ فيها الأُسدُ مخدرَةٌتَحتَ الوَشيجِ عَلى
  28. ما إشن تَكادَ صَرَّت وَلا نَظَرَتإِلى السَماءِ بعين
  29. مَدَّت قَنا الخَطِّ أَظفاراً إِلى ظَفَرٍبُرجاً فَقلَّم مِنها خَطُّ أَقلامِ
  30. أَمنت صرفَ زَماني إِن يُفَوِّقَ ليسِهامَ صَرف فأَنتَ الذائِدُ الحامي
  31. وان أَمَدّ الى الأَوشال مِن ظَمأٍكفّي وَبَحرُ نَداكَ الفائِض الطامي
  32. وَما اِفترشتُ حَيّاً عِندي لَهُ غُدُرٌمَلآى المَذائِب فيها شربُ أَعوامِ
  33. وَقَد تقدمتَ بالنَعى الَّتي غَمَرَتقِدماً وَأَعدَمَت قَبلِ اليومِ اِعدامي
  34. لَكِنَّ اِنعامَكَ الوافي بَنوهُ بالقَدرِ الَّذي ضاعَ دَهراً بين اِنعامِ
  35. وَرُبَّ أَربابِ احسانٍ تَجاوَزَهُممَدحي إِلى أَهلِ أَحسابٍ وأفهامِ
  36. وَلَيسَ مَن قالَ بالانعامِ مرحمتيمثل الَّذي رامَ بالانعامِ اكرامي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.