قصيدة
طوى دارها طي الكتاب المنمنم
العنوان هو المطلع.
ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- طَوى دارَها طيَّ الكِتابِ المُنَمنَمِوَمَرَّ عَلى الأَطلالِ غَيرَ مُسَلِّمِ
- يُخادِعُ امّا عَن جَوى مِن تَذَكَّربِها الرَكب أَو عَن عبرة مَن توسِّم
- وَكَم وَقفَةٍ فيها أَقَلَّ مُساعِديعَلى الدَمعِ اسعادي وَأَكثَر لومّي
- إِذا ما بَلَوتُ العَيشَ قالَت عِراصُهالِدَمعيَ لَيسَ الفَضلُ لِلمُتَقَدِّم
- وَسارٍ أَتاني العَرفُ عَنهُ مُبَشِّراًفَقُمتُ إِلَيهِ أَهتَدي بِالتَنَسُّمِ
- أَتى بعد وَهَنٍ عاطِلاً مُتَلَثِّماًمَخافَةَ حَليٍ أَو مَخافَةَ مَيسَمِ
- وَناوَلَني كأساً أَراكَ فِدامَهاوَرَدَّ فَمي عَن لَثمِ كأس مُفدَّمِ
- فَلَيتَكَ إِذ حَلأتني عَن مُحَلّلمِن الخَمرِ ما عَلّلتَني بِمُحَرَّمِ
- أَيا لَذَّةَ الدُنيا ومنه بَلاؤُهاوَيا جَنَّةً فيها عَذابُ جَهَنَّمِ
- وَكُنّا اِغتَنَمنا لَذَّةَ العَيشِ ليتَهالَذّاتُها لَم تصرَّم
- تُلامُ وَنُدعى الأَشقياءَ خَلاعَةًوَمَن من يودي ابتِداء التَنَعُّمِ
- فَقَد عادَ أَيقاظاً عَلَينا صُروفُهُفَما نَلتَقي أَحبابنا غَيرَ نُوَّمِ
- أَيا مَلِكاً ما مَدَّ كَفّاً لِعِلَّتيوَما زلَ مَخضوبَ الأَنامِل مِن دَمي
- وَكانَ قَديماً طائِشاتٍ سِهامُهُفَأَصبح يَرمينا بأنفذ أَسهُم
- وَأَرهفَ حَدّيهِ لحزّي كَأَنَّماتَوَهَّم انعامَ ابنِ رزِّيكَ مُسلِمي
- هُوَ المَلجأُ المأمولُ وَالوَزَرُ الَّذيأَجازَ عَلى أَحداثِهِ كُلَّ مُعدَمِ
- سَليمُ نَواحي العِرضِ لَم يُعطَ خَشيَةًوَلَم يُخفِ عيباً تَحتَ ذَيل التَكَرُّمِ
- تَوضَّح في الدَهرِ البَهيم كَأَنَّهسَنا غُرَّةٍ سالَت عَلى وَجه أَدهَم
- وَأَعطى وَلا مُعطٍ وَأَضحى مُمدَّحاًوَما فَوقَ وَجهِ الأَرضِ غَيرُ مُذمَّم
- إِذا لَقَحَ الراياتِ رأياً تَمَخَّضَتبِنَصر عَلى الأَيامِ فَذّ وَتَوأمِ
- لَهُ كُلَّ يَومٍ مغنَمٌ مِن عَدوِّهِيَرى بَذلَهُ لِلمجتدي نَيلَ مَغنَم
- ثَقيلٌ عَلَيهِ حَملُ أَيسَر مِنَّةخَفيفٌ عليهِ حَملُ أَعظَمِ مَغرم
- أَعَدَّ لِنَصرِ الحَقِّ كُلَّ مطهَّرٍيَغُذُّ إِلى الأَعداءِ فَوقَ مُطَهَّم
- لَهُ شَرَفٌ الاقدامِ في الحَربِ شِيمَةٌَما يَبتَغي غَيرَ الكميِّ المُقَدَّمِ
- وَولهى من التَوديع لَم تَرَ مُنجِداًمِن الدَمع يُعديها عَلى بَينِ مُشأمِ
- فَقالَت وَقَد أَجرَت سَوابِقَ عَبرةأَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ بِالبُعدِ مُؤلِمي
- أَتَجمَعُ لي فَقراً وَبيناً وَكِبرَةًلَكَ اللَهُ ما تُثنيكَ خيفَةُ مأثمِ
- فَقُلتُ لَها هَذا فِراقٌ يَردُّناجَميعاً وَيُعدينا عَلى الدَهر فاِعلَمي
- أَعدّي العيابَ وَالمَرابطَ واخطبيكَريمةَ قَومٍ وارقبي نجح مقدمي
- سَأجهدُ نَفسي في اِبتِكارِ قَصيدَةٍفَتونِ المَعاني لَذَّةِ المُتَرَنِّمِ
- تَقول إِذا أَبصَرتِ حسنَ بَديعهالَكَم تَرَكَ الماضونَ مِن مُتَرَدَّمِ
- وَأَبعَثُها غَرّاءَ بِكراً عَقيلَةًلِكفؤٍ بأَبكارِ المَعالي مُتَيَّمِ
- مُعشَّقةً زَفَّ التميميُّ دونَهاإِلى دون مَولاكُم بأَلفِ
- سَيَبلُغ بَغداداً فَيهجم قائِلٌأَقِم يا حُسامي في صَوائِل واهجم
- أَيا بَحر إِنّي لَم أَسَل غيركَ النَدىوَلَم أَرَ أَهلَ الأَرض أَهلاً لمكرمِ
- هُم الحَمأُ المَسنون لا ماءَ عِندَهُموَلَيسوا صَعيداً طَيِّباً لِلتَيَمُمِ
- عبرتُ أُلاقي خَيرَهُم خَيرَ مادِحلَهُ وَأَراهُ دَهره غَيرَ مُنعَمِ
- غَنيّاً بِما تُوليهِ غَيرَ مُكلَّفٍطَلاقَة بِشرِ الوَجهِ أَو مُتَجَهِّمِ
- دَعَوتُكَ بعد الجود أُخرى وَلَم يَزَلأَخو المحل يَدعو السُحب
- وَصلتَ المَعالي فَوقَ وَصلِ مُتَيّمأَخاهُ فَلا ذاقَت فِراقَ مُتَيَّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.