قصيدة

يأبى التأسي انهاء الأسى الجلدا

العنوان هو المطلع.

ابن الدهان · قافيتها ا · 27 بيتاً

  1. يأَبى التأسّيَ انهاءَ الأَسى الجَلَدافإِنَّ نَعيَ رَداهُ لِلعَزاءِ ردا
  2. أَذكى بِقَلبيَ ناراً لا خُمودَ لَهاقَول النُعاةِ شِهابُ الدينِ قَد خَمدا
  3. فالعَينُ بعدكَ عَينٌ وَالفُؤادُ لَظىًنارٌ فَلا رقأت دَمعاً وَلا بَردا
  4. شأى بِكَ الدَهرُ وَهناً كانَ أَصلحهُإِذ كُنتَ تُصلِحُ منهُ كُلَّما فَسَدا
  5. مَن لِلفَتاوي ِذا أَعيَت غَوامِضُهايَحِلُّ مُشلكها المُستَصعبَ العُقَدا
  6. منِ لِلخصومِ إِذا أَبدتِ شَقاشِقَهاوَمالَ جامِحُها في غَيِّهِ لَدَدا
  7. لَيث بلغتَ المَدى المَحتومَ في أَجَلفَما لِوَجدي وَحُزني ما حَييتُ مَدا
  8. وَلم ينلكَ عِزاءٌ في الوَرى كَرَماًإِنَّ الوَرى وارِدُ والحَوضَ الَّذي وَرَدا
  9. إِنَّ الرَزيَّةَ فَضلٌ لَستَ مُحصيَهُلَيسَ الرَزيَّةَ أَن لا تُحصيَ العَددا
  10. تَعجَّب الناسُ مِن حُزني فَقُلتُ لَهمما مِثلُ رُزئي حزني كائِن أَبَدا
  11. خِرقاً يُخالُ عَييّاً مِنِ تكرّمهِوَماتَ لا سَبَداً أَبقى وَلا لَبَدا
  12. قَد كُنتُ أَقلقُ مِن بَينٍ أَقولُ غَداًيَفنى فَكَيفَ بِبين لا أَقول غَدا
  13. لِمَن أُبقي دُموعي بعد فُرقَتِهِوَالدَهرُ لَم يُبقِ لي مِن بعده جَلَدا
  14. لَم تُبقِ لي بَعدهُ الأَيامُ منفَسةًفَما أُبالي أَغابَ الخَلقُ أَم شَهِدا
  15. لَهفي عَلى طيبِ عَيشٍ قَد نَعِمتُ بِهِفي مَربعٍ ناضِرٍ في ظله نَفَدا
  16. مهذب الدينِ امّا قائِلٌ رَشَداًيَهدي الأَنامَ وَإِمذا فاعِلٌ سَدَدا
  17. لا يَبعُدن كَرَمٌ في التُربِ غَيَبهريبُ المَنون وَلا جودٌ وان بَعَدا
  18. أَبا المَعالي وَأَحزانسُلِبتَ منه وَأَعطي الصَبر وَالجَلَدا
  19. ما لِلمَعالي ثَكالى مِنكَ مَوئمَةًإِذ كُنتَ والِدَها وَالخِدنَ وَالولَدا
  20. وَيا سَحاباً عَلى أَهلِ التُقى هَطِلاًوَيا شِهاباً لِشيطان الخَنا رَصَدا
  21. وَيلُ لدافِنه وارى تقىً وَنَدىًوَمَدَّ إِلى دينِ السَخاءِ يَدا
  22. وَيلُ له إِذ يُواريهِ و ذاشَماتَةٌ فيواري الوَجدَ وَالكَمَدا
  23. يُلام في السَرَف المَذموم فاعِلُهُفَكَيفَ مَن لا قَضى حَقّاً وان جَهدا
  24. يَلقاكَ يَسأل أَن يُعطى فان قَبلَتمنه العَطايا الَّتي ما مِثلُها حَمِدا
  25. وان بَكاهُ الأَعادي راحِمين ضُحىًلَمّا ثَوى فَلكَم أَبكاهُمُ حَسَدا
  26. أَما كَفى الأَرضَ ما ضَمَّت فَقَد كَفتَتتُقىً وَأَطهَرَ خَلقٍ فَوقها جَسَدا
  27. صَلّى عَلَيهِ الَهُ العَرشِ في المَلأ الأَعلى وَوالى لَهُ مِن لُطفِهِ مَدَدا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.