قصيدة
وهيهات لم يعلم بسرك مشفق
العنوان هو المطلع.
ابن الدهان · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- وَهَيهاتَ لَم يَعلَم بِسرِّكَ مُشفِقٌأَمينٌ وَلَم يَطلع عليه نَصوحُ
- تَروحُ عَلَينا الريحُ في نَفَحاتِهاشَذاكُم وَرَيّا طيبِكُم فَتُريحُ
- فَلا تَبعَثوها غيرَ لَيلٍ فانَّنيأَغارُ مِن الجُلاس حينَ تَفوحُ
- وَيا خلّ خلِّ اللَوم عَنّيَ مُحسِناًفَلَومُكَ في الوَجهِ المَليح قَبيحُ
- وَقائِلَةٍ خَلِّ التَصابي فانَّهُمَع الشَيب شَينٌ فاحِشٌ وَفضوح
- وَمل ما بَقي مِن لَذَّة العَيش في نَقاًبَياضِ نَهارٍ بالظَلامِ يَصيحُ
- وَزائِرَةً نَمَّت عَلَيها حُجولُهاوَعرفٌ إِذا ما كَتَّمَتهُ يَفوحُ
- فَبِتنا جَميعاً مالَنا مِن دنيَّةدَنوُّ وَلا نَحو الجُناحِ جُنوحِ
- إِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباح كَأَنَّهُسَنا يُوسُفٍ في النَقع حينَ يَلوحُ
- صَحيحٌ صَريحٌ مجدُهُ وَفَعالُهُتَصَدَّق فيهِ المَدحُ وَهوَ صَحيحُ
- لَهُ هزَةٌ عِندَ المَدائِح لِلنَّدىكَما اِهتَزَّ غُصنُ البان وَهوَ طَموحُ
- حييٌّ غَضيضُ الطَرف عَن كُلِّ محرموَلَكِنَّهُ نَحوَ العَلاءِ طَموحُ
- شُجاعٌ لَدى الهَيجاجَبانٌ عَن الخَنىكَريمٌ عَلى العِرض المَصون شَحيحُ
- بَعيد المَدى نائي العُلى شاحِطُ الأَذىقَريبُ النَدى داني الرَبابِ
- شَديدٌ إِذا يُعصى المُراد مُعاقِبٌوَلينٌ إِذا يُعطي القِيادَ صَفوحُ
- وَلا جَزِعٌ عِندَ الشَدائِد خاضِعٌوَلا بَطِرٌ عِندَ الرَخاءِ مَروحُ
- مَنوعٌ إِذا ما سيمَ لَهواً مُساعِدُقَريبٌ إِذا سُئِلَ اللُهى وَمَنوحُ
- لَهُ هِمَّةٌ لا تَنثَني دونَ مُمكِنٍوَرأيٌ إِذا ما الرأيُ قالَ نَجيح
- إِذا خَفيت طُرقُ المَعالي عَن العَدىفَفيها ظُهورٌ عِندَهُ وَوضوحُ
- عَطاءٌ إِذا شَفَّ العَطاءُ مَوفّرٌوَحِلم إِذا خَفَّ الحلومُ رَجيحُ
- هَنيئاً لأَرضٍ حَلَّ فيها فانَّهُيَسحُّ النَدى منه بِها وَيَسيحُ
- إِذا ما أَتى مَيتاً مِن الفَقرِ جودُهُفَما هُوَ إِلّا عازِرٌ وَمَسيح
- وان حارَبَ الأَعداءَ أَمسى أَقلُّهُمطَريداً وَإِمّا جُلُّهم فَطَريحُ
- فَريقانِ شَتّى كُلُّهُم بجسومِهِمجُروحٌ وَفي حَبِّ القُلوبِ جُروحُ
- فللتَ العِدى جَمعاً وَأَذهبتَ ريحَهمفَما بِعَدوّ من عِداتِكَ روحُ
- فَيا جَبَلَ العَزِّ الَّذي هُوَ شاهِقٌمِن المَجدِ وُهدٌ دونَهُ وَسُفوحُ
- أَزلت عُيوبَ الدَهرِ في كُلِّ بَلدَةٍوَفَقري عَيبٌ في الزَمان قَبيحُ
- وَكُنتُ هجرتُ الشِعرَ كَي لا يُغيضُنيعُبوسُ شَحيحٍ يُرتَجى وَكُلوحُ
- أَأَحيا وَهَذا الشِعرُ بَعضُ فَضائِليفَقيراً بحمصٍ أَغتَدي وَأَروحُ
- مرض وودّ صَحيحكانَ تَأويلُ ذا الصُدود الصَريحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.