قصيدة
دعوني وتسكاب الدموع السوافك
العنوان هو المطلع.
ابن الجنان · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- دعوني وتسكابَ الدموع السوافكفدعوى جميل الصبر دعوةٌ آفكِ
- أصبرٌ جميل في قبيح حوادثخلعن على الأنوار ثوب الحوالك
- تنكّرت الدنيا على الدين ضلّةومن شيمة الدنيا تنكرَ فارك
- فضمهما حكم الردى بردائهفتلك وهذا هالك في الهوالك
- عفا طللٌ منها ومنه فأصبحاشريكي عنان في بلى متدارك
- فلا بهجةٌ تهدّي مسرّة ناظرولا حجةٌ تهدي محجة سالك
- وما انتظم الأمران إلا ليؤذنابأن قد دنا نثر النجوم الشوابك
- وآن لمنثور الوجود انطواؤهبكفي فناء للفناء مواشك
- أما قد علمنا والعقول شواهدبأن انقراض العلم أصل المهالك
- إذا أذهب الله العلومَ وأهلَهافما الله للدهر الجهول بتارك
- هل العلم إلا الروحُ والخلق جثةوما الجسم بعد الروح بالمتماسك
- وما راعني في عالم الكون حادثٌسوى حادثٍ في عالم ذي مدارك
- إذا أدركته للمنايا قضيةٌقضت باستلاب للأماني مدارك
- لذلك ما أبكى كأني متممأتمم ما أبقى الأسى بعد مالك
- وسهّل عندي أن أرى الحزن مالكيمصابيَ بالفياض سهل بن مالك
- امام هدى كنا نقلد رأيهكتقليد رأي الشافعي ومالك
- غمامُ ندى كنا عهدنا سماحهيساجل درَّات العهاد الحواشك
- أحقاً قضى ذاك الجلال وقوضتمباني معال في السماء سوامك
- واقفرَ من نجد من المجد ربعُهوعمر قبر مفرد بالدكادك
- وغيب طود في صعيد لمحدوغيضَ بحرٌ في ثرى متلاحكِ
- ووارى سنا شمس المعارف غيهبٌمن الخطب يودي بالشموس الدوالك
- ألا أيها الناعي لك الثُّكل لاتفُهبها انها أم الدواهي الدواهك
- لعلك في نعيَ العلا متكذِّبفكم ماحلٍ من قبل فيه وماحكِ
- فكذبهمُ يا ليت أنك مثلهمُتواترَ أخبار وصدق مآلك
- فيا حسن ذاك القولِ إذ بان كذبُهويا قبحَه والصدقُ بادي المسالك
- لقد أرجفوا فيه وقلبي راجفٌمخافةَ تصديق الظنون الأوافكِ
- كأن كمال الفضلِ كان يسوؤهمْفأبدوا على نقص هوى متهالك
- كأنهم مستبطئون ليومهكما استبطأ المصبور هبّة بأتك
- كأنهم مستمطرون لعارضٍكعارض عاد للتجلّد عارِكِ
- بلى إنهم قد أرهصوا لرزيةتضعضع ركن الصابر المتمالك
- فقد كان ما قد أنذروا بوقوعهفهل بعده للدهر صولةُ فاتك
- مصابٌ مصيبٌ للقلوب بسهمهرمى عن قسيّ لليالي عواتكِ
- بكت حزنَها الغبراء فيه فأسعدتْبأدمعها الخضراء ذات الحبائك
- على علم الإسلامِ قامت نوادببهتنِ مباكٍ أو بهتم مضاحك
- فمن سنة سنّت على الرأس تربَهاومكرمةٍ ناحت لأكرم هالك
- ومن آية تبكي منوّر صبحهاإذا قام في جنحٍ من الليل حالك
- ومن حكمة ترثي لفقد مفجرلينبوعها السلسال في الأرض سالكِ
- فيا أسفي من للهدى ورسومهومن لمنيخ عند تلك المبارك
- ومن للواء الشِّرع يرفع خفضَهويمنع من تمزيقه كف هاتك
- ومن لكتاب الله يدرسُ وحيهويقبس منه النور غيرَ متارك
- ومن لحديث المصطفى ومآخذٍيبينها في فهمه ومتارك
- ومن ذا يزيل اللبسَ في متشابهٍومن ذا يزيحُ الشك عن متشابك
- ومن لليراع الصفر طالتْ بكفهفصارت طوال السمر مثل النيازك
- ومن للرقاع البيض طارتْ بذكرهفجابت إلى الأملاك سبلَ المسالك
- ومن لمقام الحفلِ يصدع بالتيتقص لقسٍ من جناح المدارك
- ومن لمقال كالنضار مخلصٍلا بريزه التبريز لا للسبائك
- ومن لفعالٍ إن ذكرت بناءةفعَالٍ وإن تنشر فمسكةُ فارك
- ومن لخلال كرّمت وضرائبضربنَ بقدح في غياث الضراعك
- ومن لشعار الزهد أخفي بالغنىففي طيّه فضل الفضيل ومالك
- ومن لشعاب المجد أو لشعوبهإذا اختلطتْ ساداته بالصّعالك
- ألا ليس من فاكفف عويلك أو فزدفما بعد سهل في العلا من مشاركِ
- اصبنا فيا لله فيه وإنماأصبنا لعمري في الذّرى والحوارك
- فنادِ بأفلاك المحامد أقصِرىفلا دورانٌ زالَ قطب مدارك
- وصحْ بالسناء اليوم اقويت منزلاًبوطء المنايا لا بوطء السنابك
- على هذه حام الحمام محلّقاثمانين حولاً كالعدو المضاحك
- فسَالمَه في معرك الموت خادعاوحاربه إذ جاز ضنكَ المعارك
- كذاك الردى مهما يساكنْ فإنهمحرّك جيشٍ ناهب العيش ناهك
- سبى سبأ قدماً وحي السكاسكِولم يأل عن خونٍ لخان وآلك
- وأفنى من ابناء البَرايا جموعَهاوألقى البُرى بالرَّغم فوق البرامك
- سواء لديه أن يصولُ بفاتكمن الناس ناسٍ للتّقى أو بناسك
- ولو أنه أرعى على ذي كرامَةٍلأرعى على المختارِ نجلِ العواتك
- ولو راعه عمرٌ تكامل أَلفُهُلما راعَ نوحاً في السنينِ الدكائك
- وما من سبيلٍ للدَّوام وإنماخلقنا لأرحاء المنون الدَّواهكِ
- فيا آلَ سهلٍ أوبنيهِ مخصّصاًنداء عمومٍ في غموم موالكِ
- أعندكمْ أني لما قَد عراكمُأمانعُ صَبري أن يلينَ عرائكي
- فكيفَ أُعزّي والتَّعزّي محرَّمٌعليّ ولكنْ عادةٌ آلَ مالكِ
- فإن جَزَعٌ يَبدو فذاكَ تكرُّهٌلتجريعِ صَابٍ من مُصابٍ مُواعك
- وإن كانَ صبرٌ إنّها لحلُومُكمثوابتُ في مرّ الرّياحِ السّواهكِ
- ورثتم سنا ذاك المقدّم فأرتقوابأعلى سنام من ذرى العزتامك
- فلم يمض من أبقى من المجد أرثهولم يلق هلكاً تارك مثل مالك
- أتدرون لم جْدت ركاب أبيكمكما جد سيرٌ بالقلاص الرواتك
- تذكّر في أفق السماء قديمَهفحن إلى عيصٍ هنالك شابك
- وكان سما في حضرة القدس حظهفلم يله عنه بالحظوظ الركائك
- فيا عجباً منا نبكّي مهنأتبوأ داراً في جوار الملائِكِ
- يلاقيه في تلك المغاني رفيقُهبوجهٍ منير بالتباشير ضاحك
- فلا تحسبوا أن النّوى غال روحهلجسمٍ ثوى تحت الدكادك سادك
- فلو أنكم كوشفتم بمكانهرأيتم مقيماً في أعالي الأرائك
- ينعّم في روض الرضا وتجودهسحائب في كثبان مسكٍ عوانك
- كذلك وعد الله في ذي مناسبٍمن البر صحت بالتقى ومناسك
- فيا رحمة الرحمن وافي جنابهويا روحَه سلم عليه وبارك
- ويا لوعتي سيري إليه برقعتيوقصّي شُجوناً من حديثي هنالك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.