قصيدة
اسمع حديثي فإن الصدق مقبول
العنوان هو المطلع.
ابن الجنان · قافيتها ل · 56 بيتاً
- اسمع حديثي فإن الصدق مقبولوانظر دليل اشتياقي يبد مدلول
- فلي شجون من الأشجان ما عُرفَتْقبلي لمن قلبَه بالبين مَتبولُ
- أنا الذي وصلتْ أسباب وحشَتهوليس لي سبب للأنس موصول
- وقطَّع الوجد أحشائي فلي كبدٌنجيعُها في طلول البعد مطلول
- قد كان ينصرُ صبري قبل فرقتكمواليوم أصبح صبري وهو مخذول
- ياللغريب الذي شطَّ المزار بهفللجوى والنوى فيه أفاعيلُ
- قد جنَّ شوقاً إلى أحبابه فغداكأنه في الورى المجنون بهلول
- يهيم في الأرض لا يدري أمنزلُهبالقفر أم حيث ربعُ القوم مأهول
- حيرانَ قد ضلَّ في تيه الأسى فعسىهادٍ من القرب إن البعد تضليلُ
- ظمان يسآل عن وِرد ينال بهريّ الغليل وفي أجفانه النيل
- هيهات يرويه ماء الدمع صعّدهفإنه في ضرام النار محمول
- ويح الشجي إنه ما زال في غصصمذ كان عن ساحة الترحيب ترحيل
- فحسبه الله لا يشكو إلى أحدإن الذي شاءه الرحمن مفعول
- قد أنكر الحال إذ حال الزَّمان علىمعالم الأنس فالمعلوم مجهول
- يرى النهار كمثل الليل من كربٍكأنه ليس للساعات تنقيل
- للناس من دهرهم انجاز موعدهمووعده في انتظام الشمل ممطول
- لولا الأماني التي أضحت تعللهما عاش يوماً وبعض العيش تعليل
- وفي التحية محياه إذا وردتمن سيد غيبه المأمون مأمول
- وانشقتْ ندتهاديه فتنفَحهمن طيبها المسك ممنوحٌ ومنحول
- يا حبذا هي إذ تَهدى إلي وإذنوالها فوق ما أمَّلت مبذول
- يجود لي السيد الأعلى بنفحتهاجود احتفاء به للريح تحميل
- فيلتقي وفرُها مملوك نعمتهابما اقتضاه لها برٌ وتبجيل
- وللصحائف تأتيني بها كرمكأنه للأيادي البيضِ تمثيل
- تلتاح في الأفق المرقوب طالعُهوما لها من سماء الفضل تأفيل
- إذا لمحت سناها وهو يبهرنيفإنما هو تكبير وتهليل
- لله منها ثلاث قد سعدتُ بهاكأنها للسعود الزهر تشكيل
- أقبلتها وجه أمالي وكان لهامني بحكم الهوى لثمٌ وتقبيل
- وقمت أنضو حساماً من مفاخرهاوفوق رأسي بها تاج وإكليل
- أعزَّت النفس إذ عزت فليس لهابعد اعتنائك تذليل وتضليل
- يا سيدي بك فخري في الأنام ومابغيرِ مجدك للعلياء تأثيل
- أنت العماد الذي ما زال معتلياًبحيث للنجم في مرقاه تأميل
- أنت المقدم في كل الفضائل إذسواك فيهن مسبوق ومفضول
- أنت الذي بيمين الدين منه إذاما يَنصر الحق ماضي الحد مسلول
- أنت الذي جمعتْ شتى العلوم لهحتى تعاضَد معقول ومنقول
- بل استبان سبيلُ الأمر متضحاًفي الحكم يبرزُه نص وتأويل
- لك الطهارة ود الماء صورَتهاإذ صفوه في صوان المزن مجعول
- يا واحد الدهر قولاً لا أنازعهإنكارُ برهانه عجزٌ وتعطيل
- لك البلاغة قد أبلغتَ حجَّتهاحتى تَبين محصور ومحصول
- لك الكمال الذي أوصافه شهِدتبإنه لوجود الفخر تكميل
- البيت ذو شرف والنفس فاضلةٌوالخلق مستكرم والعرض مصقولُ
- تبارك الله ما أسنى وأشرف ماسنى لكم منه تشريف وتفضيل
- على العلا قد جبلتم وهي موجبةٌأني على حبكم والله مجبول
- ما لي سواكم من الدنيا وساكنهاسؤالٌ ولا أمل أبغيه مسؤول
- فليت شعريَ هل أحظى بقربكموهل لما فات يومَ البين تحصيل
- ذخري عمادي عتادي عدتي وزريترى الأساطير تدني والأساطيل
- هل حيلة في لقاء صد عن أمليفيه من الدهر تبديل وتحويل
- ما كان أكرمَ عهدي في معاهدكملو لم يكن حبل وصلي منه مفصولُ
- والله ما نسيتْ نفسي مآنِسناحيث الهديل وللأغصان تهديلُ
- وحيث راقت ورقَّت كل مبهجةوطاب من ريقه الأيام معسولُ
- وحيث ابن عصام والندى وطنٌقد حل فيه من ابناء العلا جيلُ
- سقياً ورعياً لهاتيك الربوع فلىقلب بها هو مشغوفٌ ومشغول
- هناك كان سناكم كاملاً بصريوإنه ها هنا بالسُّهد مكحول
- يا مالكاً مهجتي ملكاً يصحِّحهفي عَقد ودي له حكم وتسجيل
- هذا حديث اشتياقي وهو مختصروربّما قيل فيه القول مملول
- خذوه عني صحيحَ النقل متصلاًففي الأحاديث مقطوع ومعلول
- ثم أقبلوا من سلامي ردَّ عاطرةتسري إليكم ودوح البان مطلول
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.