قصيدة
غرتك أبدان وأردان
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- غَرَّتكَ أَبدانٌ وَأَردانُذا الشَأنِ ما مِن تَحتِهِ شانُ
- في العَينِ إِنسانٌ فَإِن خِلتَهاوُدّاً فَما في العَينِ إِنسانُ
- وَإِنَّما الإِنسانُ مَحصولُهُإِن قَبِلَ التَحديدَ إِحسانِ
- قالوا كِرامٌ وَأَتى بَعدَهُملِلُّؤمِ أَزمانٌ وَأَزمانُ
- وَلَم يَكونوا اليَومَ فَاِستَثبِتوالَعَلَّهُم بِالأَمسِ ما كانوا
- قَد أَفلَحَ الجودُ فَلا قَطرَةٌمِنهُ وَهَذا البُخلُ طوفانُ
- ماتَت كَما ماتوا أَحاديثُهُمفَالكُتبُ وَالأَوارقُ أَكفانُ
- كَيفَ إِذا ما سُحُبٌ أَقلَعَتيَبقى عَلى النَضرَةِ بُستانُ
- أَصبَحَ في دارِ ضُلوعي الأَسىقَلبي كَما أَصبَحَ عُثمانُ
- مَحصورَةٌ أَموالُهُ ما لَهُمَعَ اِشتِدادِ الحصرِ إِمكانُ
- قَد أَحدَقَ الهَمُّ بِأَرجائِهِجَيشاً فَضَرّابٌ وَطَعّانُ
- فَيا زَماني إِن جَرَت قَطرَةٌمِن دَمِ قَلبي فَلَها شانُ
- في ذَمِّ عُثمانَ الَّذي قَد حَوىجَرَت مِنَ الأَحداثِ أَلوانُ
- لا كُنتِ يا ذَهلُ هُمومي وَلاأَبوكِ دَهري فَهوَ شَيبانُ
- ذَووا الحَفيظاتِ لَهُم لوثَةٌلانوا فَلا غَرَو إِذا هانوا
- نُدِبتُ لِلخَطبِ حَثوثاً فَماقاموا وَلا إِذ قامَ بُرهانُ
- غَمودُهُم كُسوَةُ أَسيافِهِملا حُمِلَت وَالشَرُّ عُريانُ
- كَم زِقّ خَمرٍ فيهِمُ ناطِقٍسَكرانَ بَل راجيهِ سَكرانُ
- فَلا تُراجِعهُ وَلا لَفظَةًوَلا تَزِد فَالزِقُّ مَلآنُ
- فَاليَأسَ يا ناسُ وَيَكفيكُمُفَقُوَّةُ الأَلسُنِ سُلطانُ
- مَنزِلُنا مِن بَطِنِها واحِدٌوَاِختَلَفَت في الظَهرِ بُنيان
- وَفي بِناءِ القَبرِ يا قُربَ مايَغدِرُ ديوانٌ وَإِيوان
- وَيَعمُرُ الدارَ عَلى أَنَّهُما لِخَرابِ العُمرِ عُمرانُ
- كَما رَجاءُ اللَهِ إيمانُكَذا رَجاءُ الناسِ كُفرانُ
- هَذا مَضى وَالشِعرُ بُستانُناوَفيهِ قَد تَرتَعُ أَذهانُ
- وَفيهِ لِلروحِ إِذا ما جَرىذِكرُ الهَوى رَوحٌ وَرَيحانُ
- فَإِن خَلا مِن ذاكَ بُستانُهُفَلا تَقُل شِعري بُستانُ
- وَنَحنُ قَومٌ سَلمُنا وَالوَغىيُذكيهِما سَيفٌ وَأَجفانُ
- يَهتَزُّ لِلطَعنَةِ ما بَينَنافي المَوقِفَينِ النَبعُ وَالبانُ
- إِنّا إِلى اللَهِ فَكَم قَد جَرَتبِحَتفِنا خَيلٌ وَأَظعانُ
- كُنّا إِلى الأَحبابِ نَشكو الهَوىناراً وَقالوا هِيَ أَشجانُ
- حَتّى إِذا أَجرى اللِقاءَ الدِمافاضَت لِتَصديقِكَ نيرانُ
- فَليَعلَم الأَحبابُ أَنّا لَهُموافونُ في الحُبِّ وَإِن خانوا
- تِلكَ دُموعٌ في سِوى طَرفِهالَها جِراحاتُكَ أَجفانُ
- وَاِعتَقَلَ الكِتمانُ مَأسورَهاما بَعدَ ذا الكِتمانِ كِتمانُ
- مِن أَعيُنٍ بانَت قُلوبٌ لَناوَالكُلُّ في الأَجسامِ حَيرانُ
- كانَ البُكا بِالجَفنِ أَولى وَمايَبقى عَلى الباكينَ أَجفانُ
- وَعاذِلٍ صَدَّعَني عَذلُهُوَقالَ وَالأَقوالُ أَلوانُ
- ما وَجهُ مَن دِنتَ لَهُ قِبلَةٌقُلتُ وَلا قَولُكَ قَرآنُ
- عَذلُكَ كَالريحِ وَتُعدَى بِمايَحمِلُهُ سافيهِ أَجفانُ
- عَلَيَّ لا أَفزَعُ مِن ريحِهِوَإِنَّما الأَحبابُ أَغصانُ
- أَمسِك لِساناً عَنهُ أَو أَسمِعَنأَذني فَمَن أَهواهُ غَيرانُ
- تُريدُ أَن تَشرَبَ خَمرَ اِسمِهِأَنا مِنَ الغَيرَةِ سَكرانُ
- وَقَلَّ في تَسمِيَةِ قَتلَةٌفي مِثلِها تُخلَعُ أَديانُ
- فَاِسكُت فَما أَسكُت عَن ذِكرِهِوَفي سُكوتي لَكَ إِذاعانُ
- مَولايَ حورِيُّ جِنانٍ وَمايَطمِثُهُ إِنسٌ وَلا جانُ
- وَما اِسمُهُ عِندَكَ في مَوضِعٍفَهوَ عَلى لَفظِكَ حَيرانُ
- فَوِّض إِلى أَكبادِنا ذِكرَ مَنيَفيضُ مِن ذِكرِكَ غُدرانُ
- وَباعِثِ الطَرفِ بِشاطِي الهَوىوَأَنتَ يا صاحِبُ كَسلانُ
- لَم يَختَلِف لِلَيلِ حالٌ إِذالَم يَتلُهُ وَصلٌ وَهِجرانُ
- الوَصلُ وَالهِجرانُ ميزانُهُوَأَنتَ ما عِندَكَ ميزانُ
- هَل بِتَّ في لَيلِ هَوىً راكِدٍيَقظانَ وَالكَوكَبُ وَسنانُ
- يُعَذِّبُ المُسلِمَ أَو لا فَلِمأَلبَسَهُ الأَثوابَ رُهبانُ
- هَل جُلتَ في مُعتَرَكٍ لِلأَسىفَاِضطَرَمَت لِلدَمعِ أَقرانُ
- وَهَل قَذَفتَ الدَمعَ شُهباً إِذاما اِستَرَقَ السَلوَةَ شَيطانُ
- هَل اِستَغَثتَ الصُبحَ مُستَصرِخاًفَقال ما في الحُبِّ أَعوانُ
- أَيا فَتى أَسفِر فَقالَت أَلانَجمٌ وَإِنّا بَعدُ فِتيانُ
- فَنَم لِذا مِنّا عَلى جانِبٍما لَكَ روحٌ أَنتَ جُثمانُ
- أَسرَفتَ في نَهبي فَأَعرَيتَنيوَزائِدُ الزائِدِ نُقصانُ
- وَالعَدلُ إِن أَفرَطَ عُدوانُوَالماءُ إِن أَفرَطَ طوفانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.