قصيدة
اقرا الدموع فإنها عنواني
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- اِقرَا الدَموعَ فَإِنَّها عُنوانيوَأَنا كِتابُ كَتائِبِ الأَشجانِ
- مِثلُ الكِتابِ ضَنىً وَمِثلُ يَراعِهِبَل خَطِّهِ بَل شَكلِهِ المُتَفاني
- لَم يَبقَ مِنّي في العُيونِ بَقِيَّةٌوَاللَهُ يُبقي لي الَّذي أَفاناني
- لَو لَم أَكُن كَالخَطِّ مِن سُقمٍ لَمارَجَعَ اللَواحِظَ فِيَّ مَن يَقراني
- مُتَبَيِّناً بَيتي كَحَرفِ مُشكِلٍأَعيا بِما أَعطى يَدَ البُنيانِ
- هَيهاتَ تثنيني النَواظِرُ بَعدَ ماأَمَرَ الحَبيبُ صُدودَهُ فَمَحاني
- في كُلِّ يَومٍ لِلغَرامِ زِيادَةٌتُبدي عَلَيَّ زِيادَةَ النُقصانِ
- مُذ قُلتَ إِنّي كَالكِتابِ لِيَثْنِنيما قُلتُ ذاكَ طَوى الهَوى وَطَواني
- مَنْ لا أَراهُ مِنْ تَوَقُّدِ نورِهِوَمِنَ السَقامِ فَلا يَكادُ يَراني
- فَلَوَ اَنّني نِلتُ المُنى بِعِناقِهِما بانَ مِنّا لِلعُيونِ اِثنانِ
- ما صَحَّ عَن إِسنادِ سُقمِ قُلوبِناإِلّا الَّذي يُروى عَنِ الأَجفانِ
- وَحَديثُ سُقمي في هَواهُم سائِرٌفي أَرضِهِم بِطَريقِهِ عَن عانِ
- وَلَقَد بَكَيتُهُمُ بِغَيرِ مَدامِعٍوَلَقَد شَكَوتُهُمُ بِغَيرِ لِسانِ
- وَالهَمُّ أَلطَفُ ما اِستَدَلَّ فَإِنَّهُلَم يَخفَ عَنهُ مَعَ الخَفاءِ مَكاني
- وَكَتَمتُ حُبَّهُمُ وَكَتمي حُبَّهُملا بَل كَتَمتُ الحُبَّ عَن كِتماني
- مَن أَودَعَ الأَسرارَ عِندَ جَنانِهِفَأَنا الَّذي كاتَمتُها لِجَناني
- فَالسِرُّ مَحمولٌ وَلَيسَ بِحامِلٍأَو لا فَمَوجودٌ وَلا بِمَكانِ
- قَلبي كَمِثلِ الزِندِ إِن تَترُكْهُ مايُبدي الَّذي يَخفى مِنَ النيرانِ
- وَالعَينُ مِثلُ العَينِ إِن تُترَكُ فَماتَسمو زلالَتُها إِلى الظَمآنِ
- ما حيلَةُ الإِنسانِ في أَحبابِهِغَدَروا بِهِ ما حيلَةُ الإِنسانِ
- يَرجو ثِمارَهُمُ وَما فيها رَأىثَمَراً يَراهُ في غُصونِ البانِ
- أَجرى عَلى الأَعطافِ حَدَّ عِيانِهِوَالحَدُّ لا يَجري عَلى السَكرانِ
- وَلَقَد أَرى التَثقيفَ أَولى بِالقَنايُتَكَلَّفُ التَثقيفُ بِالأَغصانِ
- اللَهُ جارُهُم فَفيهِم مِثلُ مافي أَدمُعي فيهِم مِنَ الأَلوانِ
- وَأُريدُ جَمعَ الشَملِ مِنّي في الهَوىبِهِمُ وَلَكِن ما يُريدُ زَماني
- إِنَّ الَّذي مِنهُ الصُدودُ أَماتَنيهُوَ بِالوِصالِ إِذا اِشتَهى أَحياني
- وَلَأَبلُغَنَّ مُرادَهُ في مُهجَتيأَو لا فَإِنّا اليَومَ مُختَلِفانِ
- إِنسانُ عَيني بِالحَقيقَةِ دارُهُفَأَراهُ مَحمولاً عَلى أَجفاني
- وَإِذا أَتَت مِنهُ الإِساءَةُ دائِماًفَلَأَحمِلَنَّ لَها عَلى إِحساني
- وَإِذا تَشاغَلَ بِالقَطيعَةِ في الهَوىوَعَصَيتُهُ في حُكمِهِ وَعَصاني
- فَهُناكَ قُل لِلعاذِلينَ أَنا الَّذيلَم أَهوَهُ وَهوَ الَّذي يَهواني
- اِرمِ الفُؤادَ بِكُلِّ سَهمٍ تُمضِهِلي أَضلُعٌ مِثلُ القِسِيِّ حَوانِ
- بَيني وَبَينَكَ يا زَمانُ وَقائِعٌلا يَلتَقي أَبَداً بِها الجَمعانِ
- لا يَلحَني اللاحي فَإِنَّ أَحِبَّتيأَفعالُها لا قَولُهُ يَلحاني
- بَينٌ عَلى قُربٍ كَما المَلوانِأَخَوانِ لَم يَجمَعهُما دارانِ
- وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي ما عَنهُ ليعِوَضٌ فَلا يَتَعَرَّضِ القَمَرانِ
- غَضبانُ قَد أَغضَبتُ فيهِ لَوائِميلَم أَخلُ في الحالَينِ مِن غَضبانِ
- وَأَخذتُ عَنهُ لا عَلَيهِ وَمَذهَبيأَن يُقبَلَ القَولانِ وَالوَجهانِ
- وَلَهُ إِذا عَرِفَ الهَوى وَجهانِوَلَهُ إِذا وَعَدَ الرِضا قولانِ
- إِن كُنتَ تُغضِبُ إِن رَضيتُ بِكَ الهَوىفَاغضَب عَلى الحُسنِ الَّذي أَرضاني
- لَبَّيتُهُ لَمّا دَعاني بادِياًوَكَأَنَّهُ ما كانَ قَطُّ دَعاني
- فَاِنصُر أَخاكَ بِأَن تُوافِقَ رَأيَهُفيما يَراهُ فَذانِكَ الرَأيانِ
- ما نَصرُ مَن يَدعوكَ يَومَ كَريهَةٍبِمُجَرَّدِ التَجريدِ وَالإِثخانِ
- وَيَهيجُني الإِلفانِ إِن طارا وَإِنوقعا على فننٍ من الأفنانِ
- إذ يَسجَعانِ فيُخرجانِ منَ الهوىهَذي فِعالُ سَواجِعُ الكُهّانِ
- أَفَلا وَعى نَسَبي إِلَيهِ فَإِنَّهُنَسَبٌ بِهِ اِستَوجَبتُ أَن يُرعاني
- أَنا بِالَّذي تُجري جُفوني نَهرُهُوَبِما أَراني الحُسنَ فَهوَ جِناني
- أَولا يَكونُ كَما الرِياضُ وَنَهرُهاأَبَداً بِرَغمِ الجَدبِ مُعتَنِقانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.