قصيدة
وحوشي أن يقال لها عتابي
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- وَحُوشِيَ أَن يُقالَ لَها عِتابيوَمَن ذا يُسمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ
- وَهَبكَ نَسيتَ كُلَّ يَدٍ لِقَصديعَلى العَليا فَهَل تَنسى الثَناءَ
- بَلَغتُ بِكَ الثَرى أَيّامَ عَتبٍوَأَيّامَ الرِضا نِلتُ السَماءَ
- إِذا جازَيتَ مُحسِنَةً بِحُسنىفَما يَعتَدُّهُ إِلّا وَفاءَ
- فَأَينَ الفَضلُ يَوماً يا أَباهُإِذا قالوا أَساءَ بِمَن أَساءَ
- وَكَم خَلَقَ العِذارُ عَلَيكَ حُبّاًوَمِن عُجبٍ بِهِ سَحَبَ الرِداءَ
- وَتَملَأُ قَلبَهُ فَيَفيضُ عَتباًكَما قَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ
- فَإِن عُوِّضتُ مِن وَصلٍ صُدوداًوَإِن بُدِّلتُ مِن لُطفٍ جَفاءَ
- فَلا نَسِيَ النَدى لَمّا نَسِيهِبِهِ وَصلاً وَلا قَطَعَ النِداءَ
- وَيَسمَعُ عاذِليهِ بِغَيرِ قَلبٍوَيَأبى فيكُمُ إِلّا الإِباءَ
- وَيَنتَظِرُ التَقاضي لَو نَظَرتُمفَيُخلِفُهُ وَيَنتَظِرُ القَضاءَ
- تَحَكَّم كَيفَ شِئتَ بِقَلبِ عَبدٍتَحَكَّمَ في المُنى بِكَ كَيفَ شاءَ
- فَلا وَاللَهِ لا نَظَرَت سِواكُمُوَإِن فاضَت لِعَتبِكُمُ دِماءَ
- فَإِن يُطلِع رِضاكَ عِشايَ صُبحاًفَإِنَّ السُخطَ أَطلَعَهُ عِشاءَ
- وَأُقسِمُ لا أَزالُ لَقَىً إِلى أَنيُبيحَ اللَهُ لي مِنكُم لِقاءَ
- إِذا اِحتَفَلَ النُهى في نَهيِ وَجديأَبى إِلّا اِنتِهاكاً لا اِنتِهاءَ
- ذَكَرتُ عُلاكُمُ في كُلِّ حالٍوَكُنتُم عِندَها أَعلى عَلاءَ
- فَمَجدُكُمُ إِذا سُحُبٌ تَعالَتوَبِشرُكُمُ إِذا بَدرٌ تَراءى
- وَجودُكُمُ إِذا غَيثٌ تَدانىوَقَدرُكُمُ إِذا نَجمٌ تَناءى
- وَخَيلُكُمُ إِذا ظُلَمٌ أَجَنَّتوَنَصرُكُمُ إِذا صُبحٌ أَضاءَ
- أَلا لِلَهِ مِنكَ يَدٌ أَفادَتعَطاءً سِرُّهُ أَمسى غِطاءَ
- يُشَبِّهُ عُذرُهُ الإِحسانَ ذَنباًفَما تَدري أَأَحسَنَ أَم أَساءَ
- وَأَحسَنُ مَنظَرٍ في الأَرضِ عِنديتَواضُعُهُ وَقَد بَلَغَ السَماءَ
- أَلا لِلَهِ فيكَ يَمينُ جودٍصَحِبنا صَيفَها أَبَداً شِتاءَ
- يَسيرُ أَمامَها جَيشُ المَعانيإِذا هَزَّت مِنَ القَلَمِ اللِواءَ
- وَكَم هَرَبَت مَطالِبُنا حَياءًفَناداها نَداها لا نَجاءَ
- هُوَ السَيفُ الَّذي مِنهُ اِستَفادَتسُيوفُ بَني الوَغىذاكَ المَضاءَ
- وَلَمّا أَرخَصَ الأَحرارَ دَهرٌتَغالَت فيهُمُ وَغَلَت شِراءَ
- فَأَمّا نَفعُ ذا فَأَطالَ مُكثاًوَأَمّا سَيلُ ذا فَمَضى جُفاءَ
- فَلا عَدِموا الرَخاءَ بِهِ وَأَمّاشِراهُ لَهُم فَلا عَدِمَ الغَلاءَ
- وَأَبقى ما وَهَبتُ لَكُم بَيانيوَكَم ذَهَبَ الهِباتُ فَناً هَباءَ
- وَيُعطي يَومَهُ وَغَداً وَأَمساًوَمَسأَلَةً وَعَوداً وَاِبتِداءَ
- يُشَمِّرُ لِلعُلا عَن ساقِ حُرٍّوَلا يَثني وِسادَتَهُ اِتِّكاءَ
- مَتى كانَ المَديحُ لَكُم كِفاءًوَمَن يَعتَدُّهُ لَكُمُ وَفاءَ
- وَكَم أَورَدتَها بيضاً ظِماءًوَكَم أَصدَرتَها حُمراً رِواءَ
- وَكَم أَطلَعتَ مِن لَمعٍ صَباحاًوَكَم أَرجَعتَ مِن نَقعٍ عِشاءَ
- إِلَيكَ أَزُفُّها أَبَهى عَروسٍفَلا عَدِمَ البَنينَ وَلا الرِفاءَ
- وَأَينَ الدُرُّ مِنهُ وَهوَ قِدماًإِذا وَجَدَ السَنا عَدِمَ السَناءَ
- مَلَأتَ يَدي فَدَيتُ يَدَيكَ مالاًفَأَصبحَ في فَمي إِن لُمتُ ماءَ
- وَها أَنا قَد فَزِعتُ إِلى طَبيبٍوَجَدتُ بِهِ عَلى اليَأسِ الشِفاءَ
- أَلا فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أنِّيبلغتُ به من الأرض السماءَ
- ولو سقط التفاضلُ في عقولٍلَكَانَ الناسُ كُلُّهُمُ سَواءَ
- إذا اِتَّشَحَت سُيوفُهُمُ بِأَيدٍرَأَيتَ الداءَ قَد سَكَنَ الدَواءَ
- دَعِ الكَذِبَينِ في قَولٍ وَفِعلٍفَإِنّي قَد رَأَيتُهُما سَواءَ
- فَيُسْمَى الكِذبُ في قَولٍ مُحالاوَيُسمَى الكِذبُ في فِعلٍ رِياءَ
- وَلا تَحزَن لِمَن أَولاكَ حُزناًوَلا تَأسَ عَلى خَلقٍ أَساءَ
- وَلا تُتبِعهُ مِن قَلبٍ ضِراماًوَلا تُتبِعهُ مِن عَينٍ بُكاءَ
- وَلا تَقصُر عَلى الآثارِ عَيناًبِها شَقِيَت فَتُشبِهَها عَفاءَ
- وَلي نَفسٌ وَإِن عَزَّت حَبيباًمِنَ الدُنيا فَما عَزَّت عَزاءَ
- وَهَب أَنّي طَبيبُ الهَمِّ يَبقىفَكَيفَ أَظُنُّ أَن أَبقى بَقاءَ
- عَرَفتُ الدَهرَ لَيتَ العِلمَ جَهلٌفَلا يَأساً يُديمُ وَلا رَخاءَ
- فَلا يَغرُركَ ماءٌ في وُجوهٍفَإِنَّ الرَأيَ ما سَكَنَ الرُواءَ
- فَرُبَّ صَدىً حَكاهُ السَمعُ صَوتاًوَلامِعَةٍ رَآها الطَرفُ ماءَ
- وَجَدنا في القَناعَةِ أَيَّ مُلكٍبِها الفُقَراءُ توجَدُ أَغنِياءَ
- فَلا أَرضٌ شَكَت خُطُواتِ رِجليرَواحاً في الطِلابِ وَلا اِغتِداءَ
- وَلا أَخشى مِنَ الأَيّامِ مَطلاًوَلا أَرجو إِلى الدُنيا اِقتِضاءَ
- وَإِنّي وَالمَطامِعُ مومِضاتٌبَوارِقُها لِأَستَحيي الحَياءَ
- وَجِئتُ مُقَدَّماً فيهِ أَخيراًوَأَحمى الجَيشِ مَن يَمشي وَراءَ
- لِحِفظِ الماءِ في صَفَحاتِ وَجهيأُريقُ على صَفائِحِها الذَماءَ
- أَفادَك أَن تُقَلِّبَها قُلوباًفَلَيت هَوىً وَأَفئِدَةً هَواءَ
- أَرى خُرقَ العَطايا مِنكَ حَزماًوَغاياتِ التَواضُعِ كِبرِياءَ
- بَقيتَ لَنا عَلى كَدَرِ اللَياليتُعاطينا عَلى الكَدَرِ الصَفاءِ
- وَتورِدُنا عَلى الظلماءِ بِشراًيُبَدِّلُ حَيرَةَ الأَمَلِ اِهتِداءَ
- وَأَقلى البَذلَ في تَرَفٍ أَراهُوَأَهوى المَنعَ في مَلَقٍ عَطاءَ
- تَشيمُ يَمينَهُ لاماً لِمالٍرَأَتهُ العَينُ في الصَفَحاتِ ماءَ
- فَلا أُخِّرتَ في أُخرى جَزاءًفَما أَرضى لَكَ الدُنيا جَزاءَ
- صَحِبنا في ظِلالِكُمُ قُلوباًفَرَغنَ وَأَيدِياً مِنكُم مِلاءَ
- مَلَكتَ سَماً وَأَفئِدَةً وَأَرضاًدُعاءً أَو وَلاءً أَو ثَناءَ
- وَأَخلَدَكَ الثَناءُ بِرَغمِ دَهرٍوَهَذا الفَنُّ ما أَلِفَ الفَناءَ
- كَفاكَ الإِشتقاقُ لَهُ دَليلاًإِذا مَدّوا الثَرى قالوا الثَراءَ
- وَما فَوقَ التُرابِ يُعَدُّ مِنهُفَلا تَقنَ الثَرى وَاِقنَ الحَياءَ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
71 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.