قصيدة
شوقا إلى ذاك الجلال ومجتنى
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 73 بيتاً
- شَوقاً إِلى ذاكَ الجَلالِ وَمُجتَنىتِلكَ الخِلالِ وَظِلِّ تِلكَ النِعمَةِ
- ما أَكثَرَ الإِطرابَ بِالبُعدِ الَّذييُزري بِهَمِّ كُثَيِّرٍ مِن عَزَّةِ
- طَرَبُ الكَريمِ إِلى العُلا غَيرُ الَّذييُلتَذُّ مِن طَرَبِ الوَليدِ بِعَلوَةِ
- وَجداً إِذا خَضَبَ العُيونَ بِدَمعِهالا تَرتَجي مَعَهُ النُصولُ بِسَلوَةِ
- أَشتاقُهُ وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّنيأَصلَى بِنارِ جَهَنَّمٍ في جَنَّةِ
- وَأَوَدُّ لَو كانَ الجَناحُ مُساعِداًفَعَساهُ يَحمِلُني لِتِلكَ الذِروَةِ
- ما كُنتُ إِلّا في النَعيمِ وَإِنَّماأَهبِطتُ مِن ذاكَ النَعيمِ لِشِقوَتي
- وَإِذا ذَكَرتُ مَوارِداً مِن جودِهِعَذُبَت فَبِالذِكرى عَذابُ الغُلَّةِ
- بِالأَمسِ كانَ القُربُ مِنهُ يُعِلُّنيوَاليَومَ صارَ البُعدُ عَنهُ عِلَّتي
- كُلُّ الذُنوبِ المَحرِجاتِ غَفَرتُهاإِلّا وَما اِستَثنَيتُ غَيرَ الفُرقَةِ
- أَشتاقُكُم وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُمأَسَمِعتَ قَطُّ بِراحَةٍ في كُربَةِ
- بِفِراقِ بَلدَتِهِ دَهاهُ فَما وَفىتَتَويجُ أَخمصِهِ بِفَرقِ البَلدَةِ
- مَن مُبلِغُ البَلَدِ الجديبِ بِأَنَّنيأَرسَلتُ مُمطِرَةً بِسُحبِ الزَفرَةِ
- وَذَكَرتُها ذِكرَ ابنِ حُجرٍ حَومَلاًأَو ذِكرَ غَيلانٍ لِمَأوى مَيَّةِ
- وَأَعَنتُهُ بِمَدامِعي مِن خيفَةٍأَن يَستَخِفَّ الريحُ مَحمَلَ تُربَةِ
- هِيَ تُربَةُ الكَرَمِ الَّتي مِن بَعدِهاكُلُّ الثَرى لِلجودِ مِثلُ التُربَةِ
- أَهلاً بِتَمويهِ الخَيالِ إِذا سَرىلِخَيالِ بَينَ أَزِرَّتي وَأَسِرَّتي
- شَوقُ الحَقيقَةِ وَهوَ ما بِيَ مِنكُمُمَن ذا يُداويهِ بِزورِ الزَورَةِ
- أَنّى سَرَيتَ وَبَينَنا ما بَينَنالِلَّيلَةِ السَوداءِ وَالسَوّادَةِ
- كَيفَ اِستَطَعتَ عِناقَ مَن في قَلبِهِنارُ الجَحيمِ بِماءِ تِلكَ النَضرَةِ
- أَم كَيفَ خُضتَ مِنَ المَدامِعِ أَبحُراًتَرمي زَواخِرُها بِشاطي الوَجنَةِ
- أَوقَفتَ مِن خَطَراتِهِ بِمِنى المُنىأَفَما تَخافُ هُناكَ رَميَ الجَمرَةِ
- وَلَقيتُ بَعدَكَ أُمَّةً لَكِنَّنيفارَقتُ مِنكُم واحِداً بِأَئِمَّةِ
- دارٌ رَكَضتُ بِها خُيولَ شَبيبَةٍرَشُدَت فَيا لي مِن مُحِبٍّ مُخبِتِ
- مَن مُبلِغُ الشَيخِ العَميدِ بِأَنَّنيلِفِراقِهِ لا خَمرَةٍ في سَكرَةِ
- ما زِلتُ وَقتَ حُضورِهِ أَشتاقُهُقُل لي فَكَيفَ أَكونُ عِندَ الغَيبَةِ
- وَذَكَرتُ رَوضَةَ ما جَرى في خاطِرٍنَهراً سَقاهُ اللَهُ قُربَ الرَوضَةِ
- وَعَدِمتُ كُلَّ صَباحِ نورٍ بَعدَهُإِلّا صَباحاً قَد أَلَمَّ بِلِمَّتي
- وَأَما وَحَقِّكَ فهوَ حَقٌّ ذِكرُهُرَسمٌ لَدَيَّ وَذاكَ جَهدُ أَلِيَّتي
- ما اِستَمتَعَت نَفسي بِصاحِبِ خُلَّةٍمِنهُم وَلا عَيني بِصاحِبِ خَلوَةِ
- وَرَأَيتُ عيدَهُمُ العَظيمَ وَما وَفى العيدُ العَظيمُ بِفُرقَتي لِأَحِبَّتي
- وَوَقفتُ في ذاكَ الزَحامِ كَأَنَّنيوَحدي فَيا لَكَ وَحدَةً في زَحمَتي
- مُستَوحِشَ النَفسِ الَّتي هِيَ عِندَكُموَغَدَوتُ مُتَّهَماً لَها بِالصُحبَةِ
- رَحَّلتُمُ نَفسي وَما في ضِمنِهامِن وَحشَةٍ واهاً لَها مِن رِحلَةِ
- مَن كانَ يَشكو وَحشَةً في قَلبِهِسَكَنَت فَغايَةُ وَحشَتي لِلوَحشَةِ
- وَالأُنسُ وَالوَحشُ اللَذانِ تَعاوَراقَلبي فَلَيسَ لِقِلَّةٍ أَو كَثرَةِ
- وَهُما لَعَمرُكَ لَفظَتانِ كِلاهُمامَعناهُ بُعدٌ أَو دُنُوُّ أَحِبَّةِ
- ما ضَلَّ سَعيُ العَينِ بَعدَكَ إِنَّهالَمّا سَرَت تَبغي الهِدايَةَ ضَلَّتِ
- ثُمَّ السَلامُ عَلى أَبي الحَسَنِ الَّذيأُعطيتُ مِنهُ أَخاً وَلا كَالإِخوَةِ
- البَحرُ في يَدِهِ وَفي أَفكارِهِلَكِنَّهُ قَد ضَنَّ مِنهُ بِجَرعَةِ
- أَتُرى لِأَنَّ كِتابَهُ في كَفِّهِغَرِقٌ بِماءِ سَحابِ تِلكَ الديمَةِ
- ضَيَّعتَ ما حَصَّلتُهُ في خاطِريبِقَديمِ تَركٍ يا جَديدَ الجَفوَةِ
- وَالإِختِصارُ كَما يُقالُ بَلاغَةٌلَكِن وَلا ذا الإِختِصارُ بِمِرَّةِ
- هَذا كِتابي وَهوَ طَيفُ زِيارَةٍمِنّي وَنَومي في الفِراقِ لِلَيلَتي
- لا عَن كِتابِ سَلامَةٍ مِنّي وَلاحالٍ طَمِعتُ بِشَرحِها في الجُملَةِ
- صَدَقَت كِتاباتُ الكِتابِ لِبُعدِكُمبِكِتابَتَيَّ فَما وَجَدتُ كِتابَتي
- أَصدَرتُهُ عَن نِيَّةٍ لي نِيَّةٍفي ذا المَقامِ وَهِمَّةٍ لِيَ هِمَّةِ
- وَإِذا سُئِلتُ فَإِن أَجَبتُ سُؤالَهُعَمّا قَضى بِتَغَرُّبي وَتَشَتُّتي
- قَد قُلتُ عَن عُذرٍ فَيُعلَمُ أَنَّهُذَنبٌ وَلَكِنّي أُجَمجِمُ قِصَّتي
- هَبني أَتَيتُ بما ابنُ مُقلةَ دونَهُأَيَفي بِغَيبَةِ مالِكي عَن مُقلَتي
- قَدَرٌ مُرادُ اللَهِ في إِنقاذِهِإِن لَم يُصِب بَصَري فَإِنَّ بَصيرَتي
- ما زِلتُ أَسمَعُ أَن رَأيتُ حَديثَهُمعَمَّن يُدَبِّرُ أَمرَ هَذي الدَولَةِ
- ما بَينَ دَعوى في المَغيبِ عَزيزَةٍوَأَدِلَّةٍ عِندَ الحُضورِ أَذِلَّةِ
- فَإِذا السَعادَةُ لَيسَ يَحتاجُ الفَتىشَيئاً سِواها في نَفاقِ السِلعَةِ
- مِن كُلِّ مُبيَضِّ العِمامَةِ أَسوَدٍيا قُبحَ ذاكَ النورِ فَوقَ الظُلمَةِ
- وَكَأَنَّهُ وَالشَيبُ يَخضِبُ وَجهَهُفَأرٌ تَمَرَّغَ في دَقيقِ القُفَّةِ
- كَالليقَةِ السَوداءِ في أَطرافِهاعُشبُ المِدادِ مُبَيَّضٌ لِلِّيقَةِ
- مِن كُلِّ ذي وَجهٍ كَقِدْرٍ فَوقَهُشَفَةٌ كَأُذنِ القِدرَةِ المَكبوبَةِ
- تَشكوهُمُ نِعمُ الإِلَهِ وَإِنَّماقَلَمي حَكى لَكُمُ لِسانَ النِعمَةِ
- فَتَسَمَّعوها بِالقُلوبِ فَإِنَّهاتَبكي وَما كُلُّ البُكاءِ بِدَمعَةِ
- بُخرٌ يَخِرُّ الطَيرُ مِن نَكَهاتِهِمأَتُرى يَقولُ رَجيعُهُم بِالرَجعَةِ
- مِن كُلِّ مُمتَنٍّ عَلَيَّ بِسِرِّهِوَعَلى الحَقيقَةِ قَد فَسا في لِحيَتي
- وَإِذا سَمِعتَ بَني أُسامَةَ فَاِستَمِعمِنهُم لِما يوحى وَأَخبِتُ وَاِنصِتِ
- كُتّابُ سُلطانٍ وَكُلٌّ مِنهُمُفي الحَضرَتَينِ مُخاطَبٌ بِالحَضرَةِ
- لَهُمُ الرَقاعَةُ رُقعَةٌ مَبسوطَةٌوَأَبو المَكارِمِ فَهوَ شاهُ الرُقعَةِ
- تَيسُ الحِلابِ مِنَ النِكاحِ وَإِن جَرىلِكِتابَةٍ أَبصَرتَ تَيسَ الحَلبَةِ
- وَأَبو سَعيدٍ مِن سَعادَةِ نجمِنامُتَفَرِّدٌ بِالنَوبَةِ السامِيَّةِ
- مُتَلَهِّبٌ ناراً وَلا تَعجَل فَتِلكَ النارُ قَد سَكَنَت لَهُ في المِعدَةِ
- وَجَوابُ غاراتِ الفَرَنجِ دُعاؤُهُفَليُدرَءوا بِالنَجدَةِ المَبعوثَةِ
- إِن صاحَبَت نِعمَ المُلوكِ فَرُبَّمانَمَّت عَلى أَخلافِها السوقِيَّةِ
- كَم قَد دَعَوناهُم فَمَدّوا أَيدِياًخُلِقَت لِأَخذِ الفاسِ لا لِلنُصرَةِ
- مِن كُلِّ كاتِبِ حَضرَةٍ لَم أَستَفِدبِلِقائِهِ إِلّا لِقاءَ الحَضرَةِ
- ما زادَ شَيئاً في المَشيبِ عَلى الصِباتَيسَ الشَبابِ وَصارَ قِردَ الشَيبَةِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
73 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.