قصيدة
إذا ما الغزال سرى زائرا
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها ا · 52 بيتاً
- إِذا ما الغَزالُ سَرى زائِرافَلا تَأمَنِ الأَسَدَ الزائِرا
- وَلَكِن سَلِ اللَيلَ سَتراً عَلَيكَوَإِن كُنتَ تَأمَنُهُ كافِرا
- عَسى الفَجرُ يَغفو وَلَو ساعَةًيَنامُ بِها نَجمُهُ سائِرا
- فَيا لَيلُ إِن تولِنيها يداًتجدني لها ذاكراً شاكرا
- وإن قيل نعرفُهُ كافِراًأَقُل لا وَلَكِن نَعَم فاجِرا
- فَيا لَيلُ ما اِفتَرَقَ العاشِقانِإِذا كُنتَ بَينَهُما حاضِرا
- فَقَد جاءَني هاجِري واصِلاًفَلا يَرجِعَن واصِلي هاجِرا
- رَوَيتَ بِهِ غُلَّتي وارِداًفَلا تَفجَعَنّي بِهِ صادِرا
- وَدَعني أُطارِحهُ شَكوى الفِراقِوَأَحفَظ حَديثَ الهَوى طاهِرا
- لَعَلَّكَ تَعرِفُ سِرَّ الغَرامِفَتُصبِحَ لِلمُبتَلى عاذِرا
- وَتَعشَقَ بَدرَكَ عِشقي البُدورَوَتَرجِعَ مِثلي بِهِم حائِرا
- فَلا تَبعَث الفَجرَ قَبلَ العِشاءِوَلا تُتبِع الأَوَّلَ الآخِرا
- فَكَم في حَواشيكَ مِن طائِرٍتُمِضُّ بِهِ قَلبِيَ الطائِرا
- وَيَكسِرُ صُبحُكَ لي عَينَهُفَيا لَيلُ دُمتَ لَهُ كاسِرا
- وَكَم لَكَ عِندَ اِمرِئٍ مِن يَدٍكَلَونِكَ يَغشى الأَسى الخاطِرا
- نُصَدِّقُ في ذَمِّكَ المانَوِيَّوَإِن كانَ في قَولِهِ كافِرا
- أَسِرّاً بِأَمرٍ بِهِ موبِقاًيُقيمُ الصَباحُ بِهِ سافِرا
- وَما بَتَّ إِلّا عَلى رِيبَةٍنَغُضُّ حَياءً لَها الناظِرا
- فَلَو لَم يُغَسِّلكَ مِنّا الصَباحُلَما كُنتَ مِن نَجَسٍ طاهِرا
- وَلَولا جِلاءُ مُحَيّا الأَجَلِّمُحَيّاكَ دامَ كَذا باسِرا
- أَعادَكَ يَومَ يُثيرُ العَجاجَبِرَكضٍ بِهِ سَكَّنَ الثائِرا
- وَرَدَّ إِلَيكَ بِرَغمِ الصَباحِ أُفقَكَ مِن سُمرِهِ ظاهِرا
- وَضَربٍ لَهُ ناجِرٍ قَد أَعادَبِشَهرَي قُماحٍ لَنا ناجِرا
- فَجِسمٌ تَراهُ بِهِ واقِعاًوَهامٌ تَراهُ بِهِ طائِراً
- وَيَجنُبُ ريحُ العِنانِ الدُبورَفَيُحدِثُ ما يَقطَعُ الدابِرا
- وَكَم حَرَّكَت ساكِناً لِلغُبارِفَسَكَّن مِن تَحتِهِ غابِرا
- وَيَجبُرُ ناهِضُ هِمّاتِهِلَكَ المَجدُ ذا الزَمَنَ الفاتِرا
- فَدُمتَ عَلى خَيرِهِ آمِراًوَدُمتَ عَلى شَرِّهِ آمِرا
- لَقَد نَصَرَ اللَهُ دينَ الهُدىبِأَن نَصَرَ المَلِكَ الناصِرا
- فَلَسنا نَخافُ عَلى غابِهِإِذا كنَ في غابِهِ خادِرا
- وَمَن عَدَّ مِنهُ الحَيا ثانِياًفَلَستُ أَراهُ لَهُ عاشِرا
- فَلا تَتَجَشَّم سُؤالاً لَهُسَيَكفيكَهُ بادِئاً بادِرا
- أَيَحتاجُ عُشبُ الدُجى زارِعاًلَهُ وَقَليبُ السَما حافِرا
- فَلا تَستَمِر غَيرَ إِحسانِهِوَإِلّا فَمُت ظامِئاً ضامِرا
- فَمَن يَستَمِر مِن أَكُفِّ اللِئامِيَعِش دَهرَهُ ما يرى مَائِرا
- وَمَن حَطَّ أَقدارَ سُؤَّالِهِفَما زِلتُ سائِلَهُ الفاخِرا
- إِذا سَأَلوا مانِعاً عاجِزاًسَأَلتُ بِهِ باذِلاً قادِرا
- فَأَوفى عَلى قَولِهِم أَوَّلاًوَأَوفى عَلى قَولِهِ آخِرا
- رَأى الناسُ هِجرَةَ مَملوكِهِفَلا يَنظُروهُ لَهُ هاجِرا
- وَجودُكَ أَشعَرُ مِن شِعرِهِفَلا عَدِمَ الشاعِرُ الشاعِرا
- وَهَذي المَآثِرُ لَولا القَريضُلَما كُنتَ تَلقى لَها آثَرا
- وَلَمّا جَلا البِشرُ مِن وَجهِهِلَنا القَمَرَ المُصبِحَ الزاهِرا
- رَأَيتُ زَماني مَضى كُلُّهُسُرىً جاءَ بي هَكَذا ضامِرا
- وَلَو لَم أَرِد وَجهَهُ ما ظَفِرتُبِصُبحٍ أُطالِعُهُ نائِرا
- وَلي حاسِدٌ أَنتَ أَربَحتَهُوَأَنتَ تُصَيِّرُهُ خاسِرا
- وَقَد ساءَ في الجِدِّ تَوسيعُهُيُكَرِّرُ أَقوالَهُ ماكِرا
- وَكَم قَد خَلا بِشَياطينِهِفَأَجرى الحَديثَ بِنا فاجِرا
- وَذَكَّرَ بي فَمَ صَرفِ الزَمانِفَأَغرى بِلَحمي فَماً فاغِرا
- وَقَد نَظَرَ اللَهُ لِلمُسلِمينَبِأَن كُنتَ في أَمرِهِم ناظِرا
- وَلَم أَلحَهُم أَن يَجوروا عَلَيَّوَلَو ذاكَ كُنتُ لَهُم عاذِرا
- فَما جارَ مَن جارَ في حُكمِهِوَلَكِنَّ مَن أَلجَأَ الجائِرا
- وَما أَتَّقي أَن زيفاً يَمُرُّبِنَقدِكَ إِلّا بَدا ظاهِرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.