قصيدة
لعينيه على العشاق إمره
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها ه · 95 بيتاً
- لِعَينَيهِ عَلى العُشّاقِ إِمرَهْوَلَيسَ لَهُم إِذا ما جارَ نُصرَهْ
- فَأَمّا الهَجرُ مِنهُ فَهوَ إِلفٌوأَمّا الوَصلُ مِنهُ فَهوَ نَدرَهْ
- إِذا ما سَرَّهُ قَتلي فَأَهلاًبِما قَد ساءَني إِن كانَ سَرَّهْ
- تَلِفتُ بِشَعرِهِ وَسَمِعتُ غَيرييَقولُ سَلِمتُ مِن تَلَفي بِشَعرَه
- لَقَد خَدَعَتكَ أَلحاظٌ مِراضٌوَتَمَّمَ بِالفُتورِ عَلَيكَ سِحرَه
- فَيا حَذِرَ البَصيرَةِ كَيفَ حَتّىوَقَعتَ كَما رَأَيتُ وُقوعَ غِرَّه
- فَإِنَّ الحَربَ تَزرَعُها بِلَفظٍوَإِنَّ الحُبَّ تَجنيهِ بِنَظرَه
- وَبَعدُ فَإِنَّ قَلبي في يَدَيهِفَإِن هُوَ ضاعَ مِنهُ أَذاعَ سِرَّه
- وَأَعظَمُ حَسرَةٍ أَنّي بِدائيأَموتُ وَفي فُؤادي مِنهُ حَسرَه
- لَقَد جَمَعَ الإِلَهُ لِناظِرَيهِبِنَضرَةِ خَدِّهِ ماءً وَخُضرَه
- وَحُمرَتُهُ بِماءِ العَينِ تُذكَىوَما جَفَّت بِها لِلشِعرِ زَهرَه
- وَعِندي أَنَّهُ لَبَنٌ وَخَمرٌوَقالَ حَسودُهُ ماءٌ وَجَمرَه
- وَإِبريقُ المُدامِ بِريقٍ فيهِوَلَم أَشرَب فَكَيفَ وَجَدتُ سُكرَه
- حَكى الإِبريقَ في عُنُقٍ وَريقٍوَقَد حَلّى الحَبابُ الدُرُّ ثَغرَه
- يُرَوِّعُ قُرطَهُ مِن بُعدِ مَهوىًفَإِن يُرعَدْ فَقَد أَبدَيتُ عُذرَه
- وَلَولا جودُهُ ما كانَ ظُلماًيُغَلِّظُ رِدفَهُ وَيُرِقُّ خَصرَه
- وَلَولا بُخلُهُ ما كانَ نَظميلَهُ شَفَتانِ تَستَلِمانِ ثَغرَه
- وَأَعجَبُ مِن ذُبولِهِما ظَماءًوَقَد مَنَعا الوَرى مِن وِردِ خَمرَه
- بِحُمرَةِ خَدِّهِ لِلشَعرِ خُضرَهوَقَد زانَ البَياضَ سَوادُ طُرَّه
- فَيا شَمساً تَبَدَّت لي عِشاءًوَيا قَمَراً وَلَيسَ يغيبُ بُكرَه
- قَد اِستَخدَمتَ في الأَفكارِ سِرّيوَما أَطلَقَت لي بِالوَصلِ أُجرَه
- وَقَد ضَمِنَ اِغتِرامي عَنكَ صَبريوَكَم مِن ضامِنٍ يُبلى بِكَسرَه
- وَلَم أَرَهُ عَلى الأَيّامِ إِلّاعَقَدتُ مَحَبَّةً وَحَلَلتُ صُرَّه
- وَلا عاتَبتُهُ إِلّا ثَناهُعَلَيَّ الغَيظُ وَهوَ عَليَّ شَفرَه
- وَلا اِستَمطَرتُ سُحبَ العَينِ إِلّابَقيتُ بِأَدمُعي في الشَمسِ عُصرَه
- بَكَيتُ عَلَيكَ يا مَولايَ حَتّىصُرِعتُ وَلَيسَ في عَينَيَّ قَطرَه
- وَكَم زَمَنٍ نُواصِلُهُ وَكُنّانَقولُ لِذاكَ كَيفَ قَطَعتَ عِشرَه
- صَبَبتُ عَلَيهِ لَمّا زادَ دَمعيفَأَنكَرَهُ فَقُلتُ الماءُ نَثرَه
- وَخَوَّفَني مِنَ الأَوزارِ فيهِوَمَن لِمُحِبِّهِ لَو نالَ وِزرَه
- وَحَلَّمَني هَواهُ فَصِرتُ فيهِأُسامِحُ كُلَّ مَن لَحِقَتهُ ضَجرَه
- بَدا بَدَراً جَلاهُ لَيلُ شَعرٍوَقَد أَهدى لَهُ الشَفَقَ المَزَرَّه
- وَجُملَةُ ما أُريدُ بِأَن يَرانيمَكانَ الخَيطِ مِنهُ وَهوَ إِبرَه
- وَقُلتُ لَهُ لَقَد أَحرَقتَ جَسميوَأَنتَ بهِ فَكَيفَ سَكَنتَ سِرَّه
- فَلَو قَبَّلتَني وَقَبِلتَ مِنّيفَقالَ أَخافُ بَعدَ الحَجِّ عُمرَه
- تَمَيدَنَ خَدُّهُ لِخُيولِ لَثميوَصَولَجَ صُدغَهُ وَالخالُ أُكرَه
- إِذا عايَنتُهُ وَبَدا رَقيبيفَيا لَكَ حُمرَةً نُسِخَت بِصُفرَه
- أَراني كُنتُ في وَطَنِ التَصابيوَأَشعارُ المَشيبِ دَليلُ سَفرَه
- وَما أَخصَبتَ يا نَورَ الأَقاحيوَإِن أَجدَبتَني إِلَا لِمَطرَه
- وَيَنهَرُني نَهارُ الشَيبِ زَجراًوَلَيلُ شَبيبَتي قَد كانَ سُترَه
- وَإِن رابَتكَ أَقوالي فَإِنّيحَمَلتُ وَقارَهُ وَحَمَلتُ وِقرَه
- وَلَيسَ يُجَوِّزُ الأَيّامَ إِلّا التَخَيُّرُ وَالتَخيُّلُ لِلمَسَرَّه
- وَخِلٌّ لا يُخِلُّ بِشَرطِ وُدٍّوَلا يُبدي لَعَينِكَ وَجهَ عِذرَه
- وَبَعضُ الحِلمِ في الأَوقاتِ جَهلٌوَيُعجِبُني الحَليمُ وَلَو بِمَرَّه
- وَكَم قَد سَرَّ في سَمعي مَلامٌأَخَذتُ لُبابَهُ وَتَرَكتُ قِشرَه
- وَما في الأَرضِ أَشعُرُ مِن أَديبٍيَقولُ الشِعرَ في البُخَلاءِ سُخرَه
- يَروقُنيَ الكَريمُ وَلَو بِفلسٍوَلا أَهوى البَخيلَ وَلَو بِبَدرَه
- وَكُلُّ مَذاقَةٍ تَحلو وَتُحليسِوى طَعمِ السُؤالِ فَما أَمَرَّه
- مَرَرتُ عَلى حُطامٍ مِن حُطامٍوَيَملِكُني الصَديقُ بِحُسنِ عِشرَه
- وَأَمّا سوءُ حَظّي مِن صَديقيفَذاكَ مِنَ الرُسومِ المُستَقِرَّه
- وَخِلٍّ كانَ مودِعَ كُلِّ سِرٍّفَكُنتُ أَصونُهُ وَأَصونُ سِرَّه
- حَفِظتُ عُهودَهُ وَأَضاعَ عَهديوَلَم يَكُ لي بِطُرْقِ الغَدرِ خِبرَه
- وَكَم آمَنتُهُ خَدعي وَمَكريوَلَم آمَن خَديعَتَهُ وَمَكرَه
- بَذَلتُ لَهُ عَلى العِلّاتِ خَيريوَلَكِن ما كَفاني اللَهُ شَرَّه
- وَما أَدخَلتُ نارَ الهَجرِ قَلباًبَقي مِن حُبِّهِ مِثقالُ ذَرَّه
- سَتُرجِعُهُ لِيَ الأَيّامُ طَوعاًوَتَعطِفُهُ التَجارِبُ وَهوَ مُكَره
- لِيَ الثِقَةُ الَّتي مَلَأَت يَمينيمِنَ الثِقَةِ الَّذي أَملَيتُ شُكرَه
- أُذِمُّ الدَهرَ مِن ذَمّي بِمَدحيوَذَمَّ خَليلَهُ مَن ذَمَّ دَهرَه
- رَبِيُّ رِياسَةٍ وَأَبِيُّ نَفسٍوَرَأسُ سِيادَةٍ وَأَمينَ حَضرَه
- مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم حَديثٌإِذا نُشِرَ اِستَطابَ المِسكُ نَشرَه
- وُجوهُ رِياسَةٍ لَهُمُ وُجوهٌوَسِرُّ الجودِ في تِلكَ الأَسِرَّه
- تَفانَوا في سَبيلِ المَجدِ لَكِنلَهُم ذِكرٌ أَطالَ اللَهُ عُمرَه
- لَقَد أَحبَبتُهُ سَلَفاً رَميماًفَعادَ لِإِثرِهِ في المَجدِ أَثرَه
- وَما أَخشى عَلَيكَ عِثارَ سَبقِأَيَخشى نَيِّرُ الآفاقِ عَثرَه
- وَعَثرُ السَمحِ لَمحٌ فَاِرتَقِبهاحُظوظاً أَبطَأَت لِتَجي بِكَثرَه
- وَقَد تَتَضاعَفُ الأَنواءُ جِدّاًإِذا الأَقمارُ كانَت مُستَسِرَّه
- وَلِلأَيّامِ في الحُكمِ اِختِلافٌوَهَمُّ عَشِيَّةِ يُمحى بِبُكرَه
- فَيا مَن سَرَّهُ مِنّي قُصوريإِذا المَسبوقُ يوضِحُ مِنكَ عُذرَه
- حَسِبتُ كِتابَهُ خَدّاً صِقيلاًذَكَرتُ عِذارَهُ فَلَثَمتُ سَطرَه
- وَشِعرٍ ما حَسِبتُ أَخَفَّ روحاًوَأَثقَبَ زُهرَةً وَأَغَضَّ زَهرَه
- جَلاهُ عَلَيَّ في أَثوابِ لَيليفَأَبصَرَ مِنهُ لَيلُ الهَمِّ فَجرَه
- وَفَجَّرَتِ البَلاغَةُ مِنهُ بَحراًأَرَدتُ عُبورَهُ فَخَشيتُ عَبرَه
- إِذا غَرِقَ اِمرُؤُ في سيفِ بَحرٍفَلا تَذكُر عَلى شَفَتَيكَ قَعرَه
- أَلَذُّ مِنَ الرِضا مِن بَعدِ سُخطٍوَأَعذَبُ مِن وِصالٍ بَعدَ هَجرَه
- قَليلُ اللَفظِ لَكِن في المَعانيإِذا حَصَّلتَها بِالنَقدِ كَثرَه
- وَيُؤنِسُ ثُمَّ يُؤيِسُ مِثلَ بَحرٍتَراهُ فَيَستَهينُ الغَمرُ غَمرَه
- وَفي شِعرِ الوَرى غُرٌّ وَدُهمٌوَهَذا كُلُّ بَيتٍ مِنهُ غُرَّه
- قَوافٍ شارِداتٌ طالِعاتٌلِإِمرَةِ قادِرٍ لَم تَعصِ أَمرَه
- وَجِئتَ بِها عَلى قَدرٍ فَجاءَتتُرينا مِنكَ في التَقديرِ قُدرَه
- وَلَيسَ كَمَن يُغيرُ عَلى المَعانيفَإِن ظَهَرَ اِدَّعى بِالنَقدِ غِرَّه
- رَقيقُ الطَبعِ مُرهَفُهُ فَأَمّاخَواطِرُهُ فَمِثلُ السَيفِ خَطرَه
- وَقَد عَرَفَ الأُمورِ وَعَرَّفَتهُفَصارَ لَهُ بعُقبَى الأَمرِ خِبرَه
- وَما يُخفي غِناهُ عَن صَديقٍوَلَكِن ما أَراهُ أَراهُ فَقرَه
- جَزاكَ اللَهُ خَيراً عَن صَديقٍبِتَخفيفِ الأَسى أَثقَلتَ ظَهرَه
- عَرائِسُ يَجتَليها وَجهُ نَقديفَتَنقُدُ مِن صَفاءِ الوُدِّ مَهرَه
- لَئِن سَهُلَت لَقَد صَعُبَت وَأَضحَتكَرَوضٍ دونَهُ الطُرُقاتُ وَعرَه
- فَلا تَعتَدَّ كُلَّ النَظمِ شِعراًفَتَحسَبَ كُلَّ سَودا مِنهُ تَمرَه
- تَعِلَّةُ حاضِرٍ وَنَشيدُ سَفرٍوَمَرشَفُ ناهِلٍ وَأَنيسُ قَفرَه
- تُخَفِّضُ فَترَةَ الأَفكارِ عَنّيوَكَم دَبَّت لَها بِالسُكرِ فَترَه
- فَخُذها بِنتَ لَيلَتِها اِرتِجالاًوَلَكِن أَصبَحَت شَمطاءَ سُحرَه
- لَئِن طالَت لَقَد طابَت وَراقَتعَلى نَظَرِ الخواطِرِ حُسنَ نَظرَه
- وَسارَت أَو غَدَت لِلنَجمِ نَجماًفَطَيَّرَها وَأَوقَعَ ثَمَّ نَسرَه
- تُعَرِّفُني إِلَيهِ وَلا أَراهُوَتَعقِدُ لي مِنَ الفُضَلاءِ أُسرَه
- عَقائِلُ سَنَّ شَرعُ الشِعرِ أَنّيأبٌ مَن شاءَ كُنتُ بِهِنَّ صِهرَه
- مَلَكتُ قِيادَها بِيَمينِ فِكريوَقَد عُتِقَت لِوَجهِ المَجدِ حُرَّه
- أَطالَ اللَهُ عُمرَكَ في سُعودٍتَجُرُّ ذُيولَها فَوقَ المَجَرَّه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.