قصيدة
هيهات لا أبتغي عن بابكم حولا
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- هَيهاتَ لا أَبتَغي عَن بابِكُم حِوَلاأَأَبتَغي حِوَلاً بِالغَبنِ حينَ خَلا
- مَغنى الغِنى فَإِذا زاوَلتُ عَقوَتَهُوَجَدتُ كُلَّ مَحَلٍّ آهِلٍ طَلَلا
- فَمَكَّنَ اللَهُ مِن صَدرٍ وَمِن عُنُقٍمِمَّن يُفارِقُهُ الأَغلالَ وَالعِلَلا
- اللَهُ أَسلَكَنا مِن قَصدِهِ سُبُلاًسَدَّت عَلى كُلِّ خَطبٍ رامَنا السُبُلا
- قَد كُنتُ ما لي سِوى عَتبي لَهُ شُغُلٌفَاليَومَ لَيسَ سِوى شُكري لَهُ شُغُلا
- ما كانَ عَن واقِعِ الأَطماعِ مُمتَنِعاًقَد صارَ عِندي وَفي كَفَّيَّ قَد حَصَلا
- دامَت لَكُم مِثلَ ما دامَت بِكُم نِعَمٌأَمّا تَخَيُّلُ مَعنىً لِلمَزيدِ فَلا
- خَلَّدتَ جودَكَ في أَهلي فَأَذكَرَني الدُنيا وَأَمَّنَني تَخليدُكَ الأَجَلا
- أَمّا الوِلايَةُ فَالمَعروفُ خُطبَتُهاوَلَستُ أَقبَلُها عَن بابِكُم بَدَلا
- وِلايَةُ البابِ عَنها لَستَ تَعزِلُنيوَما سِواها فَمَن وُلِّي فَقَد عُزِلا
- فَما تُكَلِّفُني صَبراً عَلى صَبِرٍوَلا أُكَلِّفُها أَن تَسكُبَ العَسَلا
- سِلاحُ حَربي مَعَ الأَيّامِ عَطَّلَهُرَأيٌ مِنَ الرَأيِ حَليٌ يُشبِهُ العَطَلا
- فَلا حَديثي بِنوناتٍ تُعَظِّمُنيوَلا كِتابي إِلى قَومٍ بِمِن وَإِلى
- وَلا حَصاةُ فُؤادي تَحتَ مَحملِهامِن هَمِّ زَيدٍ وَعَمرٍو تَحمِلُ الجَبَلا
- وَالبَحرُ لَو مَنَّ يَمَّمتُ التُرابَ وَلَمأَسَرَّهُ أَنَّ في كَفّي لَهُ بَلَلا
- أَقسَمتُ لَو قَذَفَت أَمواجُهُ دُرَراًوَلَو تَحَوَّلَ يَوماً مِلحُهُ عَسَلا
- لَما مَدَدتُ إِلَيهِ راحَتي أَنَفاًوَلا رَفَعتُ إِلَيهِ ناظِري كَسَلا
- لَولا مَنازِلُ مَولانا وَأَنَّ بِهالِلَهِ إِذ يَنزِلُ العافي بِها نُزُلا
- كانَت مَطامِعُ دُنيانا إِذا حَمَلَتسِلاحَها تَتَّقيني فارِساً بَطَلا
- وَكُنتُ أُبطِئُ وَالآمالُ مومِضَةٌبِطءَ الجَبانِ إِذا ما اِستَشعَرَ الوَجَلا
- حَتّى يُقالَ أَما الإِنسانُ مِن عَجَلٍفَما لِهَذا إِلى الأَطماعِ ما عَجِلا
- وَلَم أُبَل حينَ يُنشي المُزنُ عارِضَهُأَعارِضاً مَطِلاً أَم عارِضاً هَطِلا
- وَكُنتُ مِن أَنَفٍ في مُرتَقى زُحَلٍوَلَو حَكى الحَظُّ في إِبطائِهِ زُحَلا
- اللَهُ أَغنى بِمَولانا وَنِعمَتِهِعَنِ الكِرامِ فَلا تَذكُر لِيَ البُخَلا
- مَواهِبٌ قَرَّ عَيناها فَلَيسَ لَناسِوى التَفَكُّهِ في جَنّاتِها شُغُلا
- كَم جاءَ قَلبي بِحاجاتٍ مُفَضَّلَةٍثُمَّ اِنصَرَفتُ بِها في راحَتي جُمَلا
- وَخَفَّفَ اللَهُ عَن قَلبي بِما حَمَلَتمِنها يَمينِيَ مِن فَضلٍ وَإِن ثَقُلا
- فَلا عَدِمتُ يَداً إِن جِئتُها بَذَلَتوَعُدتُ عَنها كَريمَ الوَجهِ ما بُذِلا
- أَعطى وَلَم يَعِدِ الجَدوى وَعَجَّلَهاوَأَينَ مَن وَعَدَ الجَدوى وَما مَطَلا
- يا مُشبِهَ المُعتَفي حاشا مَكارِمَهُوَما زَلَلتُ فَلا تُلحِق بِيَ الزَلَلا
- الناسُ يُعطونَ إِن أَعطَوا إِذا سُئِلواوَأَينَ أَينَ الَّذي يُعطي إِذا سُئِلا
- وَقَد مَلَأتَ أَمانَ المُعتَفينَ يَديأَدنى الفَواضِلِ مِنهُ يَملَأُ الأَمَلا
- حَتّى خَلَقتَ إِباءً في خَلائِقِهِمفَلا عَدِمناكَ مِن مُجدي غِنىً وَعُلا
- فَصِرتَ إِن قُلتَ خُذ ما أَنتَ تَسأَلُهُأَبى وَتَسأَلُهُ أَخذاً وَما قَبِلا
- مِن ثَمَّ ما ساغَ لي إِن قُلتَ تُشبِهُهُوَأَينَ شِبهُ ثَرىً مِن صَيِّبٍ هَطَلا
- مَكارِمٌ رَحَلَت لِلناسِ قاصِدَةًوَلَم يُكَلِّفهُمُ في قَصدِها الرِحَلا
- وَما تُزَفُّ لَهُ بِكراً عَقيلَتُهُإِلّا أَفاضَ عَلَيها الحَليَ وَالحُلَلا
- كَم أَنطَقَت يَدُهُ مِن لَهجَةٍ خَرِسَتوَصَيَّرَت مِن وُلاةِ العِلمِ مَن جَهِلا
- وَعاوَدَ الشِعرُ مِنهُ جاهِلِيَّتَهُحَتّى حَكى حَوكُ جُورٍ ما تَحوكُ فَلا
- فَكَم تَعالى قِفا نَبكِ وَأَسيَرُ مِنأَبياتِها فَوقَ أَلفاظِ الوَرى مَثَلا
- فَالبَس بِما يُلبِسُ الدُنيا نَضارَتَهاهَذا الَّذي في طِرازِ الجودِ قَد عُمِلا
- جِئناكَ نَركَبُ أَهوالاً نُسَرُّ بِهاوَلَو رَكِبنا إِلى ما سَرَّكَ الأَسَلا
- بِالقَتلِ هَدَّدَنا فيها فُلانُ وَلَوكُنّا كُئوساً بِكَفَّيهِ لَما قَتَلا
- فَصِرتُ لا أَتَوَقّى الظُهرَ مُفتَرِساًوَنِمتُ لا أَتَوَقّى اللَيلَ مُحتَبِلا
- وجاء عارضُ ريحٍ ما أبهتُ لهبل كدتُ أرشفُ منه عارضاً بَقِلا
- لا أَتَّقي اِمرَأَةً في كَفِّهِ اِمرَأَةٌلِلسَيفِ بَل رَجُلاً يَسطو بِهِ رَجُلا
- مَن كانَ يَعتادُ في أَدنى مَآرِبِهِخَوضَ البِحارِ فَلا تَذكُر لَهُ الوَشَلا
- فَأَرخِصِ النَفسَ في ذِكرٍ يُخَلِّدُهافَما أَرىالذِكرَ إِن غاَلَ النُفوسَ غَلا
- أَقبِل عَلى الحَمدِ بِالبِشرِ الكَريمِ تَجِدعُشباً إِذا البِشرُ أَرضى رَوضَهُ خَضِلا
- قَد اِرتَبَطتُم فُؤاداً فيكُمُ جَذِلاًأَطلَقتُموهُ لِساناً عَنكُمُ جَدِلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.