قصيدة
كم قلت للعاني المنى بلحاقه
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها ه · 26 بيتاً
- كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِخَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
- إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِأَو تَلتَمِس دَرَكَ النَسيمِ فَوالِهِ
- مَن كانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُفَليَستَذِمَّ بِمالِهِ وَمَآلِهِ
- لا يَخدَعَنّي مُنعِمٌ مِن بَعدِهِأَغنى نَداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ
- خَفَّفتَ بَل ثَقَّلتَ ظَهري بِالنَدىفَعَسى الثَناءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ
- فَلتَجهَدِ الأَيّامُ فِيَّ بِجَهدِهاإِنّي سَلَكتُ بِرَغمِها بِظِلالِهِ
- يَا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِوَالمُلكُ يَذخَرُهُ لِيَومِ نِزالِهِ
- لَقَعَدتَ عَن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍعِلماً بِحالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ
- ما خادِمُ السُلطانِ إِلّا عُرضَةٌمِن فَيضِ وابِلِهِ وَلفظِ وَبالِهِ
- عَجِلَت عُقوبَةُ كُلِّ جارِحَةٍ بِهِمِن قَبلِ يَومٍ موقَفٍ لِنكالِهِ
- فَجَنانُهُ بِجُمودِهِ وَرواؤُهُبِخُمودِهِ وَلِحاظُهُ بِكَلالِهِ
- وَالهَمُّ يَطرُقُهُ لَدى غُدُواتِهِوَالهَمُّ يُصليهِ لَدى آصالِهِ
- يُعزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِوَيُزَنُّ بِالتَكذيبِ في إِقلالِهِ
- مَن لي بِرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِمَن لي بِشُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ
- وَلَقَد شَقيتُ بِخَوفِهِ وَحَرامِهِفَمَتى أَلَذُّ بِأَمنِهِ وَحَلالِهِ
- مُتَرَجِّياً لِلعَيشِ في إِعزازِهِمُتَخَوِّفاً لِلمَوتِ في إِذلالِهِ
- وَمَعَ البِعادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِوَبِحُبِّهِ قَد عَقَّ راحَةَ بالِهِ
- كَالنارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِهاوَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ
- وَالبَحرِ يَغرَقُ سابِحٌ في لُجِّهِوَيَنالُ طيبَ الرِيِّ مِن أَوشالِهِ
- وَالشِعرُ ثَوبٌ طُلتَ عَنهُ وَرُبَّمايَتَعَثَّرُ الكُرَماءُ في أَذيالِهِ
- سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ فيتَقريبِ مُطمِعِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ
- كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِهاوَيَضِلُّ عَنها الفِكرُ في تَجوالِهِ
- وَنَوَيتُ فيها أَن أُقَصِّرَ خَطوَهاوَأَخَفتُ بَحرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ
- فَأَتى الأَتِيُّ فَمَن يُطيقُ دِفاعَهُأَو مَن يَرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ
- لي حالَتانِ إِلى عُلاهُ تَخاصَماوَتَراضَيا في فَصلِها بِمَقالِهِ
- أَمَلٌ يُخَوِّفُهُ الإِياسُ فَيَنثَنيوَضَرورَةٌ بَعَثَت عَلى تَرحالِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.