قصيدة
ورأيت أجسام العداة
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- وَرَأَيتُ أَجسامَ العُداةِ كَما رَأَيتُ بِغَيرِ هامِ
- وَدَمارَها لِدِمائِهِموَسَقامَها مِلءَ العِظامِ
- وَمُحَسَّرٍ لِمُكَسَّرٍأَعزِز عَلَيهِ يَدُ المُقامِ
- كَم مِن رُءوسٍ مِن لَجاجٍ أَو خُدودٍ مِن لِطامِ
- وَالسَيفُ سَيفُ اللَهِ يَسفِكُ بِالحُدودِ دَمَ الأَثامِ
- وَمَآتِمُ اللَذّاتِ قائِمَةٌ بِأَندِيَةِ النِدامِ
- أَيُّ اِعتِزازٍ كانَ لِلتَقوى وَأَيُّ يَدِ اِعتِزامِ
- وَرَأَيتُ شَمسَ الراحِ أَونَجمَ الحَبابِ بِلا ظَلامِ
- سَجَدَت لِيوسُفَ في اِنتِباهٍ مِثلَ يوسُفَ في مَنامِ
- لِمَ يَعجَبونَ فَإِنَّهاكَيَدٍ تُحَدِّثُ عَن حُسامِ
- وَكَأَنَّها في كَفِّهِبَرقٌ تَضاحَكَ مِن غَمامِ
- كَم أَرغَمَت سَكَراتُهادَع أَنفَها تَحتَ الرَغامِ
- ما أَختَشي نارَ العُقولِ بِجَيشِ دينِهِمُ اللُهامِ
- عَينُ الحَلالِ أَقَرَّهاإِقلاقُكُم عَينَ الحَرامِ
- حَدَثٌ تُعَظِّمُ ذِكرَهُصُحُفُ الأَحاديثِ العِظامِ
- أُنهي إِلى المَولى الأَجَللِ وَقَد أَطَلتُ مَعَ اِتِّهامِ
- أَنَّ الحَريقَ سَرى بِمِصرٍ في مَنازِلِها السَوامي
- مِن بَعدِ ما خَرَجَت أَوامِرُهُ بِتَبديدِ المُدامِ
- وَظَنَنتُ أَنَّ الأَرضَ تُسقاها فَتُثمِرُ بِالضِرامِ
- أَو أَنَّ حَدَّ اللَهِ قامَ عَلى الحِجارَةِ كَالأَنامِ
- أَوَ لا تَرى ذَهَباً لَدَيكُم يَستَقِرُّ عَلى الدَوامِ
- إِن شِئتَ مِن ذَهَبِ الطِلاأَو شِئتَ مِن ذَهَبِ الرَغامِ
- فَليَذهَبِ الذَهَبُ الَّذيقَد كانَ يَذهَبُ بِالكِرامِ
- كَم أَتلَفَتهُ أَكُفُّكُمفَجَرى التِلافُ عَلى نِظامِ
- فَليَقطَعوا مِنها الرَجاءَ فَقَد ثَوَت تَحتَ الرِجامِ
- قوموا فإنَّ المُلكَ ماينساه مَلِكُ القيام
- وَدَعوا لِغَيرِكُمُ إِذا اِستَيقَظتُمُ دَعَةَ المَنامِ
- تِلكَ المَناكِبُ قَد حَماها اللَهُ مِن ضَمِّ الزِحامِ
- أَيُّ اِنحِطامٍ أَنَّ بَيتَ العِزِّ يُمسي في الحُطامِ
- وَاِرحَل عَن الإِقطاعِ فَالإِقطاعُ مِن سَعدِ الغُلامِ
- وَاِنشُر لَها العَلَمَ الشَريفَ وَدَع مُحاسَبَةَ الغُلامِ
- ما الغَزوُ في أَيّامِكُموَالنَصرُ رَميَةُ غَيرِ رامِ
- قُلنا اِعتَذَرتُم في الصِيامِ فَقَد عَذَرنا في الصِيامِ
- فِرّوا فَهَذا القَرُّ قُلنا قَد سُبِقتَ بِذا الكَلامِ
- لا تَنفِروا في الحَرِّ قُلنا العُذرُ حَقٌّ في الضِرامِ
- ما العُذرُ إِذ وَلِيَ الخَريفُ وِلايَةَ البِكرِ الحَوامي
- إِذ آب آبُ القاعدينَ وَآلَ أَيلولُ القِيامِ
- ماذا أقولُ لَهُ إذاما قالَ لي قَلبي أَمامي
- وَاللَهُ ما داري عَلى الغَربِيِّ مِن دارِ السَلامِ
- يا ناصِحي لَم تَرعَ إِنفَنَّدَتني حَقَّ الذِمامِ
- مُلكُ المَنامِ لِناظِريأَمرٌ سِوى مُلكِ الأَنامِ
- دَعني فإِنّي مُضمِرٌسَبقَ الحَمامِ إِلى الحِمامِ
- بِرَدىً يَرُدُّ مُرادَ هَممامٍ بِفُرصَتِهِ هُمامِ
- بِيَدَيهِ لا بِيَدي زِمامُكَ ما أَميري مَع زَمامي
- وَإِذا يُباشِرُ عَذلَهُفَالسَمعُ أَشرَدُ مِن نَعامِ
- وإذا يُباشرُ حربَهُفالرِجلُ أثبتُ من شمامِ
- وَالمَجلِسُ المَخدومُ مَخصوصٌ بِلَثمِي وِاِستِلامي
- وَلَهُ فَإِنَّ عَلَيهِ لاأَسخو بِها أَبَداً سَلامي
- وَأَقَلُّ ما يُنمَى لَهُعَنّي التَحِيّاتُ النَوامي
- ما تَوَّجَت أَلِفَ الغُصونِ الخُضرِ هَمَزاتُ الحَمامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.