قصيدة
قضى نحبه الصوم بعد المطال
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- قَضى نَحبَهُ الصَومُ بَعدَ المِطالِوَأُطلِقَ مِن قَيدِ فَترِ الهِلالِ
- وَرَوَّحتُ كاتِبَ جَنبي اليَمينِوَأَتعَبتُ كاتِبَ جَنبي الشِمالِ
- فَدَع ضيقَةً مِثلَ شَدِّ الإِسارِإِلى فُرجَةٍ مِثلِ حَلِّ العِقالِ
- وَقُم هاتِها مِثلَ ثَوبِ النُضارِوَمَوجِ البِحارِ وَطَعمِ الزُلالِ
- جَزى اللَهُ عَنّي عَروسَ الدَواليوَلا أَخطَأَتها كُئوسُ العَزالي
- بِما أَطعَمَت مِن لَذيذِ الثِمارِوَما أَلبَسَت مِن نَسيجِ الظِلالِ
- وَما سَلسَلَت مِن مُذابِ السُرورِوَما خَفَّضَت مِن جِماحِ التَقالي
- فَكَم زَخرَفَت جَنَّةً لِلعَذابِوَكَم رَفَعَت قَبَساً لِلضَلالِ
- أُغالِطُ بِالكَأسِ حُكمَ الزَمانِفَيَومٌ عَلَيَّ وَيَومٌ بِها لي
- وَجاءَت بِما في عُيونِ النِساءِوَمَرَّت بِما في رُءوسِ الرِجالِ
- وَأَسلو الغزالَ بِها إِذ أَرىبِكاساتِها دَمَ ذاكَ الغَزالِ
- بِعَيشِكَ عُج بي إِلى مَعرَكٍيَقومُ بهِ أَيُّ حَربٍ سِجالِ
- إِذا مَزَجَ الماءُ مِنها الكُئوسمَزَجنا أَسِنَّتَها بِالنِصالِ
- وَإِنِّيَ فارِسُ صَفِّ النِدامِفَكُن أَنتَ فارِسَ صَفِّ القِتالِ
- تَجَلَّت عَنِ الناسِ صَرعى الضِرابِوَعَنّي وَلَكِن صَريعَ الدَلالِ
- وَسَكرانَ كَرَّرَ مِن سُكرِهِزَمانٌ عَلى كُلِّ عَقلِ مُمالي
- فَسُكرُ الشَبابِ وَسُكرُ الشَرابِوَسُكرُ الصُدودِ وَسُكرُ الوِصالِ
- فَلا تَذكُرَنَّ عُهودَ الوِصالِفَعَهدي بِها وَاللَيالي لَيالِ
- وَلَم أَبكِ عَهداً رَجاءَ الرُجوعِوَلَكِن أُحادِثُهُ بِالصِقالِ
- بَعَثنَ اللَيالي ببأسٍ شَديدٍعَلَيَّ قَديماً فَجاسَت خِلالي
- فَما جاءَ عَن مِعطَفي ذَمُّ جانٍوَلا جاءَ عَن جَوهَري ذَمُّ حالي
- وَلَم أَستَغِث تَحتَ ظِلِّ الخُطوبِ جَرجَرَةَ البُزلِ تَحتَ الرِحالِ
- فَزاحِم عَنِ الجَلَلِ المُتَّقىتُزاحِم بِمَنكِبِ عَودٍ جُلالِ
- خَشُنتَ لِحالٍ كَشَوكِ القَتادِوَلِنتُ لِأُخرى كَشَوكِ السِيالِ
- وَلَستُ لِساناً لِذُلِّ السُؤالِوَما زِلتُ صَدراً لِعِزِّ السُؤالِ
- حَديثٌ يُنجّي فُروعَ السَحابِوَأَصلٌ يُناطي أُصولَ الجِبالِ
- وَلي قَلَمٌ مِنهُ عَينُ الكَلامِ تَجري فَتَنظُرُ عَينَ الكَمالِ
- يَراعٌ تَظَلُّ رِياضُ الطُروسِ مِنها مُوَشَّحَةً بِالظِلالِ
- كَمِثلِ الوَقيعَةِ فيها الزُلالُيُسيغُ الوَقيعَةَ لي في الزُلالِ
- وَكُتبٌ يَفيضُ بِأَرجائِهايَمينُ الجَدا وَلِسانُ الجِدالِ
- تَقَدَّمَها الشَكلُ مِن فَوقِهاكَمِثلِ السِهامِ أَمامَ النِضالِ
- وَكَم تُرِّبَت وَاِنبَرَت لِلعَدُوِّكَوَثبِ الشَرارِ وَهَدَّ الجِبالِ
- فَيَأطِرنَهُ مِثلَ أَطرِ القِسِيِّوَيَبرينَهُ مِثلَ بَريِ النِبالِ
- بما في بَراثِنِ أُسدِ الغِياضِوَما في جُفونِ ظِباءِ الرِمالِ
- وَكَم قد كَسَونَ عَواري ظُباًوَكَم قد سَلَبنَ عَواري عَوالي
- تَبسَّمُ عَن مُطمِعٍ مُؤيِسٍبَدِيِّ المَنارِ صَفِيِّ المَنالِ
- عِنانٌ تَناوَلَ ما رامَهُبِشَدِّ الحِضارِ وَحَلِّ العِقالِ
- تُكَلِّلُ أَفلاكَ قِرطاسِهاشُموسٌ شَوامِسُ عِندَ الزَوالِ
- فَلا أَقصَرَ النَومُ غَيرَ الطِوالِوَلا حَسَمَ الداءَ غَيرَ العُضالِ
- وَرَفِّه عَلَيكَ فَأَدنى السُؤالِ يَأخُذُ مِنِّيَ أَعلى النَوالِ
- وَأَمّا عَدُوّي فَلا نِمتُ إِنتَسَرّاهُ في النَومِ طَيفُ الخَيالِ
- وَما راعَ سَمعي رُغاءُ الفُحولِفَكَيفَ يَروعُ ثُغاءُ السِخالِ
- حَديثٌ كَما طَنَّ خافي الذُبابِوَقَدرٌ كَما طارَ عافي الذُبالِ
- وَإِنَّ القَماءَةَ أَخفَتهُمُفَخَفّوا فَما خَطَروا لي بِبالِ
- وَلا غَروَ لَو ضَلَّ مَن قَد هَدَيتَضَلالُ الدَليلِ دَليلُ الضَلالِ
- سَيَكفي عَلى الرَسمِ في مِثلِهِأَواخِرَكُم مَن كَفاني الأَوالي
- وَما رِبحُ أَحسَنتُ إِلّا لِمَنغَدا يَشتَري القَولَ مِن رَأسِ مالِ
- وَكَم قيلَ عَن قائِلٍ إِنَّهُوَإِنَّ وَإِنَّ وزادَ التَغالي
- فَجِئتُ إِلى مائِهِ غَيرَ آلٍفَلَم أَرَ في قَفرِهِ غَيرَ آلِ
- رَجاءٌ يُشيرُ بِشَدِّ المَطِيِّوَيَأسٌ يُشيرُ بِحَطِّ الرِحالِ
- وَحالٌ لَها حِليَةٌ بِالحَديثِتَغُرُّ وَمَحصولُها غَيرُ حالِ
- وَصَدِّيَ عَنك صُدودُ العِتابِوَصَدُّكَ عَنّي صُدودُ المَلالِ
- إِذا كُنتَ مالي الَّذي في يَديفَإِنِّيَ مالٍ إِلى غَيرِ مالِ
- نَبا سَمعُ صَبري عَلى وَعدِهِمفَلا تَختَدِعهُ بِقيلٍ وَقالِ
- وَلَجتُ مِنَ اللُطفِ سَمَّ الخِياطِوَأَشكو مِنَ الحَظِّ ضيقَ المَجالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.