قصيدة
ما العجب في خلق ذاك الخلق بالعجب
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- ما العُجبُ في خُلقِ ذاكَ الخَلقِ بِالعَجَبِلا تُنكِريهِ فَما لِلشَيبِ وَالشَنَبِ
- قالَت بَكَيتُ دَماً زَكَّتهُ وَجنَتُهافَقُلتُ قَد جِئتِ عَنّي بِالدَمِ الكَذِبِ
- شَهِدتُ أَنَّ مِثالَ الشَهدِ مِن فَمِهاوَأَنَّ في سِرِّهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
- وَأَنَّهُ في مَذاقِ الثَغرِ مِن بَرَدٍوَأَنَّهُ في مَذاقِ القَلبِ مِن لَهَبِ
- لا تَعذِلوا الجَفنَ في صَوبَي دَمٍ وَكَرىًلَو لَم يُصَب بِسِهامِ الجَفنِ لَم يَصُبِ
- لا يَخدَعَنَّكَ في خَدَّيهِ ماءُ رِضاًفَإِنَّ في قَلبِهِ ناراً مِنَ الغَضَبِ
- وَما ذَكَرتُ لَيالينا الَّتي سَلَفَتإِلّا بَكَيتُ بُدورَ الحُسنِ بِالشُهُبِ
- لَأَبكِيَنَّ دَماً بَعدَ الدُموعِ لَهاوَقَلَّ تَشييعُ ذاكَ السِربِ بِالسَرَبِ
- دَعني فَفي أَدمُعي غالٍ وَمُرتَخَصٌأَبكي عَلى مُذهِباتِ الهَمِّ بِالذَهَبِ
- بَيني وَبَينَ النَوى مِن بَعدِكُم نُوَبٌالعَيشُ مِن بَعدِها مِن جُملَةِ النُوَبِ
- عَيشٌ حَلا وَخَلا مَن لي بِعَودَتِهِهَيهاتَ يا طَرَبي أَبعَدتَ في الطَلَبِ
- إِنَّ اِشتِعالَ ضِرامِ الشَيبِ يُخبِرُنيبِأَنَّ غُصنِيَ مِمّا عُدَّ في الحَطَبِ
- حَضَرتُهُ غائِباً عَنّي بِفِكرَتِهِعَجِبتُ مِنِّيَ لَم أَحضُر وَلَم أَغِبِ
- إِذا أَغَرتَ عَلى قَلبي فَخُذ جَلَديوَنَومَ عَيني وَدَعهُ آخِرَ الطَلَبِ
- وَهِمَّةُ الحُسنِ يَومَ القَتلِ عالِيَةٌمِن شأنِها طَلَبُ المَسلوبِ لا السَلَبِ
- بَيني وَبَينَكَ فَاِحفَظهُ ذِمامُ هَوىًوَقَد يُرَدُّ أَخيذُ العُربِ بِالحَسَبِ
- لا تَقطَعوا سُبُلَ المَعروفِ لاحِبَةًشَريعَةٌ أَسَّسَتها نَخوَةُ العَرَبِ
- إِن كُنتَ تُنقِذُ نَفساً أَنتَ آخِذُهافَالآنَ فَاِبكِ وُقوعَ النَفسِ في العَطَبِ
- قَلبٌ تَغَرَّبَ مُغتَرّاً بِخادِعِهِفَهَل تَرِقُّ لِمُغتَرٍّ وَمُغتَرِبِ
- إِذا تَذَكَّرَ رَوضاً مِن وِصالِكُمُبَكى عَلَيهِ بِما شِئتُم مِنَ السُحُبِ
- سُحبٌ إِذا هَطَلَت في وَجهِهِ اِنقَشَعَتوَحَلَّتِ القَلبَ إِذ حَلَّتهُ بِالعُشُبِ
- عُشبٌ إِذا كانَ قَلبُ الصَبِّ مُنبِتَهُأَعادَهُ حينَ عاداهُ إِلى التُرَبِ
- سُقيتُمُ وَسَقى الدارَ الَّتي رُقِمَتسُطورُها مِن قُلوبِ الوَجدِ في كُتُبِ
- سَحابُ وادِقَةٍ صَخّابُ بارِقَةِمُبيَضَّةُ العَذبِ أَو مُحمَرَّةُ العَذَبِ
- يَزيدُ لامِعُهُ وَالرَعدُ تابِعُهُوَجهُ الرِضا يَقتَفيهِ مَنطِقُ الغَضَبِ
- يَقضي حُقوقَ لَياليهِ الَّتي وَجَبَتفَكَم قَضَينَ لَنا حَقّاً وَلَم يَجِبِ
- كانَ الفِراقُ عَلى جَدِّ الأَسى لَعِباًفَفَرَّقَ الشَيبُ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
- أَنهَضتَ يا دَهرُ عَمداً كُلَّ ذي أَرَبٍمِنّا وَلَم أَرَ بي نَهضاً إِلى أَرَبي
- فَإِن طَمِعتُ فَما أَروَيتَ مِن بَحَرٍوَإِن قَنَعتُ فَما أَنقَعتَ مِن ثَغَبِ
- أَنَلتَ غَيرِيَ ما يَهوى بِلا سَبَبٍوَنِلتَني بِالَّذي أَخشى بِلا سَبَبِ
- إِن أَخلَفَ الخِلفُ مِن مِصرٍ فَوا عَطَشيإِن رُمتُ في حَلَبٍ ما رُمتُ مِن حَلَبِ
- الجارُ ذو القُربِ وَالقُربى مُضَيِّعَةٌحَقوقَهُ ما يُرى في جارِها الجُنُبِ
- تُبدي إِليَّ قُلوبٌ ما اِغتَرَرتُ بِهاوَذا هُوَ الماءُ فيهِ البَثرُ كَالحَبَبِ
- وَقائِلٍ قَد قَطَعتَ الدَهرَ ذا تَعَبٍفَقُلتُ لي راحَةٌ في ذَلِكَ التَعَبِ
- الرِزقُ كَالطَيفِ يَأتي كُلَّ ذي سِنَةٍأَو لا فَكالصَيدِ يَأتي كُلَّ ذي طَلَبِ
- سَلوا المَطامِعَ يا أَهلَ المَطامِعِ هَلأَشُدُّ لُبّي وَلا أُرخي لَها لَبَبي
- أَشكو إِلى قَلَمي نارَ الهُمومِ وَياما أَصعَبَ النارَ إِذ تُشكى إِلى القَصَبِ
- تِلكَ المَساعي أَراها غَيرَ مُثمِرَةٍفَاليَومَ لَيسَ سِوى الشَكوى إِلى القُضُبِ
- سَلِ اللَيالِيَ هَل ثابَت عَوائِدُهافَلَم أَثُب وَاِستَحاشَتني فَلَم أَثِبِ
- وَهَل نَهَضتُ أَمامَ اليُسرِ مِن مَرَحٍوَهَل جَثَمتُ وَراءَ العُسرِ مِن لَغَبِ
- وَما مَدَحتُ الأَماني وَهيَ تَملَأُ ليوَلا ذَمَمتُ زَماني وَهوَ يَفخَرُ بي
- وَما جَهِلتُ وَلَيسَ الجَهلُ مِن شِيَميأَن لا قَرابَةَ بَينَ الحَظِّ وَالأَدَبِ
- وَلا نَسيتُ الَّذي في النَخلِ يَمنَعُنيمِن شِكَّةِ الشَوكِ عَن مَجنى جَنى الرُطَبِ
- وَما اِرتِياحي أَميرٌ في يَدَي رَغَبٍوَلا اِرتِياعي أَسيرٌ في يَدَي رَهَبِ
- ما سَرَّني وَفُنونُ العَيشِ ذاهِبَةٌمِلءُ الحَقائِبِ بِالمُملى عَلى الحِقَبِ
- إِنّي وَقَولِيَ لا أَخشى تَعَقُّبَهُلا أَوَّلي بِيَ مَستورٌ وَلا عَقِبي
- مَن مُخرِجٌ لِلمَعالي أَنَّها كُتِبَتإِلّا لِذي كُنيَةٍ لِلقَومِ أَو لَقَبِ
- إِنَّ الَّذينَ تُناديهِم عَلى كَثَبٍبانوا وَأَعمالُهُم تُبنى عَلى كُثُبِ
- مِن كُلِّ مَن إِن يَجِد تَيهاءَ مُشكِلَةٍإِذا دَعاهُ إِلَيها الفِكرُ لَم يُجِبِ
- وَهيَ القُلوبُ إِن اِستَكشَفتَ باطِنَهافَكَالحِجارَةِ أَو أَقسى وَكَالقُلُبِ
- هَبِ المَحَبَّةَ رِقّاً وَالمُحِبَّ لَكَمعَبداً فَهَل يُؤمَنُ المُقصى عَلى الهَرَبِ
- ما بَينَ طَعمَينِ فَرقٌ بَعدُ في فَمِهِوَلَيسَ في الخَمرِ مَعنىً لَيسَ فيالعِنَبِ
- أَعرِب أَحاديثَ قالوا في أَوائِلَهالَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا غَرَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.