قصيدة
لكل مودة أجر وأجري
العنوان هو المطلع.
القاضي الفاضل · قافيتها غير موسومة · 83 بيتاً
- لِكُلِّ مَوَدَّةٍ أَجرٌ وَأَجريعَلى وُدّي لَكُم تَضييعُ أَمري
- وَأَنّي إِن جَرى ذِكرٌ بِحَفلٍدَفَعتُم بِالأَسى في صَدرِ ذِكرى
- عَلى هَذا وَفيهِ وَمِنهُ ما لايَفي صَبري بِهِ بِأَقَلِّ شُكري
- ظَنَنتُكُمُ عَلى دَهري سُيوفاًفَقَد كُنتُم عَلَيَّ سُيوفَ دَهري
- فَكَم دارَت عَلَيَّ كُئوسُ هَمٍّكَما دارَت عَلَيَّ كُئوسُ خَمرِ
- فَلا تَأخُذ إِذا عَربَدتُ يَوماًعَلَيكَ إِذا جَنَيت عَلَيَّ سَكري
- وَكَم مِن لَيلَةٍ عُكِسَت عَلَينافَما كانَت كَما كانَت لِقَدرِ
- فَخَيرٌ تِلكُمُ مِن أَلفِ شَهرٍوَشَرٌّ هَذِهِ مِن أَلفِ شَهرِ
- فَلا تَضرِب لَهُ أَجَلاً بِفَجرٍفَقَد مَخِضَت وَما طَرَقَت بِفَجرِ
- وَما يَرمي الزَمانُ بِغَيرِ سَهمٍوَلا أَلقى السِهامَ بِغَيرِ نَحرِ
- عَلى يَبَسٍ كَما أُخبِرتُ لَكِنغَريقٌ خاطِري في أَلفِ بَحرِ
- وَما عَدَّ الغَريقُ المَوجَ فَاِترُكمُطالَبَتي بِعَدِّ ذُنوبِ دَهري
- أَتَطلُبُ بِالبَيانِ غَريقَ بَحرٍمَتى طُلِبَ الغَريقُ بِجَلبِ دُرِّ
- كَأَنَّ الدَهرَ في تَعذيبِ سِرٍّلِما يأتيهِ مِن تَعذيبِ سِرّي
- أَقَرَّ اللَهُ يَومَ فِراقِ وَجهيبِفُرقَتِهِ سَخينَةَ عَينِ مِصرِ
- وَما يَجري إِذا ما سِرتَ عَنهالَعَلَّ النيلَ بَعدَكَ لَيسَ يَجري
- وَهَل يَعرى ضُحاها أَو دُجاهامِنَ النُورَينِ مِن شَمسٍ وَبَدرِ
- وَما يَدري الجَهولُ بِقَدرِ نَفعيوَأَدري أَنَّهُ بَعدي سَيَدري
- سَأُصبِحُ بَعدَها في خَيرِ دارٍوَيُصبِحُ فَوقَها في شَرِّ قَبرِ
- وَلَم أَتَأَلَّ لَكِن لي رَجاءٌبِهِ أَرجو كَريمَ المُستَقَرِّ
- أَتُنكِرُ إِن نَزَلتُ عَلى كَريمٍكَرامَتُهُ لِمُستَقرٍ مُقِرِّ
- أَإِخواني وَإِخواناً لِجَهريأَعُدُّكُم وَأَيُّ أَخٍ لِسِرِّ
- ما يَعدوكُمُ خَيرٌ بِخَيرٍبِهِ تدلونَ نَحوي أَو بِشَرِّ
- وَما أَغلَقتُ عَنكُم كَفَّ يُسريوَلَم أَكشِف إِلَيكُم وَجهَ عُسري
- وَما أَخلَيتُكُم مِن ذِكرِ خَيرٍفَلِم تُخلونَ مِنّي خَيرَ ذِكرِ
- أَيَنصُرُني عَدُوّي في هَواهُمعَلى حَربي أَباهُ وَهوَ دَهري
- مَعاذَ اللَهِ غَيرُكُمُ لِنَصريوَلَو شِئتُم لَما قُمتُم بِنَصري
- نَعَم أَكفاءُ آمالٍ تجيبإِذا نادَيتُ واحِدَةً بِعَشرِ
- لَهُم إِن أَمكَنَت فُرَصٌ وَفاتَتعَلى الحالَينِ إِقدامي وَصَبري
- فَلا تَجلِب عَلَيَّ بِنَقصِ ماليفَلَم أَجلِب عَلَيكَ بِنَقصِ عُمري
- فَلا سُبُلٌ إِلى البُقيا بِشَخصيوَلا سُبُلٌ إِلى البُقيا بِذِكري
- أَراني اليَومَ أَربَحَ مَن تَراهُلِأَنّي أَشتَري عُمراً بِوَفرِ
- وَما أَخرَجتُ مِن صُندوق مالينَقَلتُ بِهِ إِلى صُندوقِ عُمري
- فَمَن هالوا عَلَيهِ ثَرىً فَقيراًفَقَد هالوا عَلَيَّ ثَرايَ مُثرِ
- وَكانَ القَبرُ مِنهُ مَحَطَّ جَنبٍوَكانَ القَبرُ مِنّي كيسَ تِبرِ
- وَكَم حُفَرٍ مُعَطَّلَةٍ كَبِئرٍمُعَطَّلَةٍ وَإِن شيدَت كَقَبرِ
- أَلا يا لَيتَ لي أُذناً وَعَيناًإِذا ما لَيلَتي عَقِمَت بِفَجرِ
- إِذا ما اِستَبطَئوا مَن نَفَّذوهُوَوَصّوهُ عَلى تَعميقِ حَفرِ
- وَوَلَّوني الظُهورَ وَأَفرَدونيبِمَن وَلَّوهُ تَجهيزي وَطُهري
- قَليلٌ ما أُزَوِّدُ مِن ثيابيقَليلٌ ما يُقيمُ بِهِنَّ عِطري
- وَساروا بي إِلى سِجنِ اللَياليأَسيرٌ لا يُؤَمِّلُ فَكَّ أَسرِ
- أَلا يا حامِلي بادِر فَإِنّيغَريبٌ بَينَهُم في مُستَقَرّي
- وَقَد كَذَبَت عُيونٌ ثَمَّ تَبكيوَقَد كَذَبَت عُيونٌ ثَمَّ تَجري
- يُضَيِّقُ صَدرُهُم مِنّي فَسيحاًوَلَو أَدرَكتُ ذَلِكَ ضاقَ صَدري
- دَعو ذاكَ الحَبيبَ لَقىً كَسيراًتَمامَ نَهارِهِ مُلقىً بِكَسرِ
- فَآخِرُ أَمرِهِ أَن يُخرِجوهُوَذَلِكَ فيهِ آخِرُ كُلِّ أَمرِ
- فَجَرّوني وَلَيسَ بِيَ اِمتِناعٌوَلَولا المَوتُ أَعيا حَرفُ جَرِّ
- وَخاضَ حَزينُهُم في حَوزِ إِرثيوَجَدَّ وَصولُهُم في قَطعِ إِثري
- فَإِن يَكُ في المُقامِ هُناكَ دينٌفَإِنَّ الهَمَّ يَقبَلُ فيهِ عُذري
- وَقُل لِمُوَدِّعِيَّ تَحَمَّلوا بيفَلا يَصعُب عَلَيكُم صَعبُ أَمري
- مُقامي ساعَةً إِن أَضجَرَتكُمفَإِنَّ وَراءَها تَفريقَ دَهرِ
- سَأَخرُجُ مِن صَديقي مِن عِيانٍوَمِن سَمعٍ وَمِن نُطقٍ وَفِكرِ
- وَيوحِشُ ناظِري مِن مَوتِ شَخصيوَيوحِشُ مسمَعي مِن مَوتِ ذِكري
- سَقاني القَطرُ إِنّي صِرتُ قَفراًبِلا روحٍ وَمَهجوراً بِقَفرِ
- فَلَو جَلَبوا بِجَبري كَسرَ عَظمٍلَما طالَبتُهُم فيهِ بِجَبرِ
- وَصارَ الوَفرُ وَفرَهُمُ هَنيئاًوَكانَ الوَفرُ لَما كُنتُ وَفري
- أَلا يا رَبِّ بارِك في غِناهُموَلا تَجعَلهُ مُقتَضِياً لِفَقري
- وَلا تُكثِر فَإِنَّ القَطرَ يَعفووَلا تُضعِف فَإِنَّ الريحَ يُذري
- وَلا تُروِ السَماءُ القُطرَ عَنّيفَما بَخِلَت سَماءُ يَدي بِقَطرِ
- مُقيماً تَحتَ لَيلٍ لَيسَ يَسريبِهِ النَجمُ الَّذي في المَيلِ يَسري
- يَهابُ الطَيفُ مَسراهُ إِلَيهِوَيَعثُرُ بَينَ صُفّاحٍ وَصَخرِ
- فَإِن فَرِحوا لِتَركِهِمُ بِخَيرٍفَوا حَزَني لِتَركِهِمُ بِشَرِّ
- فَقامَ بِهِم لِأُسرَتِهِ المُعَزّيوَقامَ لَهُ بِغَسلَتِهِ المُعَرّي
- أَسُكّانَ القُصورِ لَئِن قُطِعتُمفَقَد قُطِّعتُ مِن سُكّانِ قَصري
- وَما يَبقى لِمَيتٍ عِندَ حَيٍّسِوى تَسليمَةٍ وُصِلَت بِهَجرِ
- يَمُرُّ عَلَيهِ بِالذِكرى قَليلاًوَيُضجِرُ فِكرَهُ فَيَقولُ مُرّي
- أَلا مُرّوا إِلى الذِكرى فَإِنّيوَإِن خَفَّ التَرابُ غَريقُ بَحرِ
- وَلَو عَينُ الشَفيقِ بَدَت لِوَجهيلَفاضَت أَدمُعاً إِذ غاضَ بِشري
- وَكَم طَمِعَ الفَتى في غَيرِ كُنهٍوَعُرَّ لِصَحبِهِ مِن غَيرِ عُرِّ
- أَيَشكو العَيشُ مِن قَومٍ عُقوقاًوَيَرجو المَوتَ مِنهُم فَضلَ بِرِّ
- فَلَيتَهُمُ إِذا ما مَرَّ ذِكريعَفَوا عَنّي فَبَعضُ القَومِ مُرّي
- وَقولوا ما أَرَدتُم أَن تَقولوافَلَيسَ القَولُ مِن اَمني وَذُعري
- خُذو حَذَراً مِنَ الأَيّامِ إِنّيأَخَذتُ وَما أَفادَ الأَخذُ حِذري
- وَإِن يَتَوَرَّعوا عَن نَحتِ ذِكريفَتَحتَ الجَنبِ مِنّي أَيُّ وَعرِ
- ثِقوا بِإِجابَتي يا أَهلَ وُدّييَكونُ السَمعُ ذا وَقرٍ بِوَقرِ
- وَأَنَّ اللَهَ يَسمَعُكُم جَميعاًوَأَنَّ الكاتِبينَ عَلَيَّ تَجري
- فَإِن قُلتُم مِنَ الأَقوالِ حُرّاًفَقَد يُثنى عَلى حُرٍّ بِحُرِّ
- وَإِنَّ عَقائِلَ الأَعراضِ تُمسيإِذا سَكَنَت ثَراها تَحتَ خِدرِ
- وَقَذفُ المُحصَناتِ كَما عَلِمتُموَيَومُ الحَشرِ لَيسَ بِيَومِ هَذرِ
- فَلا تَحشُر بِقَبرِكَ غَيرَ ما قَديَسُرُّكَ أَن تَراهُ يَومَ حَشرِ
- إِلَهي لا تُعَذِبني فَإِنّيمُقِرٌّ وَالتَجاوُزُ عَن مُقِرِّ
- أَقِل يَومَ الصِراطِ عِثارَ خَطويفَإِنّي مُثقَلٌ مِن حَملِ وِزري
- بِخِفَّةِ مَنطِقي في الذِكرِ خَفِّفإِذا الداعي دَعاني ثِقلَ ظَهري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.