قصيدة
أمرتني بستر كشف غطائي
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أَمَرتَني بِسَترِ كَشفِ غِطائيإِذ أَرَتني صَباحَها في مَسائي
- وَدَعَتني وَأَودَعَتني سِرّاًفي سُراها عَدَت بِهِ أَعدائي
- وَنَهَتني إِذ نَبَّهَتني عَن بَثِّهَواها إِلى ذَوي الأَهواءِ
- وَإِلى الفَجرِ أَوعَدتني وَفيهِوَعَدتني الإِبلالَ مِن بَلوائي
- فَأَزاحَت خَوفَ الوَعيدِ بِوَعدٍقَبَضَ اليَأسَ مِنهُ بَسطُ رَجائي
- وَعَلَيَّ المَوتُ بايَعَتني وَقالَتمَن وَفى لي مَنَحتُهُ بِوَفائي
- وَلِتَعليقِها المُنى بِالمَناياصِرتُ أَهوى مَنِيَّتي لِمُنائي
- وَبِها إِذا قُضيتُ نَحبي قَضَت ليبِمَقامِ الأَبرارِ وَالشُهَداءِ
- وَمِنَ المَسجَدِ الحَرامِ إِلىالأَقصى أَرَتني أَسِرَّةَ الإِسراءِ
- وَأَقَرَّت بِنورِ نارِ قِراهافي قُراها بِناظِري أَحشائي
- وَاِنثَنَت عِندَها اِنثَنَت لي إِماماًسَدرَةُ المُنتَهى إِلَيها وَرائي
- وَبِروباصِها تَهَيّا خَلاصيمِن قَذى طينَتي فَراقَ صَفائي
- وَوُرودُ السَرابِ مِنها ثَنانيمَورِداً لِلعِطاشِ بَعدَ ظَمائي
- وَبِعَينِ الحَياةِ سِرتُ إِلى حَيٍّبِهِ المَوتُ مُنيَةَ الأَحياءِ
- غَيَّبَتني مِن بَعدِما أَشهَدَتنيوَأَعادَت شَهادَتي بِنَداءِ
- فَثَناني اِستِحياؤُها في اِنثِنائينَحوَها ماشِياً عَلى اِستِحياءِ
- وَبِأَلطافِها إِلَيها دَعَتنيوَأَرَتني نُزولُها في سَمائي
- بِكِتابٍ فيهِ شِفاءُ اِكتِئابيمِن وَعيدِ القَلى بِوَعدِ اللِقاءِ
- ناطِقٌ صامِتٌ مُبينٌ مُعمىساتِرٌ كاشِفٌ قَريبَ نائي
- ظاهِرٌ باطِنٌ أَنيقٌ عَميقٌشاهِدٌ غائِبٌ عَنِ الأَغنياءِ
- مُحكَمٌ ذو تَشابُهٍ وَاِئتِلافٍفي اِختِلافِ الآياتِ وَالأَجزاءِ
- فَعَلَيهِ جَعَلتُ وَقفاً فُؤاديعِندَما جاءَ جامِعُ الأَشياءِ
- وَإِلَيهِ عِندَ الخِصامِ اِحتِكاميفَلِذا رُحتُ داحِضاً خُصَمائي
- حَبَّذا ما بِهش حَبَّتني عَلى الهَجرِجَزاءً مِنها لِصِدقِ وَلائي
- فَسَناها أَهدى لِعَيني ضِياهاوَهُداها أَسرى إِلَيَّ هُدائي
- بِصَفاها مِمَنوعَةً أَن تَراهاعَينُ راءِ إِلّا بِوَصفِ الرائي
- وَلِعجزي عَن أَن أَراها بِإِيّاهابَدَت بِالصِفاتِ وَالأَسماءِ
- فَعَلَيها ما دَلَّ قَلبي سِواهاوَإِلَيها لَم تَدَعُني بِسَوائي
- وَلِهَذا شاهَدتُ آياتُ صَحبيوَنَهاياتِ ما رَأَوا في اِبتِدائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.