قصيدة
هب منطقي سمعك يا وهب
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- هَب مَنطِقي سَمعَكَ يا وَهبُوَعُج بِهِ يَبدُ لَكَ العُجبُ
- وَاِستَشعِرِ العِلمَ بِشِعري فَمِنشَرحي لَهُ في خُطَبي خَطبُ
- لِأَنَّهُ لازِمٌ تَضمينَهُدَلالَةً طابِقُها اللُبُّ
- تَصَوُّري تَصديقُ أَهلِ النُهىلِذا بَديهِيَّ لَهُم كَسبُ
- وَحَدُّ رَسمي في مِثالي لَهُمُقَدَّمٌ في البُدو لا يَصبو
- وَفيهِ بُرهاني عَياناً فَلايَختَصُّ عَن عَينٍ بِهِ قَلبُ
- وَقَولي الشارِحُ لي حُجَّةٌعَلى الوَرى يَقضي بِهِ النَدبُ
- فَكُلُّ ما صُحِّحَ مَنقولُهُفَمِن مَقولاتي هُوَ الضَربُ
- فَواجِبُ المُمكِنِ مِن جَوهَريمُمتَنِعٌ عَن عَرضٍ يَنبو
- وَنَوعُ جِنسي فَصلُهُ خَصَّنيمِنهُ بِسِرٍّ سَهلُهُ صَعبُ
- لِأَنَّ أَيني في مَدى الدَهرِلِلعالَمِ فيهِ الماءُ وَالعُشبُ
- وَكُلُّ مالي فَمُضافٌ إِلىفِعلي وَفِيَّ اِنفَعَلَ الرَبُّ
- وَكُلُّ مَحمولٍ عَلى غَيرِ مَوضوعي فَفي إيجابِهِ السَلبُ
- وَكُلُّ جُزئِيٍّ فَكُلِيُّهُجَزءٌ لَما خَوَّلَهُ الحُبُّ
- لِذا قِياسي طَرَدَهُ مُنتَجٌعَكساً نَقيضاً صَدَّقَهُ كَذِبُ
- وَنُقطَتي سَطحٌ لِخَطٍّ غَدادائِرَةً شَكَّلَ لَها القُطبُ
- وَالفُلكُ الأَطلَسُ لي مَركَزٌبِهِ مُحيطٌ مِنّي التُربُ
- وَفَوقَ تَحتي لي أَمامَ وَرامُشرِقَهُ يَبدو لَكَ الغَربُ
- وَتَحتَ تُربي ماءَ بَحرٍ عَلىهَواهُ نارُ النورِ لا تَخبو
- بَسائِطَ مَفروضٍ تَركيبَها التاسِعِ ما مُنّي بِهِ القَلبُ
- وَعرَضُ ما في عُمقِهِ طولُهُبِهِ المَدى نُقطَتُهُ الحُقبُ
- فَعَنهُ ما ضاقَ المَلا وَالخَلافي بَعضِ كُلّي مِنزِلٍ رَحبُ
- وَفي يَميني اليُمنُ وَاليُسرُ في اليُسرى وَمِنّيَ الوَصلُ وَالحُبُّ
- وَنَحوي المَعرِبُ عَن كُلِّ إِعجامٍ وَفيهِ تُلحَنُ العُربُ
- إِسمٌ لِمَعنى فِعلُهُ حَرفُهُبِجَرِّهِ رَفعٌ بِهِ النَصبُ
- تَثليثُهُ مُظهِرٌ تَربيعُهُ المُضمَرِ في زاوِيَةٍ جُنُبُ
- وَفي حِسابِ الحَرفِ مِن أَوَّلِ التَربيعِ تَثليثٌ هَوَ الحَسبُ
- وَكُلُّ مُعتَلٍّ صَحيحٌ بِهِإِذا غَدا السَقمُ بَدا الطَبُّ
- وَجَمعُهُ السالِمُ مِن كُلِّ تَكسيرٍ لَهُ في القِسمَةِ الضَربُ
- وَجَبرُ كِسرى ضَمُّ فَتحٍ بِهِقابِلني في وُفقِها الحِبُّ
- فَلَو رَأى مُبتَدِأي عاتِبٌلَم يَثنِهِ عَن خَبَري العَتبُ
- فَنِعمَ لي وَصفٌ وَبِئسَ الفَتىمَن مالَهُ في مَشرَبي شِرُّ
- لِأَنَّ مِن مالِيَ ما بِالرُبىإِخراجُهُ في شَعبِهِ يَربو
- بِالعَدَدِ الكامِلِ لَمّا بَداتَمَّت لَهُ في الدائِرِ الحَجبُ
- وَصارَ مالاً وَهوَ فَردٌ بِلاجَذرٍ وَلا مالٍ لَهُ كَعبُ
- وَاِرتَفَعَ الزايِدُ في زائِدٍبِدايَةً وَهوَ لَهُ عَقبُ
- فَآخِرُ الأُسبوعِ مِن شَهرِهِأَوَّلُ أَمنٍ أُمَّهُ الرُعبُ
- فَخُذ حَديثي عَن قَديمي بِلاشَوبٍ بِما زَوَّرَهُ الخِبُّ
- فَلي شَرابٌ عَذبُهُ مالِحٌلَهُ شَرابٌ مِلحُهُ عَذبُ
- وَالبَدعُ مِن حالي أَنّي بِهِ الصادي وَعَنّي يَصدُرُ الرَكبُ
- وَلي مَحَلٌّ في ثُراهُ الثَرىما حَلَّهُ مَحلٌ وَلا نَهبُ
- ما رامَهُ الرامي بِسَهمٍ وَلافي الرَأسِ مِنهُ غُمِدَ العَضبُ
- فَظِلُّهُ لِلناسِ مَأوىً وَلِلأَنعامِ فيهِ الرَوضُ وَالشُربُ
- لَم يَعدُ فيهِ أَسَدٌ حَدَّهُإِلّا أَراهُ حَتفَهُ الكَلبُ
- فيهِ زَفيري مُحرِقٌ مورِقُبِهِ يَكونُ الجَدبُ وَالخِصبُ
- تَصيعدُهُ تَقطيرُ ما في الحَشاوَطَلُّهُ ما تَهطِلُ السَحبَ
- فَاِجنَح إِلى سِلمي تَفُز سالِماًمِمّا عَلى حَربي جَنى الحَربُ
- مِن واجِدٍ كَرباً عَلى حَبِّهِعَن قَلبِهِ لا فُرِّجَ الكَربُ
- وَشارِبٍ مِن آجِنٍ لَم يَنَلرِيّاً وَقَد أَجهَدَهُ الشُربُ
- وَمُحسِنٌ في قَولِهِ ظاهِراًوَلَيسَ في باطِنِهِ لُبُّ
- وَمُدَّعي القُربِ إِلى رَبِّهِوِمِنهُ لِلبُعدُ بَدا القُربُ
- كَمُستَسِنِّ الزَورِ أَو رافِضُالسُنَّةِ مَقرونٌ بِهِ السَبُّ
- قَد أَنكَرَ المَشهودَ مِن قَلبِهِبِالغَيبِ وَالغَيبُ لَهُ رَبُّ
- يَقولُ إِبراهيمُ لي والِجٌوَهوَ بِأَصنامِ العِدى صَبُّ
- فَهُد إِلى هودي وَعَن عادِهِعُد تائِباً يُمحَ لَكَ الذَنبُ
- وَيَنجَلي عَنكَ الدُجى بِالضَحىوَلَم تَغِب عَنكَ بِهِ الشُهبُ
- وَكُلُّ سَحّارٍ بِسِحري أَتىمِن شيعَةِ الرُسُلِ لَهُ حِزبُ
- لِأَنَّ عِفريباً أَتاني بِهِلِكُلِّ شَيطانٍ بِهِ حَصبُ
- وَمِنهُ طِلسَمِيَّ ظَلِّ اِسمُهُلِكُلِّ مَولىً عَبدُهُ رَبُّ
- وَمِنهُ بِالسَمعِ بَصيراً غَدامِنّي فُؤادٌ مالُهُ قَلبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.