قصيدة
لمغيب قلبي في هواكم مشهد
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- لِمَغيبِ قَلبي في هَواكُم مَشهَدُكُلُّ البَرِيَّةِ مُطلَقٌ وَمُقَيَّدُ
- ما عَن شَريعَتِهِ لَصادٍ مَصدَرٌإِذ ما لِبادٍ في سِواهُ مَورِدُ
- فيهِ تُوَحَّدَتِ القُلوبُ عَلى الهَوىوَتَعَدَّدَت أَهوؤُهُم فَتَعَدَّدوا
- في ظِلِّ ظاهِرِهِ ثَوَوا فَمُغَوِّرٌفي قَصدِ باطِنِهِ وَآخَرُ مُنجِدُ
- وَمُحَدِّدٌ مَعنى الهَوى بِعِيانِهِوَعِمٍ عَلى غَيبِ الشَهادَةِ يَشهَدُ
- وَمُكابِرٌ إِحساسَهُ في أَنَّهُوَسِواهُ مِن أَضدادِهِ مَتَوَحِّدُ
- فَيُريكَ باطِلَ مَدَّعاهُ بِجَحدِهِلِمَقالِ مَن لِلقَولِ مِنهُ يَجحَدُ
- وَمُحَجَّبٌ بِالإِسمِ عَن مَعى الهَوى العُذرِيِّ في تيهِ العَمى يَتَرَدَّدُ
- لِدُعاءِ ناعِقِ كُلِّ نَعقٍ ناعِقٌمَعَ كُلِّ ريحِ ضَلالَةٍ مُتَأَوِّدُ
- لا يَستَضيءُ بِنورِ حِكمَةِ عالِمٍلِلناكِبينَ عَنِ الصِراطِ مُقَلِّدُ
- مُتَفِّقونَ عَلى الغِوايَةِ أَجمَعواوَلَحوا دَعاةَ الراشِدينَ وَفَنَّدوا
- إِن أَسمَعو مَعروفَ حَقٍّ أَنكَرواأَو أَشهَدوا عِنوانَ صِدقٍ أَلحَدوا
- فَهُم بِزَعمِهِمُ الدُعاةُ إِلى الهُدىوَبَهيمَةُ الأَنعامِ مِنهُ أَرشَدُ
- أَغووا بِظاهِرِ ما رَووا جُلَّ الوَرىوَلَدَيهِمُ طَرقَ البَواطِنِ سَدَّدوا
- وَتَعَوَّضوا عَرَضاً بِأَنفُسِ جَوهَرٍوَإِلى الثَرى دونَ الثُرَيّا أَخلَدوا
- جَحَدوا يَدي البَيضاءَ إِذ وافى بِها الداعي لِأَنَّهُمُ السَوادُ الأَسوَدُ
- مُتَمَسِّكونَ مِنَ الحَياةِ بِظاهِرٍعَن قَصدِ باطِنِهِ عَموا وَتَبَلَّدوا
- فَلَو اِقتَفوا سُنَنَ البَصيرَةِ أَبصَرواوَاِستَرشَدوا أَهلَ الرُشدِ لَأَرشَدوا
- بِالشِركِ شاهِدُهُم عَلَيهِم شاهِدٌهَذا وَعِندَهُم بِأَن قَد وَحَّدوا
- لَم يَفزِقوا بَينَ المُسَمّي وَاِسمِهِوَلِغَيرِ رِسمِ الاِسمِ لَم يَتَعَبَّدوا
- وَبَغَيرِ جَورِ العَدلِ لَم يَتَدَيَّنواوَعَلى سِوى غَيبِ العَمى لِم يَشهَدوا
- هَذا وَآياتُ الشَهادَةِ عِندَهُمتَتلى وَحُكمُ القِسطِ فيها يورَدُ
- فَاِبعُد كَما بَعُدَت ثَمودُ بِدارِهاوَبِبَيتِها فَهوَ الخَبيثُ الأَنكَدُ
- وَاِرغَب إِلى دارٍ تَخَطّاها الشَقاوَلِأَهلِها فيها النَعيمُ السَرمَدُ
- فيها لِآلِ نُمَيرِ أَيَّةُ كَعبَةٍكُلُّ الجِهاتِ لَها رُكوعٌ سُجَّدُ
- قَدِمَت فَكُلُّ قَديمِ شَيءٍ حادِثٌعَنها وَكُلُّ جَديدِ رَبعٍ مَعهَدُ
- أَمسى لِقاصِدِها الرِجالُ وَكُلُّهُمعَبدٌ لَهُ وَلِمَن تَلاهُم سَيِّدُ
- وَلِأَهلِها في كُلِّ حَيٍّ مَأهَلٌوَبِهِ لَها في كُلِّ رَبعٍ مَسجِدُ
- بِالهِندِ قُبَّتُها وَفي أَتراكِهابِئرٌ وَقَصرٌ في العَلاءِ مُشَيَّدُ
- وَبِصينِ أَهلِ الصينِ مَنزِلٌ غَيبِهالِلشاهِدينَ عَلى الشَهادَةِ مَشهَدُ
- هِيَ أَصلُ نَشأَةِ نَشوَتي وَبِظِلِّ دَوحَتِها زَكا المَنشا وَطابَ المَولِدُ
- لَم أَدعُ فيها بِالدَعِيِّ وَنِسبَتيفي العارِفينَ بَصِدقِ قَولي تَشهَدُ
- عَن آدَمٍ نَشَأَت وَخاتَمَ سَطرُهافَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدُ
- لَم يَصبُ عَنها الصابِئونَ وَلَم يَهُدإِلّا إِلَيها في الهُدى المُتَهَوِّدُ
- وَبِها النَصارى قَدَّسوا وَبِذِكرِها الأَنصارَ في جُنحِ الظَلامِ تَهَجَّدوا
- فَمَنارُها في كُلِّ قَصرٍ واضِحٌلِمُعايِنٍ وِبِهِ وَلِيٌّ مُرشِدُ
- أَنا في هَواها مُشهَدٌ وَمَغيبٌفَاِعجَب لِأَنّي واصِفٌ وَمُجَرِّدُ
- وَمُنَزُّهٌ وَمُشَبِّهٌ وَمُوَحِّدٌوَمُعَدِّدٌ وَمُقَرِّبٌ وَمُبَعِّدُ
- وَمُفَوِّضٌ وَالجَبرُ غَيرَ مُجاحِدٍعِندي لِأَنَّ عَيانَهُ لا يُجحَدُ
- وَمُكَلِّفٌ وَمُرَفَّهٌ وَمُبَصَّرٌوَمَبَصِّرٌ وَمُقَلِّدٌ وَمُقَلَّدُ
- مُتَفَلسِفٌ مُتَصَوِّفٌ مُتَسَنِّنٌمُتَشَيِّعٌ ذو رَغبَةٍ مُتَزِهِّدُ
- عَن مَجمَعي فِرقُ الغُواةِ تَفَرَّقواوَلِتُربِهِ أَهلُ الرَشادِ تَوَسَّدوا
- فَلَدَيَّ أَبكارُ المَعاني تُجتَلىوَإِلَيَّ أَخبارُ الحَقائِقِ تُسنَدُ
- صَونُ الهَوى صَومي وَحَجّي قَصدُهُوَبِهِ صَلاتي في زَكاي توجَدُ
- وَجِهادُ نَفسي حَملُها فيهِ الأَذىوَعِنادُ مَن لي عَن هَوايَ يُفَنّدُ
- وَبِمَحوي المَحوِيَّ عِندَ عِيانِهِإِثباتُ شاهِدِهِ لِقَومٍ يَشهَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.