قصيدة
ومغرب الشمس ومشرق القمر
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 248 بيتاً
- وَمَغرَبِ الشَمسِ وَمِشرِقِ القَمَروَكَوكَبِ الصُبحِ إِذا اللَيلُ دَبَر
- وَالفَتقِ بَعدَ الرَتقِ وَالسُكونُ وَالتتَحريكِ وَالمَقدورِ فيهِ وَالقَدَر
- وَالخُنَّسِ الكُنَّسِ في أَفلاكِهاوَما ظَوى مِنها الضُحى وَما نَشَر
- وَالمَدِّ في العَيانِ لِلظِلِّ الَّذيعَلى الصَفاءِ دونَهُ العَقلُ قَصَر
- وَسِرِّ إِعلانِ الهُدى في سَترِهِلَمّا بَدا وَكَشفُهُ لَمّا سَتَر
- وَعودِ عيدِ العَهدِ في أُسبوعِهِ الددائِرِ في شُهورِهِ الَّتي شَهَر
- وَالكَرَّةِ البَيضاءَ في رَجعَتِها الززَهراءِ وَالداعي إِلى شَيءٍ نُكُر
- لَقَد شَهِدتُ عالَمَ الغَيبِ وَمَنحَلَّ بِهِ مُشاهِداً عَلى النَظَر
- لَم يَغوَ فيما قَد رَوى فُؤادُهُوَما رَآهُ عَنهُ ما زاغَ البَصَر
- وَزارَني مَشاهِدَ الغَيبِ الَّذيغَيَّبَني بي عَنهُ فيهِ إِذا حَضَر
- فَلاحٌ لي صُبحُ فَلاحي في دُجى السسَترِ بِنورِ وَجهِهِ قَبلَ السَحَر
- وَراحَ بي مُؤَيِّداً بِجُندِهِ الخَميسِ يَومَ جُمعَةِ السَبتِ الأَغَر
- مَراتِبٌ سَبعٌ وَفيها ضَربُهامَنازِلٌ وَالهاءُ في الغَينِ نَفَر
- أَسماءُ حُجبٍ آيُ أَنوارِ السَماشُموسُ أَفلاكِ الغَمامِ المُعتَصَر
- مَشارِقٌ مَغارِبٌ أَقمارُهاأَهِلَّةٌ نُجومُ رَعدٍ لِلمَطَر
- بُروقُها صَلاتُها زَكاتُهاصَومٌ وَحَجٌّ هِجرَةٌ لِمَن هَجَر
- جِهادُها دُعاؤُها جِبالُهاوَالمُعصِراتُ وَالبِحارُ وَالنُهُر
- رِياحُها سِحابُها صَواعِقٌلِيلٌ نَهارٌ بِالغَداةِ قَد سَفَر
- عَشِيُّها غُدُوُّها آصالُهاسُبُلُها أَنعامُها فيها زُمَر
- دَوابُها إِبلُها وَنَحلُهاوَالطَيرُ في صَوامِعُ لا مِن مَدَر
- بَيعُها بُيوتُها مَساجِدٌوَالنَخلُ وَالأَعنابُ رِزقٌ وَسَكَر
- رُمّانُها وَحُبُّها وَتينُهازَشتونُها ظِلٌّ ظَليلٌ وَثَمَر
- هُنَّ السَماواتُ العُلى لِسَبعِ أَرضَينَ بِهِنَّ ماءُ غاديها اِنهَمَر
- مُقَرَّبٌ بِهِ الكُروبِيُّ غَدامُرَوَّحاً مُقَدَّساً بَرّاً وَبَر
- وَسائِحٌ مُستَمِعٌ وَلاحِقٌهُمُ المَقَرُّ لَفتىً بِهِم أَقَر
- عَديدُهُم بِضَربِ ما لِلغَينِ في القافِ وَفي الياءِ وَفي الطاءِ اِنحَصَر
- جَنّاتُ عَدنٍ فُتَّحَت أَبوابُهالِمَن غَدَت أَركانُها لَهُ وَزَر
- فيها بِإِسلامي غَدَوتُ مُؤمِناًوَصارَ مُستَودَعُ عِلمي مُستَقِر
- وَرُحتُ مُستَودِعَ أَسراري بِهامُستَحفِظاً فازَ بِخُبَرِ المُختَبَر
- وَرُحتُ بِالفُرقانِ وَالإيقانِ وَالوِجدانِ مُستَحفِظَ خُبَرَ المُختَبَر
- مَعنى القَديمِ بِالحَديثِ مُشهَدٌلِناظِري مُغَيِّبٌ عَنِ الفِكَر
- فَمِنهُ ما عَنهُ غَدَوتُ سامِعاًوَالعَينُ أَغنَتني بِهِ عَنِ الأَثَر
- مُنفَرِداً مُنَزَّهاً مُجَرَّداًعَنِ الأَسامي وَالصِفاتِ وَالصُوَر
- لَم يَجرِ ما أَجرى عَلَيهِ لا وَلاساواهُ في الرُتبَةِ ما عِندَ صَدَر
- جَلَّ عَنِ التَحويلِ وَالحُلولُ في الأَينِ وَعَن هَجرِ مَقالِ مَن هَجَر
- لَيسَ بِمَسبوقِ الوُجودِ جودُهُلِذاكَ لا يَنفَدُهُ مُرُّ الدَهَر
- شاءَ فَأَبدى لِلبَدا مَشيئَةًفاطِرَةً بِأَمرِهِ أَصلَ الفِطَر
- القَلَمُ الجاري الَّذي الَّذي مِدادُهُلِأَحرُفِ التَنزيلِ في اللَوحِ سَطَر
- وَحَلَّ مِن تَركيبِها بَسائِطاًفي قَبضِها البَسطُ لِأَرواحِ البَشَر
- لَهُ بِهِم فِيَّ عَلَيَّ شاهِدٌغادَرَني في مَأَمَني عَلى حَذَر
- وَمَكرُ فِكري في خَفِيِّ مَكرِهِمِن خاطِري فيهِ أَنا عَلى خَطَر
- قَدَّرَهُم بِجودِهِم أَودِيَةًقالَ مِنها كُلُّ وادٍ بِقَدَر
- فَاِحتَمَلَ الآخَرُ مِنها ماكِثاًبِنَفعِهِ يَنفي عَنِ الناسِ الضَرَر
- أَهبَطَهُ مِن راحَةِ الظِلالِ فيدارِ العَنا اِختِيارُهُ عِندَ النَظَر
- مَلَّ السُكونَ فَغَدا مُحَرِّكاًعَن عَلَمَي نَجدٍ إِلى غَورِ الغِيَر
- لَو اِرتَضى الغَمامِ لَم يَبِتمِن بَعدِ حَيِّ الإِنسِ في القَفرِ الوَعِر
- وَإِنَّما بِاللُطفِ إِذ عاوَدَهُمُذَكِّراً مِن بَعدِ نِسيانٍ ذَكَر
- مِعراجُهُ في كَورِهِ وَدَورِهِإِخلاصُهُ وَبَرُّهُ لِكُلِّ بَر
- وَالصِدقُ وَالتَصديقُ وَالإِسلامُ وَالإيمانُ وَالإِحسانُ مِن غَيرِ ضَجَر
- وَالزَبِدُ الرابي الجُفاءُ ذاهِباًعَن مَذهَبِ الرُشدِ إِلى الغَيِّ نَفَر
- أَورَدَهُ العَدلُ بِسوءِ ظَنِّهِمِنَ الرَدى ما صَدَّهُ عَنِ الصَدَر
- هُدِيَ سَبيلَي رُشدِهِ وَغَيِّهِمُخَيَّراً فيما يَرى وَما يَذَر
- حَتّى إِذا جازَ بِظُلمِ نَفسِهِقالَ عَلى الجَورِ إِلى العَدلِ جَبَر
- بِالظِلِّ ذي الثَلاثِ مَركوساً إِذاعَلا بِهِ التَكريرُ في الدارِ اِنحَدَر
- بِالسَبعِ في السَبعينَ مَسلوكاً إِذاأَخرَجَ مِن غَمٍّ أُعيدَ في أَشَر
- أَدبَرَ وَاِستَكبَرَ ظُلماً فَإِلىصِغارَةٍ آلَ صَغيراً إِذا كَبُر
- وَعَن مَواليهِ تَوَلّى وَلَديأَعطائَهُ أَكدى عَبوساً وَبَسَر
- شَرى بِما اِستَحسَنَ عَوناً حامِلاًلِوِزرِهِ فَضَلَّ وَخَسِر
- عَلا بِتيهِ التيهِ عَن طاعَةِ مَولاهُ فَما أَخفَرَهُ تِلكَ الخَفَر
- بُدِّلَ بَعدَ العَزِّ ذُلّاً فَغَدامِن بَعدِ ما كانَ مُهاباً مُحتَقَر
- أَسلَمَهُ المالُ إِلى مالِكَ فيقَعرِ جَحيمٍ نَحوَهُ تَرمي الشَرَر
- وَظَنَّ أَنَّ مالَهُ أَخلَدَهُفَكانَ ما ظَنَّ وَلَكِن في سَقَر
- دارٌ مَتى دارَت بِحَيٍّ لَم يَجِدمِنَ الرَدى عُمرَ المَدى عَنها مَفَر
- فَحَرُّها مُستَعَرٌ بِبَردِهاوَبَردُها لِلأَبحُرِ السَبعِ سَجَر
- فيها الجَماداتُ مَذاباتٌ إِذا التَفَّت بِها في ظِلِّ أَفنانِ الشَجَر
- مَحَلُّ مَن عَن طاعَةِ اللَهِ أَبىمُستَكبِراً فَباءَ مِنها بِالصَغَر
- عُيونُها السَبعُ حَميمٌ ماؤُهاوَالظِلُّ ذو اليَحمومِ طاويها الأَشِر
- جَهَنَّمٌ هاوِيَةٌ جَحيمُهالِظىً سَعيرٌ زَمهَريرٌ وَسَقَر
- نَعوذُ بِالإِقرارِ مِن قَرارِهاوَشَرَّ تَقرينِ ذَويها في الزُبُر
- حُميتُ إِلّا مِن حَمى أَنفاسِهاوَذاكَ ما أَلقاهُ مِن بَردٍ وَحَر
- جاوَرتُها بِذِلَّتي لِتَوبَتيفَأَصبَحَت لي جَنَّةً ذاتَ خَضِر
- أَنعَمُ فيها بِشَقاءِ أَهلِهاوَسَجرُها بِها لِحَرّي قَد أَقَر
- لِأَنَّني في حالَةِ الظاهِرِ وَالباطِنِ لِمَشهَدِ بِالغَيبِ مُقِر
- رَأَيتُ في عَينِ اليَقينِ رُؤيَةًعَن زَينش عَينَيَّ نَفَت شينَ العَوَر
- لَم يَطغَ فيها بَصَري مُجاوِزاًعَن رُتَبي وَإِن تَناهى بي السَدَر
- فَما رَأى ما قَد رَأَيتُ غَيرُ مَنمِن وَحشَةِ الإِنسِ إِلى الجِنِّ فَر
- وَصارَ جِنِّياً وَلِيّاً لِشَياطينِ سُلَيمانَ الأَلى غاصوا البَحَر
- سَعى لِسَمعِ الِكرِ وَاِنقادَ إِلىدَعوَةِ عَبدِ اللَهِ مِنهُم في نَفَر
- أَبوهُم حَدّي وَهُم لي رَحِمٌموصولَةٌ بِالنارِ لَيسَت تَنبَتِر
- عَدِمتُ أُنسَ الإِنسِ لِاِفتِخارِهِمعَلى الصَفا النَيِّرِ بِالطينِ الكَدِر
- تَبّاً لِمَن أَصبَحَ في تَقصيرِهِعَنِ العُلى يَفخَرُ بِالعَظيمِ النَخِر
- هَيهاتَ أَن يَفهَمَني غَيرُ فَتىًحَجَّ كَحَجّي وَبِعَمرَتي اِعتَمَر
- وَالحَجُّ قَصدٌ ظاهِرٌ لِباطِنٍلَهُ مُعانٍ بِالرُسومِ تُعتَبَر
- يا حَبَّذا الحَجُّ الَّذي اِستَمتَعتُ بِالعُمرَةِ فيهِ وَقَضَت نَفسي الوَطَر
- وَحَبَّذا بِهِ وَضوئي لِأَدافَريضَةٍ جَلَّ عَلَيها المُصطَبَر
- وَالصَلَواتُ الخَمسُ في أَوقاتَها الخَمسَةُ عَونُ مَن صَبَر
- نِعمَ صَلاةٌ أَجزَلَت صَلاتِهالِمَن عَلى قِيامِها الدَهرَ اِصطَبَر
- لا يَفسَحُ التَقصيرُ فيها لِسِوىمَن لَم يَنَل شَأوَ ذَوِيِّها لِلقَصَر
- أَقَمتُها وَالغَيرُ ساهٍ لِلصَدىبِسَمعِهِ عَن دَعوَةِ الحَقِّ وَقَر
- وَمُذ شَهِجتُ الشَهرَ صِرتُ صائِمَ الدَهرِ وَإِفطارِيَ إِخراجُ الفِطَر
- مُستَشرِقُ الشَموسِ مِن أَيّامِهِ الغُرِّ وَأَقمارِ لَياليهِ الغُرَر
- هَذيِ إِشاراتي اللَواتي اِستُغمِضَتفَلا تُرى مِن غَيرِ بابِ مُعتَبَر
- كُلُّ لَبيبٍ عارِفٌ بِسِرِّهاوَإِنَّم يُنكِرُ مَعناها الغُمُر
- طوبى لِمَن زارَ رِياضَ طيبَةٍتِلكَ البُيوتَ وَهوَ عارٌ مُتَّزِر
- وَاِستَلَمَ الأَركانَ بِالتَسليمِ لِلثّاوي بِها وَفي الصَلاةِ ما قَصَر
- وَمَنَحَ الخُمسَ مِنَ النِصابِ مَنآلَ إِلَيهِم فَتَزَكّى وَطَهُر
- وَأَخرَجَ الخُمسَ وَفي هِجرَتِهِجاهَدَ مَن عَن طاعَةِ اللَهِ شَغَر
- وَدانَ بِالتَوحيدِ في تَثليثِهِبِأَحَدٍ وَواحِدٍ وَما فَطَر
- فَوَحَّدَ المَعنى وَقَدَّسَ اِسمَهُ الأَعلى وَلِلوَصفِ تَلا كَما أَمَر
- وَعَرَفَ الأَيّامَ وَالذِكرى بِهاوَما تَجَلّى في ضُحاها وَاِعتَكَر
- لِلشَيءِ تَعريفاً وَمِنهُ نِسبَةًوَعَنهُ تَمييزاً بِهِ اِسماً شُهِر
- كَهُوَ بَيانُ العَدلِ في تَكليفِهِفيهِ بَفَضلِ غمِرِ الكَونِ عَمَر
- تَجلِياتٌ واؤُهُ عَبَرَتُهاوَهاؤُهُ جِهاتُها لِلمُعتَبِر
- لِم كَيفَ ما كَم أَينَ وَالخَمسُ لِمَنبِالسِتِّ إِذ حادَ عَنِ الحَدِّ أَسَر
- حَمُ تَنزيلُ الكِتابِ رِقُّهُ المَنشورُ في طَيِّ الدُجى الَّذي اِنتَشَر
- إِسمٌ لِمَعنىً فِعلُهُ بِحَرفِهِمُبتَدِأي كَونِ الوَرى لَهُ خَبَر
- صِبَت إِذ اِستَصبى القُلوبَ نَحوَهُحَنيفَةٌ هادَ إِلَيها مَن نَصَر
- وَفي لُؤَيٍّ لُويتُ أَنوارُهُمِن دارِ سابورَ فَقَرَّت في مُضَر
- بِها أَرِسطو في ذُرى أَفلاطونِهِبِنَجمِهِ لِلزاهِرِيينَ زَهَر
- وَفي قِبابِ الصينِ أَيُّ قُبَّةٍشَيَّدَها لِبَهمَنٍ مَنو شَهَر
- مُؤبَذُ نارِ قُدسِها المَعنى الَّذيلِقَّبَهُ الحِكمَةِ بِالهِندِ اِعتَمَر
- بُدّي الَّذي ما عَنهُ لي بُدٌّ وَيَزداني الَّذي بِنارِهِ قَلبي اِستَعَر
- وَسائِلٍ عَن خِرقَتي فَإِنَّهابِكرِيَّةٌ راجِعَةٌ إِلى عُمَر
- فيها بِعُثمانَ غَدَت وِلايَتيلِحَيدَرٍ بَريئَةٌ مِنَ الهَذَر
- طَلحَتُها القَصدُ وَعَن حُدودِهاحَدَّ الزَبيرُ المُلحِدينَ وَزَبَر
- وَعَبدُها بِحُبِّهِ تَعَبُّديوَإِن قَلاهُ مَن عَنِ الحَقِّ اِنبَتَر
- وَسَعدُها فَوزُ سَعيدٍ لِأَبيعُبَيدَةَ الأَمينَ والى وَنَصَر
- وَرافِضٍ لِسِنَّتي بِجَهلِهِيَذُمُّ مِن لِسَعيِهِ اللَهُ شَكَر
- مُهاجِرُ المُهاجِرينَ خاذِلُ الأَنصارِ لِلعَدلِ عَلى الجورِ أَصَر
- قَد أَلبَسَ الإِيمانَ ظُلماً ظاهِراًبِقَطعِ ما بِوَصلِهِ اللَهُ أَمَر
- فيها غَدَت مَسكَني مُسكِنَيغَضى الزَضى وَالفَقرُ سَنّى لي الفِقَر
- يا حُسنَها مِن خَرقَةٍ بِلِبسِهاخَرِقتُ ثَوبَ اللِبسِ عَنّى اِنحَسَر
- وَأَصبَحَت طَريقَتي حَقيقَةًسارَت بِها في فَرقِ الجَمعِ السِيَر
- أَلبَسَها مُحَمَّدٌ مُفَضِّلاًوَهوَ إِلى مُحَمَّدٍ بِها أَسَر
- جاءَ بِها جابِرُ عَن يَحيى وَفيكَنكَرٍ أَلقى رَحلَها فَتىً هَجَر
- وَفي اِقتِرابِ ساعَةِ الشَمسِ بِشَخصِ سينِها بِقَيسِها اِنشَقَّ القَمَر
- وَقَبلَ فَصلِ الإِمتِزاجِ جاءَ جَبريلُ بِهاوَبَيتَ ياييلَ عَمَر
- وَمِن حِمى حامٍ إِلى دانٍ دَنَتوَنَجلُ سَمعانَ بِها مِنهُ اِتَّزَر
- دَحِيَّةٌ وَاللَيلُ مِن عَنعَنِهاعَن آدَمٍ إِلى الإِمامِ المُنتَظَر
- يا بِأَبي غُرابُها القاتِلُ وَالمَقتولِ وَالقَبرُ الَّذي لَهُ اِحتَفَر
- مَقَرُّها أَنجى المُقِرَّ مُهلِكاًلِعُقَرَ الباغي الَّذي لَها عَقَر
- قَدّومُ إِبراهيمَ صاعُ يوسُفٍسارِقُهُ العَصا وَصَفراءَ البَقَر
- وَالهُدهُهُ المَرسَلُ وَالخاتَمُ وَالننَملَةُ وَالكالي لِمَن بِالكَهفِ قَر
- ما هانَ مَن ماهانُ فيها شَيخُهُوَمِن بَني بَشّارَ وافَتهُ البُشَر
- فيها غَدا مَعروفاً وَكَمفيها السَرِيُّ مُطلِقَ البالِ أَسَر
- وَأَصبَحَ الجَنيدُ مِن جُنودِهاوَشِبلُهُ الشِبلِيُّ بِالنارِ اِختُبِر
- جِنانُها جَنّانُها أَخصَبَهابِاِبنِ الخَصيبي فَزَها بِها الزَهَر
- وَبِالوَلِيِّ مَن تَوالى قَومَهاأَخمَدَ مِن نارِ الضَلالِ ما اِستَعَر
- كُلُّ جِهاتِ قَصدِها واحِدَةٌلِخاطِرٍ فيها بِسُلطانٍ خَطَر
- حَيَّ عَلى تَصَوُّفٍ بِمِثلِهِفَليَطُلِ العُجبُ لِأَربابِ القِصَر
- حَيَّ عَلى مَورِدِ عَينٍ عَذَبَتما دونَها رَيٌّ وَلا عَنها صَدَر
- حَيَّ عَلى مَعرِفَتي لِأَنَّهاعَصا هَدىً تَلقَفُ ما الجَبتُ سَحَر
- فيها بِتَقليدي غَدَوتُ عارِفاًبِمَضمَرِ المُظهَرِ في آيِ السُوَر
- تَبَصَّرَت لِمُبصِرٍ مَحَجَّتيوَحُجَّتي عَبرَةُ مَن لَها اِعتَبَر
- لا مَفخَرٌ لِاِبنِ أَبٍ فيها وَلا اِبنِ الأَبَوَينِ فَهيَ نِعمَ المُفتَخَر
- لا يُستَطاعُ قَرعُ أَبكارٍ لَهالِغَيرِ مَن بِنَفسِهِ القَصدَ مَهَر
- كُلُّ لَبيبٍ رامَ كَشَفَ سَترُهابِحَدسِهِ أَصبَحَ مَفضوحَ الحَصَر
- لِأَنَّني كَفَرتُ أَعمالي فَأَورَدتُ سَراباً عِندَهُ اللَهُ حَضَر
- وَإِذا رَأَيتُ الكَفرَ لِلإيمانِ إِتماماً غَدا المُؤمِنُ عِندي مَن كَفَر
- عَدلي عَنِ العَدلُ الَّذي صَيَّرَنيمُوالياً في الناسِ جَبّاراً قَهَر
- رَغِبتُ في النارِ فَرُحتُ زاهِداًفي جَنَّةٍ بِوَعدِها غَيري يُغَر
- أَمَنتُ طاغِيَ الماءِ في أَظَلَّةٍمِنها غَدَت أَلواحُ فُلكي وَالدُسُر
- عَلى الخَليلِ ظاهِرٌ سَلامُهالَمّا لِظاها بِمُعاديهِ اِستَعَر
- شَهِدتُ فيها ذَبحَهُوَما بِهِ في رُؤيَةِ الذَبحِ ظَفَر
- وَرُؤيَةِ الصَديقِ وَالإِخوَةِ وَالجِبِّ وَمَن مِنهُم لَهُ فيهِ طَمَر
- وَالوارِدُ المُدَلّي إِلَيهِ دَلوَهُحَتّى رَأى بَهاءَهُ الَّذي يَهَر
- وَالثَمَنَ البَخسَ الَّذي بيعَ بِهِوَلِم غَدا عَبداً وَلَم يَبرَحَ حُر
- وَمَن بِهِ هامَ وَما النِسوَةُ وَالأَيدي الَّتي مِنهُنَّ مِرآهُ بَتَر
- وَقَمصُهُ وَالدَمُ وَالقَدُّ وَمارُدَّ لِيَعقوبَ بِهِ نورُ البَصَر
- وَمِصرُ وَالأَبوابُ وَاِختِلافُهاوَمَن إِلى عَزيزِها فيها عَبَر
- وَما الَّذي أَسجَدَ يَعقوبَ العَلىلِيوسُفٍ وَهوَ النَبِيُّ المُعتَبَر
- وَأُمُّ موسى إِذ رَمَت تابوتَهُوَرَدَّهُ وَعَينُها الَّتي أَقَر
- وَوَكزَهُ المِصرِيَّ وَالخَوفَ الَّذيأَظهَرَ عَنهُ موتَهُ حالَةَ فَر
- وَمَدينٌ وَالظِلُّ إِذا آوى بِهِوَمَن إِلى اِستِنزالَهُ الرِزقَ اِبتَدَر
- وَالأَجَلُ المَقضِيَّ وَالسِيَر وَماآنَسَ فَوقَ الطورِ مِن عَليا الشَجَر
- وَكَيدُ فِرعَونَ وَما السِحرَ الَّذيجاءَ بِهِ وَمَن بِهِ البَحَر عَبَر
- وَالتيهِ وَالغَمامِ وَالمَنُّ بِهِوَباطِنُ السَلوى وَأَعيَنُ الحَجَر
- وَقُبَّةَ الزَمانِ وَالصَرحُ وَماغَادَرَ في الصُندوقِ موسى مُدَّخَر
- وَآيَةَ التابوتِ وَالأَلوحِ إِذجاءَت وَف الإِلقاءِ ما مِنها اِنكَسَر
- وَالسامِرِيَّ وَخُوارُ عَجَلِهوَنَسفُهُ في اليَمِّ لَمّا صارَ ذَر
- وَقَتلُ داؤُدَ لِجالوتَ وَطالوتَ وَما النَهرُ الَّذي عَنهُ نَهَر
- وَما الَّذي أَوَّبَ مِن جِبالِهِوَالطَيرُ وَالعودُ وَكَم فيهِ وَتَر
- وَصاحِبُ المُلكِ الَّذي لا يَنبَغيإِلّا لَهُ أَينَ ثَوى حالَةَ خَر
- وَما الَّذي غادَرَهُ في طَلَبِ العَرشِ وَقَد كانَ غَنِيّاً مُفتَقَر
- وَغَسلُ أَيّوبَ وَظَلَّ يونِسٍوَشَيخُ يَحيى إِذا شَكى وَهَنَ الكِبَر
- وَحَملُ عيسى وَصِيامُ أَمِّهِوَمِهدِهِ وَنُطقُهُ عِندَ الصِغَر
- وَباطِنُ الصَليبِ وَالمُلقى عَلىظاهِرِهِ بِالصلبِ لَمّا أَن كَفَر
- وَالكَهفُ وَالرَقيمُ وَالفِتيَةُ وَالكالي وَما أَظهَرَ وَسَتَر
- وَسَيرُ ذي القَرنَينِ وَاِتِّباعُهُ الأَسبابَ وَالسَدُّ المُشادِ وَالزُبُر
- وَنورُ نارٍ بَيِّنٌ في مَحوِهِ الأَذى الَّذي لا دَجَنٌ بِهِ بَهَر
- وَمَن أَتى مِن طَورِ سيناءَ إِلىجِبالِ ساعيرَ وَفي فارانَ قَر
- وَالصُحُفُ الأولى وَتَوراةُ الرِضىموسى وَإِنجيلُ المَسيحِ وَالزُبُر
- وَباطِنُ القُرآنِ وَالفُرقانِ وَالتَنزيلُ وَالتَأويلُ سِرَّ مُستَسَر
- وَناسِخُ الآياتِ وَالمَنسوخُ وَالمُحكَمُ وَالمُشتَبَهاتُ بِأُخَر
- وَأَحرُفُ النورِ الَّتي إِعجامُهامُعَرَّبُ الحِكَم بِآخِرِ الزُمَر
- وَلِم غَدَت أَسماءُ الاِسمِ دونَ ما اِختُصَّ بِهِ المَعنى إِماماً لِلسُوَر
- وَما غَدا في رَمَضانَ مُنزَلاًوَما الَّذي أُنزِلَ قَبلُ في صَفَر
- وَكُلُّ أَيّامِ الكِتابِ لَمَعادِ الخُلُقِ مِثلَ القَمطَريرِ وَالعَسِر
- وَيَومَ ضَربِ النونِ في الغَينِ وَمايَعرُجُ فيهِ وَبِغَينِ ما حَصَر
- وَما السَمَواتُ الَّتي تَعَدَّدَتوَما لَها الفَطَر وَما لا يَنفَطِر
- وَما طَوى السِجِلَّ بِالنَظرَةِ في اللَيلِ البَهيمِ مِن كِتابٍ مُنتَشِر
- وَالسائِراتُ الدائِراتُ وَالأولىعِندَ اِنفِطارِ ما حَواها تَنكَدِر
- وَمَوقِفُ الأَعرافِ وَالقُرآنِ وَاللِواءِ وَالحَوضِ وَماؤُهُ الخَضِر
- وَالمُؤمِنونَ وَالخُلودُ فيهِمامِن أَجلِ إيمانٍ تَبَدّى فَكَفَر
- وَالقِسطُ وَالصِراطُ وَالميزانُ وَالنناكِبُ وَالنافِخُ إِثرَ مَن نَقَر
- رَوَيتُ مِن زَيٍ ظاهِراًرَأَيتُهُ فَصَدَّقَ الخَبَرُ الخَبَر
- عَدولُ قَومي شاهَدونَ مَشهَديإِن غابَ عَنهُ الفاسِقونَ لا ضَرَر
- عَلى العَيانِ ما شَهِدتُ لَم يَكُنوَهماً وَتَقليداً وَحَذَرَ مَن حَذَر
- وَكُلُّ ما رَوَيتُهُ شاهَدَهُآيُ كِتابٍ أَو حَديثٌ أَو أَثَر
- لَم أَلبِسِ الباطِلَِ بِالحَقِّ كَمَنيُستاكُ بِالطيبِ وَفيهِ بَخَر
- وَما صَدَّني عَن صَوتِ داعيهِ الصَدىوَلم يُؤَخِّر قَدَمي عَنهُ الخَوَر
- دَخَلتُ بابَ حَطَّةٍ في خُطَّةٍمَسجَدُ سَمعي وَفُؤادي وَالبَصَر
- بِسُنَّةٍ لا تَقبَلُ النَسخَ وَآياتِ كِتابش طَيُّها فِيَّ اِنتَشَر
- صِدقُ يَقيني خَصَّني بِعِلمِهِوَعَينِهِ وَحَقِّهِ لَمّا اِستَمَر
- وَسائِلٍ أَجَبتُهُ إِن كُنتَ مَنيَعرِفُ ما أَجنِحَةُ الرُسُلِ فَطِر
- أَو فَسِّرِ الإِسراءَ وَالحَرامَ وَالأَقصى إِلى أَسِرَّةِ الخُلدِ
- وَإِن عَرَفتَ المَوتَ مُت تَحيى بِهِوَاِمسِ لَهُ عَبداً بِهِ تُصبِحُ حُر
- وَبِالنَعيمِ اِنعِم وَجانِبِ الشَقاوَوَزرُ زَوّارِ القُبورِ لا تَزُر
- أَوِ اِفقَهِ الإِفراجَ وَالمِزاجَ وَالمِثالَ وَالمِثلَ عَن الغِرِّ فَغِر
- أَو فُزتَ بِالعَدلِ وَبِالإِحسانِ بِالقُربى فَعَن قَصدِ السَبيلِ لا تَجُر
- وَأَنَّهُ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالإِنكارِ وَالبَغيِ وَبِالمَعروفِ مُر
- وَإِن تُرِد دارَ البَقاءِ بِسِوىبَني نُمَيرَ الفازِينَ لا تَدُر
- فَإِن غَدَوتَ رائِداً لِوِردِهِمفَأَلُ إِلى الآلِ وَلِلبِرِّ فَبَر
- لَو سَمِعَ السامِرُ بَعضَ فَضلِهِمبِغَيرِهِم بَينَ البَرايا ما سَمَر
- أَو شَعَرَ الشاعِرُ بِالمَجدِ الَّذيخُصّوا بِهِ بِمَن عَداهُم ما شَعَر
- أَهلُ الوَفا وَالرِفقِ إِخوانُ الصَفاوَالصِدقِ غَيثُ الجَدبِ أَرواحُ البَشَر
- يا طالِبَ الرَيِّ إِلى آلهِمُ ألُ تَلقَ بَحراً بِالفُراتِ قَد زَخَر
- وَكُن بِرَفضِ الشُحِّ مُستَنَّ السَخابِالنَفسِ تَلقَ فيهِ رِبحَ المُتَّجَر
- وَتَنثَني حِلّا بِأَحلى بَلَدٍحَرامُهُ لِناظِرِ العَيشِ أَقَر
- وَمِل إِلى بابِهِمُ بِلا مِراوَمَن عَدا نَهجَ أَبي ذَرٍّ فَذَر
- وَبائِنٍ المَيلِ وَمِل عَن مَلَلٍوَاِصحَب إِلَيهِ بِالرَواحِ مَن بَكَر
- وَاِرقَ إِلى سَطحِ سَطيحٍ تَجِدِ الجَنّاتِ وَالوَلَدانَ فيها وَالسُرُر
- وَخُض بِبَحرٍ لِبُحَيرا تَلقَ فيقَرارِهِ مِنَ اليَواقيتِ بِدَر
- وَقِس عَلى قِسٍّ وَرُح مَواسِياًأُوَيسَ بِالنَفسِ وَلِلَّهِ فَقِر
- مُعتَقِلاً رُمحَ عُقَيلٍ طالِباًلِطالِبٍ وَجَعفَراً مِنَ البِحَر
- فَما قَضى لِلحَقِّ حَقّاً مَن قَضىنَحباً بِحُبِّ غَيرِهِ وَالنَفسَ غَر
- رَقَيتُ في الأَسبابِ حَتّى صِرتُ مِنفَوقِ السَحابِ طِرتُ عَن كَونِ القَمَر
- وَجُبتُ بِالآفاقِ آفاقَ السَماواتِ العُلى مُراجِعاً فيها النَظَر
- فَفُتُّ مَن فيها رَأى تَفاوُتاًوَهَل يَرى كيوانَ أَعشى ذو سَدَر
- يَظُنُّ بي الجامِدُ أَنّي جامِدٌوَلَو رَأى رَأى السَحابَ في المَمَر
- تُطرِبُ سَمعي نَغَماتُ مُسمِعيوَناظِري يَرتَعُ في الرَوضِ النَضِر
- بِبِدرٍ بَدرٍ جَلِيَت غَياهِبُ الأَحزانِ عَن عَيني وَمُرُّ العَيشِ قَر
- فَهَل إِلى قَصيدَتي مِن قاصِدٍفَنَظمُها بِكُلِّ مَعنىً قَد نُثِر
- ذاتُ بَيانٍ مُعَجَمٌ إِعرابُهاعَبَّرتَ فيها عَن تَصانيفِ العِبَر
- فَراسَتي فَريسَةٌ لِدَورَتيفي دَستَبَندي تَحتَ إِكليلِ الخُضُر
- فَاِعلُ عَلى أُرجوحَتي مُكَلَّلاًتُصبِحُ في بَيضاءَ صيني مُبتَكِر
- وَأَتِ بِيوتي مِن لَدى أَبوبِهافَإِنَّها مَفتوحَةٌ لِمَن عَبَر
- بِكُلِّ بَيتٍ شَدتُ قَصراً آهِلاًبِقاصِراتٍ دونَها الطَرفُ قَصَر
- وَفي فُراتي كُلُّ بِئرٍ عُطِّلَتفيها اليَواقيتُ وَأَيتامُ الدُرَر
- يَتيمَةُ الدَهرِ الَّتي كافِلُهاوَلِيُّ ذي الكِفلِ وَصاحِبُ الخِضِر
- بِكرٌ عَلى الأَيّامِ لا يَقرَعُهاغَيرُ خَبيرٍ بِالَّذي لَها اِختَبَر
- جَرَت مَعانيها الصِعابُ سَهلَةًإِلى مَعانيها كَسَيلٍ مُنحَدِر
- هَل شافِعٌ في زَمَني بِمِثلِهافَإِنَّها وَتَرُ المَدى الَّذي غَبَر
- إيرادُخها عِندَ اللَبيبِ ساخِرٌمِمَّن لِغافيها وَمَن فيها سَخَر
- ظاهِرُها يَسُرُّ كُلَّ سامِحٍوَلَو وَعى باطِنَها كانَ أَسَر
- خِتامُها مِسكٌ فَهَل مُنافِسٌوَإِنَّما المَزكوُ يَجهَلُ العِطِر
- أَبرَزتُها لِحَربِ مَن ناصَبَنيفي نُصرَةِ الحَقِّ فَوَلّاني الدُبُر
- جَيشُ قَريضٍ ضَمُّهُ بِفَتحِ تَوحيدِ العَلِيِّ رايَةَ الشِركِ كَسَر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.