قصيدة
بدت لعيني بالستور والكلل
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها ل · 75 بيتاً
- بَدَت لِعَيني بِالسُتورِ وَالكِلَلثَمَّ اِختَفَت بِرَفعِها عَنِ المُقَل
- غَزالَةٌ بَينَ الصَريمِ وَاللَوىعَلَّمني الوَجدُ بِها نَظمَ الغَزَل
- بَذَلتُ فيها مُهجَتي وَلَيتَهاتَقَبَّلَت مِنَ المَحِبِّ ما بَذَل
- تِلكَ الَّتي ما حَدُثَت صَبابَتيبِحُبِّها لَكِنَّها مِنَ الأَزَل
- واحِدَةُ الحُسنِ الَّتي عَن حُسنِهاسارَت تَفاصيلُ الجَمالِ وَالجُمَل
- مَحجوبَةٌ يُظهِرُها حِجابُهاكَالشَمسِ يَجلوها عَلى الطَرفِ الطَفَل
- لَيسَ لَها بِالحُسنِ مِثلٌ إِنَّماتَمَثَّلَت عِندَ الظُهورِ بِالمَثَل
- مَوصوفَةٌ بَينَ الوَرى وَحُسنُهاتَحتَ النُعوتِ وَالصِفاتُ ما دَخَل
- مَلحوظَةُ الذاتِ بِعَينِ ذاتِهاوَباطِنُ المَلحوظِ مِنها قَد جُهِل
- وَظاهِرُ الحُسنِ الَّذي باطِنُهُظاهِرُهُ باطِنُ حُسنٍ قَد كَمَل
- وَهيَ وَإِن بانَ لَنا جَمالُهاعَنِ الكَيانِ بِالعَيانِ لَم تَزُل
- بَدَت بِخَمسٍ وَاِختَفَت بِخَمسَةٍوَأَظهَرَت خَمساً بِها المُرتابُ ضَل
- هامَ بِها بَنيَ الظَلامِ وَالضِياوَصَدَّ عَنها إِذا دَعَتهُ في الظُلَل
- وَما دَرى بِأَنَّ عَينَ حُسنِهابِالضالِ عَينُ حُسنِها بِذي الأَثَل
- خَلَّفَها مَن خَلفِهِ سافِرَةًوَأُمَّ مَعنىً مِن مَعانيها عَطِل
- وَفَرَّ عَنها إِذ دَعَتهُ وَاِنثَنىبِجَهلِهِ يَطلُبُها عِندَ الطَلَل
- فَاِعجَب بِهِ مِن عاشِقٍ مُغَفَّلٍيَجهَلُ مِن ذاتِ الخِمارِ ما عَقَل
- فَاِبعُد بِهِ وانِحُ سَبيلي وَاِطَّرِحعَنكَ المَراءَ في الشُكوكِ وَالجَدَل
- وَاِسلَم كَإِسلامي لَها تَسلَم بِهافي قَصدِها مِنَ العَناءِ وَالكَلَل
- وَإِن عَراكَ خَبَلٌ في قَصدِهافَاِتلُ أَساميها يَزُل عَنكَ الخَبَل
- وَعُذ بِها مِن غَفلَةٍ عَن أَمرِهافي سَترِها تُعقِبُ في الكَشفِ الخَجَل
- وَاِعمَل بِمَسنونِ الهَوى في مِلَّتيوَاِرفُض فُروضَ غَيرِها مِنَ المِلَل
- وَاِسلُك سَبيلي في هَواها نَحوَهاوَلا تَمَل دونَ الحِمى إِلى الطَلَل
- وَاِتَّخِذِ القَبيلَةَ شَطرَ وَجهِهافَهيَ لِأَهلِ العِشقِ مِن أَسنى القِبَل
- وَقُل إِذا قُمتَ إِلى صَلاتِهاحَيَّ عَلى خَيرِ الصَلاةِ وَالعَمَل
- حَيَّ عَلى مَعرِفَةِ الحُسنِ الَّذيقَد وَهَبَ الحُسنَ لِرَبّاتِ الكِلَل
- وَجَهتُ وَجهي لِلَّتي جَمالُهاعَن جِهَةِ الأَوصافِ بِالتَحديدِ جَل
- مُستَسلِماً مُسَلِّماً لِأَمرِهامُعتَصِماً بِحَبلِها مِنَ الزَلَل
- وَاِتلُ ثَناها راكِعاً وَساجِداًعَساكَ تَحظى بِالقُبولِ وَلَعَل
- وَدُم عَلى فِعلِ الصَلاةِ تَتَّصِلبِمَن إِلَيها بِالصَلاةِ قَد وَصَل
- لِأَنَّها مَعرِفَةُ السِرِّ الَّذيباطِنُهُ اِسمٌ عَلى مَعناهُ دَل
- وَصُم لَها بِالصَونِ لِلسِرِّ الَّذيحُمِّلتَ مِنها عَن جَهولٍ ما حَمَل
- تَحَظَ بِسِرِّ الصَونِ في سَبيلِهاوَما عَلَيهِ مِن مَعانيها اِشتَمَل
- وَقَنِّعِ النَفسَ وَكُن مُذكِياًعَلى مَواليها بِما عَنكَ فَضَل
- تَزَكّو بِإِخراجِ الزَكاةِ فَتَجِدمَعنى الزَكاةِ سينَ ميمٍ ما اِنفَصَل
- وَزُر حِمىً حَلَّ بِهِ جَمالُهاتَستَغنِ عَن حَثِّ السَرى إِلى الجَبَل
- وَلا تَزُر مَعهَدَ رَبعٍ قَد خَلاوَزُر حِمىً عَنهُ سَناها مَاِنتَقَل
- فَذَلِكَ الحَجُّ الَّذي إِن نِلتَهُنِلتَ حَجّاً لَم تَنَلهُ بِالإِبِل
- وَاِجهَد عَلى مَرضاتِها النَفسَ وَكُنمُجاهِداً بِالسَيفِ فيها مِن عَدَل
- وَلا يُخيفَنَّكَ في طِلابِهابيضُ ظُبى الهِندِ وَلا سُمرُ الأَسَل
- وَلا يَصُدُّنَّكَ عَن مَورِدِها العَذبَ النَميرَ مَصَّةٌ مِنَ الوَشَل
- وَكُن لِما شَرَعتَهُ في حُبِّهامُتَّبِعاً مَطرَحاً عَنكَ الكَسَل
- تَرقَ إِلى الباطِنِ مِن ظاهِرِ ماشَرَعتُهُ فَعِندَما اِصمَت وَاِعتَزِل
- وَاِقطَع أَخا الجَهلِ وَصِل كُلَّ فَتىشَبَّ عَلى دينِ الغَرامِ وَاِكتَهَل
- مِن آلِ حَمدانَ الَّذينَ في الهَوىبِصِدقِهِم يُضرَبُ في الناسِ المَثَل
- خَزّانِ أَسرارِ الغَرامِ مَلجَأَ العُشّاقِ مِن أَهلِ الشِقاقِ وَالجَدَل
- قَومٌ أَقاموا سُنَنَ الحُبِّ الَّذيجاءَت بِهِ مِن عِندِ لَمياءَ الرُسُل
- تَلوا زُبورَ حُكمِها كَما أَتىوَرَتَّلوا فَرَقانَها كَما نَزَل
- أولَئِكَ القَومُ الَّذينَ صَدَّقوا الحُبَّ فَفازوا بِالوِصالِ المُتَّصِل
- أَووا إِلى كَهفِ سُلَيمى فَجَنّوامِن نَحلِها الزاكي بِها أَزكى العَسَل
- وَعَن سَبيلِ قَصدِها ما عَدَلواوَلا أَجابوا دَعوَةً لِمَن عَذَل
- أَهلُ الوَفا وَالصِدقِ إِخوانُ الصَفاكَواكِبُ الرُكبانِ أَقمارُ الحِلَل
- دارُهُم لِلعاكِفينَ قِبلَةٌوَتُربُ مَغناها مَحَلٌّ لِلقُبَل
- وَقَد حَوَت عِلماً وَحِلماً وَتُقىفي طِيِّ أَمنٍ وَاِنخِلاعٍ وَجَذَل
- فَاِنزِل بِها إِن جِئتَ زَوّارَ الحِمىيا سائِقَ العيسِ فَدَع حَثَّ الإِبِل
- وَالثَم ثَرى مَن لي بِأَن أَلثُمَهُنِيابَةً عَنِ الشِفاهِ بِالمُقَل
- وَطُف بِها سَبعاً وَقِف مُستَكنِفاًلَهيبَةَ العِزِّ بِها وَاِخضَع وَذُل
- وَاِستَجلِ بَدراً في حِماها لَم يَزَلعَن اِكتِمالِ حُسنِهِ مُنذُ اِكتَمَل
- وَاِجلُ قَذى عَينَيكَ مِن تُرابِهافَهوَ لِأَبصارِ القُلوبِ قَد صَقَل
- وَاِرغَب إِلى مُوافِقٍ في حُبِّهاتَظفَر في التَوبَةِ مَعَ حُسنِ العَمَل
- فَهيَ لَنا ذاتُ العِمادِ فَإِلىعِمادِها الجَأ آمِناً مِنَ الوَجَل
- وَقُل سِلامُ اللَهِ في كُلِّ ضُحىًعَلَيكُم يا ساكِني هَذا المَحَل
- لَبَيكُمُ لَبَيكُمُ مِن مُغرَمٍأَضَلَّهُ البُعدُ وَغَرَّتهُ السُبُل
- عَلَّلَهُ القَلبُ بِأَن يَصحَبَهُبَعدَكُم حَتّى رَحَلتُم فَرَحَل
- وَحالَت وَالعَساءُ بَينَ قَلبِهِوَبَينَهُ وَاِنقَطَعَت مِنهُ الحِيَل
- فَما اِرتَوى مِن بَعدِ غُدرانِكُمفُؤادي الصادي وَلَم يَلقَ البَلَل
- وَقَلَّ ما أَبقى الضَنا مِن جِسمِهِوَإِن تَمادى هَجرُكُم يَفنى الأَقَل
- يُعَلِّلُ النَفسَ بِآمالِ اللِقاوَلَيسَ تَشفى بِالتَعاليلِ العِلَل
- ساقَ بِهِ إِلى السُياقِ قَلبُهُوَعادَ عَنهُ نادِماً لَمّا فَعَل
- فَكانَ في أَفعالِهِ كَقاتِلٍأَصبَحَ يَبكي رَحمَةً لِمَن قَتَل
- وَهَكَذا اِشرَح يا رَسولي قِصَّتيلِكُلِّ مَن عَن حالَتي مِنهُم سَأَل
- وَنادِ في ناديهِمُ مُبَلِّغاًرِسالَةَ المُشتاقِ بَلَغتَ الأَمَل
- وَقُل لَهُم عَبدَكُمُ الصَبُّ الَّذيما حالَ عَن عَهدِكُم وَلَم يَحُل
- يَسِأَل وَصلاً وَصَلاةً مِنكُمتُقضى لَهُ مِن قَبلِ أَن يَقضى الأَجَل
- تُهدى لِكُلِّ مَلكٍ مُمَجَّدٍمِن أَهلِها حاوي عِلمٍ وَعَمَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.