قصيدة
لما دعاني الهوى من ربة الكلل
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- لَمّا دَعاني الهَوى مِن رَبَّةِ الكِلَلِصَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
- وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِحَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
- نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِفَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
- فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِداوَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
- وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِداعَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
- فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفواوَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
- وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفواعَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
- فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِوَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
- داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوادارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
- لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوامِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
- راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعواوَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
- فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعواوَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
- يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِفَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
- وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِوَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
- وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذيتُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
- فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُلَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
- لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُبِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
- وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُسَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
- وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَتوَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
- وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَتوَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
- في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَواوَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
- وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوامِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
- إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِقالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
- جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلاوَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
- في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّاوَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
- إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِفَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
- وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
- لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَحَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
- وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِوَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
- مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِفَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
- لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَريوَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
- وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِهُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
- لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِدَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
- إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثاوَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
- وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثاتَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
- طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُهاعَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
- مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَهاوَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
- عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِطاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
- وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظواوَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
- فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوافي الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.