قصيدة
ما أومض البرق بين الطلع والبان
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- ما أَومَضَ البَرقُ بَينَ الطَلعِ وَالبانِإِلّا وَنابَ الغَوادي دَمعي القاني
- وَلا شَدَّت ساجِعاتُ الوُرقِ في وَرَقِ الأَغصانِ إِلّا شَجَّتني فَوقَ أَشجاني
- وَذَكَّرَتني بِنُعمانِ الأَراكِ هَوىشَبيبَةٍ سَلَفَت في ظِلِّ نُعمانِ
- أَيّامَ أَركُضُ أَفارسَ المَسَرَّةٍ فيرَوضِ الأَماني وَرَوضُ اللَهوِ مَيداني
- وَساكَنو الغَورَ مِن وادي الغَضا سَكَنيوَجيزَةُ العَلَمِ النَجدِيِّ جيراني
- وَالدَهرُ قَد رَقَدَت عَنّا نَوائِبُهُوَنَبَّهَت لِلتَصابي كُلَّ وَسِنانِ
- أَغَنَّ تُغني عَنِ الصَهباءِ ريقَتُهُوَزَهرُ خَدَّيهِ عَن أَزهارِ بُستانِ
- يُديرُ من طَرفِهِ سِحراً مِن يَدِهِخَمراً فَسَكَرُ النَدامى مِنهُ سَكرانِ
- أَطَعتُ في حُبِّهِ أَمرَ الهَوى وَعَصاقَلبي عَلَيهِ نَهى مَن عَنهُ يَنهاني
- بَدرٌ لِشَمسِ الضُحى مِن تَحتِ طِرَّتِهِلَيلٌ بَدا في الدَياجي مُشرِقاً ثاني
- لَم أُلفَ غَيرَ حَليفٍ لِلغَرامِ بِهِوَلَم أَبِت مِن هَواهُ غَيرَ سَكرانِ
- ما زالَ في غَفَلاتِ اللَيلِ يُتحِفُنيبِلُطفِهِ نازِحاً مَعَ وَصلِهِ الداني
- حَتّى اِفتَرَقنا فيا لِلَّهِ ما سَفَحَتبِجَفوَةِ البَينِ يَومَ السَفحِ أَجفاني
- فَأَيُّ نارٍ بِها أَذكى الهَوى كَبِديوَأَيُّ سُقمٍ لِحيني قَد تَواخاني
- وَهَبتُهُ ساعَةَ التَوديعِ ما مَلَكَتبِالوَهمِ نَفسِيَ مِن صَبرٍ وَسُلوانِ
- فَاِستَخلَفَ السَقمَ في جِسمي وَغادَرَنيبِغَدرِهِ مِن دُموعي بَينَ غُدرانِ
- فَبَلَّ وابِلُ دَمعي ما عَدا كَبِديوَمَزَّقَ السُقمُ إِلّا ثَوبَ أَحزاني
- وَسارَ وَالحَيُّ يَتلوهُ عَلى مَهَلٍوَأَقفَرَ الرَبعُ إِلّا مِن جَوٍ عانِ
- وَقَفتُ بِالمَعهَدِ الباقي أُناشِدُهُعَنهُم وَأَندُبُ فيهِ عَهدَنا الفاني
- وَأَشتَكيهِ صَباباتٍ لَبُعدِهِموَشَأنُ أَطلالِهِ مَن بُعدِهِم شاني
- وَلَم أَزَل بِوِشاحِ السُقمِ مُتَّشِحاًأَغشى فُنونَ الأَسى طَوراً وَتَغَشّاني
- حَتّى اِنتَهَيتُ بِأَصحابي إِلى حَرَمٍحُماتُهُ سادَةٌ مِن آلِ حَمدانِ
- قَومٌ أَقاموا حُدودَ اللَهِ وَاِعتَصَموابِحَبلِهِ مِن طُغاةِ الإِنسِ وَالجانِ
- وَاِستَأنَسوا بِالدُجى النارَ الَّتي ظَهَرَتبِطَورِ سيناءَ مِن أَجبالِ فارانِ
- لَم يُنسِهِم عَهدَها تَبديلُ مَعهَدِهاكَلّا وَلَم يَثنِهِم عَن حُبِّها ثانِ
- وَفّوا لِعُلُوَةِ الميثاقِ وَاِتَّحَدواعَلى الحِفاظِ وَجافوا كُلَّ خَوّانِ
- هُمُ الجِبالِ الرَواسي في عُلُوِّهِموَأَنجُمُ اللَيلِ تَهدي كُلَّ حَيرانِ
- سَمّوا فَلَوا تَرَهُم عَينُ الجَهولِ بِهِمإِلّا كَما نَظَرَت مِن شَخصِ كيوانِ
- هُم عِياذي إِذا ما مَسَنّي وَصَبٌوَذِكرُهُم في صَلاةِ اللَيلِ قُرآني
- وَقَصدُ بابِهِمُ حَجّي وَقُربُهُممَنّي أَراهُ إِلى الرَحمَنِ قُرباني
- صَلّى الإِلَهُ عَلى أَرواحِهِم وَكَساأَشباحَهُم حُلَلاً مِن رَوضِ رَضوانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.