قصيدة
شاغل القلب هوى عذب اللمي
العنوان هو المطلع.
المكزون السنجاري · قافيتها غير موسومة · 93 بيتاً
- شاغِلِ القَلبَ هَوى عَذبِ اللُمَيعَن هَوى لَيلى وَعَن حُبِّ لُمَي
- بَدرُ تَمٍّ طَلَعَةِ الشَمسُ لَمّالاحَ مِم غُرَّتِهِ في الحُسنِ فَي
- وَإِذا ما عَمَّها مِنهُ سَنىتَغتَدي كَالخالِ في وَجهِ السُمَي
- ساحِرُ الأَجفانِ يَحكي أَسَداًوَغَزالاً وَمَهاةَ وَظُبَي
- وَهِلالاً ثُمَّ يَبدو قَمَراًثُمَّ بَدراً وَظَلاماً وَضُوَي
- وَصَفاهُ واصِفٌ في ناظِرِ الكَهلِ كَهلاً وَفُتَيّاً لِلفَتَي
- وَعَنِ الحالِ الَّتي كانَ بِهالَم يَحُلهُ كَونُهُ في حِليَتَي
- ذو وَعيدٍ بِالقِلى يُخلِفُهُمِنهُ وَعدٌ بِاللِقا ما فيهِ لَي
- قُلتُ لِلائِمِ فيهِ بِالرُشىلَستُ أَسلو عَن هَوى هَذا الرُشَي
- وَإِلى أَيِّ هَوىً أَبغي تُرىحِوَلاً ما عِشتُ عَن هَذا الهُوَي
- وَهوَ لي فَوقٌ وَتَحتٌ وَوَراًوَأَمامٌ وَجَليسٌ عَن يَدَي
- وَلِما فيهِ لِقَلبي شَفَّنيمَن لَمى فيهِ شِفاءٌ وَدُوَي
- وَلَهُ مِنّي وَلاءٌ وَبَرافي إِباءٍ حُبُّهُ مِن أَبَوَي
- أَعحَمِيُّ الأَصلِ إِلّا أَنَّهُبِلِواءِ العَرَبِ وافى بِلُؤَي
- وَاِنثَنى في بَيتِ كَعبٍ كَعبَةًأُمَّها طَوعاً لَهُ آلُ عُصَي
- وَإِلى أُمِّ القُرى أُمَّ القُرىمِن أَقاصي الأَرضِ في دارِ قُصَي
- وَرِجاً وَعَلى ضُمَّرِهِمجاءَهُ مِن كُلِّ حَيٍّ كُلُّ حَي
- فَبِمَغناهُ تَوَخَّتني المِنىبَعدَ فَقري بِالغِنى عَن رَحلَتَي
- مُذهِبُ الخَوفِ عَن الخَيفِ وَمَنفَلَّ جَيشُ الفيلِ صَرعى في الوُدَي
- مُرسِلُ النورِ إِلى أَبياتِهِداعِياً يُرشِدُهُم مِن بَعدِ غَي
- حَلَّ بِالجَزعِ فَحَلّى دَوحَهُوَسَقى مِنهُ النَدا ذاكَ النُدَي
- فَمُحَيّاهُ حَبا الضَوءَ الأَضىوَحَيّاهُ أَلبَسَ الوَشيَ الأَشِي
- وَبِطيبِ النَشرِ مِنهُ أَصبَحَتطيبَةٌ تُطو إِلَيها الأَرضُ طَي
- وَثَناياهُ الَّتي أَبدَت لَنامِنهُ ما أَخفَت ثَنِيّاتُ اللُوَي
- وَإِلَيهِ يُرشِدُ الرَكبَ إِذاشَذَّ عَنهُ النورُ مِنهُ وَالشُذَي
- وَمُحَيّاهُ حَمِيّايَ بِهِوَعَلى الأَقسامِ أَعلى قِسمَي
- ما ثَنى عَطفي عَلى أَعطافِهِفي قُباهُ بِقُبا رَدُّ الرُدَي
- وَهَواهُ تَركُ الأَتراكِ بِالننوقِ تَهوي نَحوَ جيرانِ النُقَي
- وَاِستَرامَ الرومَ عَن مَورِدِهاتَستَميحُ الرَيَّ مِن غَدرانِ طَي
- وَإِلى سَلعٍ وَنَجدٍ عَطَفَ الفُرسَ عَن قَمِّ وَبَلخٍ وَخُوَي
- وَإِلَيهِ الهِندُ عَن قُبَّتِهانَهَدَت تَطلُبُهُ عِندَ الخُبَي
- وَاِستَهامَ الصينُ عَن أَنهارِهابِسَرابٍ ظَنَّهُ الظامي مُوَي
- فَسَعى جَداً فَلَمّا جاءَهُوَجَدَ النارَ بِهِ لَم تُبقِ شَي
- وَرَأى المَوتَ لَدَيهِ فَاِنثَنىمَيِّتاً في مَهمَهٍ ما فيهِ حَي
- فَقَضى حَقَّ هَواهُ إِذا قَضىفَعَلَيهِ نادِ في الأَحياءِ حَي
- هَكَذا إِن شِئتَ أَن تَحيا فَمُتأَو فَعِش مِيتاً شَقِيّاً يا غُبَي
- قُبلَةٌ مِن تُربِ أَرضٍ مَسُّهاشِفاءٌ وَهيَ أَرضى قِبلَتي
- وَبِهِ قَيدي ثَناني مُطلَقاًوَسَراةُ الناسِ أَسرى في يَدَي
- وَبَوَجدي فيهِ إِذ ضَيَّعَنيعَن وُجودي دَلَّني مِنّي عَلَي
- وَالَّذي مِنهُ بِهِ هامَ الوَرىأَثَراً عَيشاً بَدا في بُقلَتَي
- فَجَلا عَن ناظِري الكَوكَبِ وَالبَدرِ وَالشَمسُ بِهِ كَشفُ الغُطَي
- وَنَفى مُحدَثَ ما شاهَدتُهُقِدَمٌ ثَبَّتَ فيهِ قَدَمَي
- فَلِذا أَصبَحَ إِثباتي لَهُبِعَياني نَفيُ ما في ناظِرَي
- وَالَّذي شاهَدتُ مِنهُ ظاهِراًباطِناً أَصبَحَ بي في مَظهَرَي
- شَرقُهُ الغَربِيُّ أَهداني إِلىغَربِهِ في شَرقِهِ في مَشهَدَي
- وَتُرَوّي فِكري في مَشهَدِ الغَيبِ مِنهُ عَنهُ أَقصى رُؤيَتَي
- وَأَراني أَنَّ ما شاهَدتَهُعَلَمٌ ظِلٌّ لِما في عَلَمَي
- وَلَقَد باسَطَني في خِلوَةٍأَصبَحَ البُسطُ بِها في قَبضَتَي
- فَشِهِدتُ النَشأَةَ الأَولى بِهافَاِنتَفى عَنّي المِرا في نَشأَتي
- وَتَفاوَضنا حَديثاً حَسَدَتكُلُّ أَعضائي عَلَيهِ أُذُنَي
- وَبَدا لِيَ الغَيبُ مِنهُ بِالغَضابِالرِضى بَعدَ الثُرَيّا بِالثُرَي
- وَأَجَدَّ الوَجدُ لِاِدِّكارِهِلِيَ مَنسِيَّ الأَماني بِمُنَي
- قُلتُ هَل عوداً لِأَعيادِ الصَفاقالَ كَي تَقضي وَتَقضي أَجَلَي
- قُلتُ كَي تَشتَفي الآلامَ مِنجَسَدي يُشفى فُؤادي قالَ كَي
- قُلتُ بَعدَ القُربِ ما أَبعَدَنيعَنكَ قالَ الشَكُّ وَالرَدُّ عَلَي
- قُلتُ فَالتَوبَةُ تَمحو زِلَّتيقالَ لِلأَوبَةِ في الرَجعى تَهَي
- وَسَأُبدي حِجَّتي بالِغَةًبِنِداءٍ ظاهِرٍ مِن حُجَّتَي
- وَتَرى غَيبِيَ في مَشهَدِهِبَضُحىً يَرفَعُ أَستارَ الدُجَي
- يَومَ لا نَفَعُ إيمانُ اِمرِئٍبِيَ لَم يَستَجلِني في جَلوَتَي
- قُلتُ غَيباً لَكَ كُلٌّ شَهِدواقالَ باغٍ شاهِدُ الغَيبِ لِدَي
- قُلتُ ما أَغناكَ عَن عِرفانِهِمقالَ ما أَفقَرَهُم فيهِ إِلَي
- قُلتُ فَالتَكليفُ ما أَوجَبَهقالَ تَكليفي أَعلى نِعمَتَي
- إِذا بِهِ الجاهِلُ يُضحي عالِماًوَبِزاكي أَجرُهُ يُمسي زَكَي
- قُلتُ ما الحِكمَةُ في تَعذيبِهِمقالَ عَدلاً حَقُّهُ ما فيهِ لَي
- قُلتُ فَالرَحمَةَ يا مَن وَسِعَتسِعَةُ الرَحمَةِ مِنهُ كُلَّ شَي
- قالَ لَولا نَشرُها ما اِنبَسَطَتبَعدَ بَسطِ الظُلمِ فيها نَفسُ حَي
- قُلتُ مَولايَ مِنَ العَدلِ اِعفِنيوَاِرضي بِالفَضلِ مُمتَنّاً عَلَي
- قالَ أَسلِم لي وَمِن ناري اِقتَبِسوَاِنصُرِ الصابِئِ وَالهودَ إِلَي
- وَعَنِ الإِشراكِ بِالتَوحيدِ ليبِن وَبِالإِحسانِ عامِل والِدَي
- وَبِأَيتامي اِحتَفِظ وَاِرغَب إِلىصَفوَةٍ حَلّوا بِأَكنافِ الصُفَي
- وَاِحجُجِ البَيتَ وَطُف سَبعاً بِهِوَاِقضَ فَرضي فيهِ وَاِقصِد عَلَمَي
- وَعَنِ اللاتِ إِلى الذاتِ اِقتَرِبساجِداً لي فَهيَ أَقصى مَسجِدَي
- وَإِلى العِزَّةِ لا العِزّى أَنِبقانِتاً لي فِهيَ أَبهى صِفَتَي
- وَمُناةَ الرَجسِ عَن داري اِقصِهاوَمِنَ الأَوثانِ طَهِّر كَعبَتَي
- وَصَلاةَ اللَيلِ لا تَسهُ عَنِ الفَرضِ فيها فَهيَ القُربى إِلَي
- وَبِصَونِ السِرِّ صُم عَمرُكَ ليوَاِخفِني قَبلَ الدُعا عَن داعِيَي
- وَاِقصِ مالاً ما تَزَكّى دَهرَهُبِالغِنى بي عَنهُ كَي تَدنو زَكِي
- وَإِذا هاجَرتُ مَن هاجَرَنيبِالَّذي أَظهَرتَ لي زِيّاً بِزِي
- وَاِجفُ مَن لي وُدَّ نَدّاً نَصَبواوَتَداعوا هُبُلاً أُعلي عَلَي
- وَرَأَوا تَحريمَ ما حَلَلتُهُوَاِستَباحوا حُرَمي في حَرَمي
- وَعُيونَ السوءِ لا تَقرَ بِهافيها ما يَشوِيَ الأَكبادِ شَي
- وَحَرامَ المالِ لا تَسعَ لَهُفَبِهِ الكانِزُ يُكوى أَيَّ كَي
- وَاِرفُضِ البِدعَةَ وَالسُنَّةَ لاتَعدُها عَدواً تَلَظّى بِلُظى
- وَاِغدُ مُؤتَمّاً بِصِدّيقِ بَنيتيمَ وَاِبغِ الحَجِرَ تَلَظّى بِلُظى
- وَبِعُثمانَ إِلى وَجهي اِتَّجِهيَتَسَنّى لَكَ مِن وَجهي السُنَي
- وَعَلِيٌّ بابُ جَنّاتِ العُلىفَأتِ مِنهُ بِجَنِ داني جَنَّتَي
- فَعَلى جَمعِهِمُ في جامِعيكُلَّما صَلَّيتَ لي صَلَّ وَحَي
- وَمَتى فَرَّقتَهُم فارَقتَهُمبِالتَعامي مائِلاً عَن مِلَّتَي
- وَشُهودي آلُ مِقدادٍ وَمِنمِنهُم زَيدٌ وَمَن مِنهُم أُبَي
- وَشُموسُ المَلَإِ الأَعلى وَأَقمارَهُ أَسما وَأَروى وَرَقَي
- وَأُمُّ إِسحاقَ وَسُؤلي زَينَبٌوَالمُنى ذاتُ الحَيا بِنتُ حُيَي
- مَن فُؤادي عَن هَواهُم ما صَباوَبِهِم مازالَ مُذ كُنتُ صَبَي
- وَلِعَمري مَن تَواخاهُ الهَوىكَتَواخِيَّ لَهُم كانَ أُخَي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.