قصيدة
هي الدار قد أقوت ورث جديدها
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ا · 44 بيتاً
- هي الدارُ قد أقوتْ ورثَّ جديدُهاغداةَ نأتْ ليلى وحالتْ عهودُها
- أبادَ وأبلى الدهرُ بهجةَ أنسِهافهل لليالي أُنسِها مَنْ يُعيدُها
- وقد ذهبتْ عنها البشاشةُ بعدَماتأنَّقَ مرآها وطابَ صعيدُها
- لياليَ تُصبيني بخُوْطِ قَوامِهاويَشْغَفُ قلبي ناظراها وجيدُها
- رنتْ فرمتْ نبلاً حشاىَ رديةًله دونَ أحشائي هواها يؤودُها
- فلا زالَ يَسْقي ربعَها كلُّ مزنةٍتُزَمجرُ في أعلى الغمامِ رعودُها
- يلوحُ وميضُ البرقِ في حُجُراتِهافتهمي على أطلالِها ونَجُودُها
- حمَى بعدُها عن مقلتي لذَّةَ الكرىفقد بانَ عنها منذُ بانتْ هجودُها
- فكيفَ لها بالنومِ والبينُ بعدَماتناءَتْ عنِ الاِغْفاءِ أمسى يذودُها
- تكلَّفُني رعيَ النجومِ واِنَّهالَخُطَّةُ خَسْفٍ ضلَّ فيها رشيدُها
- تعرَّضَ ما بيني وبينَ مزارِهاموامٍ فسيحاتُ المفاوزِ بيدُها
- اِذا هبَّتِ النكباءُ عن قُلَلِ الحِمىومازَحَ نيرانَ الغرامِ بَرُودُها
- وجاذَبَ أغصانَ الأراكِ نسيمُهايُمَيَّلُها في مَرَّةٍ ويُميدُها
- وجدتُ لها برداً على حَرَّ مهجةٍيضرَمُها ليّانُها وصدودُها
- فليس يسُّر القلبَ إلا هبوبُهاكما لا يسوءُ النفسَ إلا ركودُها
- وما أنسَ لا أنسَ الليالي التي بهاأنارَ محيّاها وأورقَ عودُها
- أمِنْ بَعْدِ ما شطَّتْ بها غُربةُ النوىوأصبحَ مسلوبَ العزاءِ جليدُها
- يسمَّعُه العُذّالُ فيها ملامةًلفرطِ هواه منهمُ يستعيدُها
- يَلَذُّ بها حتّى كأنَّ لطائماًمعَ الريِحِ أدَّتْها اليه عقودُها
- أخالوا سَماعَ العَذْلِ يُنْقِصُ لوعتيوما اللَّومُ في الأهواءِ إلا يزيدُها
- تؤرَّقُني تلكَ البروقُ كأنَّهاقواضبُ شيمتْ والسحابُ غمودُها
- فحتَّى مَ قلبي لا يَقَرُّ خفوقُهونارُ غرامي لا يُرَجَّى خمودُها
- سُهادي إذا ما الليلُ جَنَّ وأدمُعيوزفرةُ صدري والحنينُ شهودُها
- مدامعُ تَهْمي في الطلولِ كأنَّهاأتيٌّ إذا مابانَ عنهنَّ رَوْدُها
- وكم صنتُها خوفَ الرقيبِ وسعيهِوكفكفتُها مِن قبلُ تَتْرَى مدودُها
- الى أن تناءَى الحيُّ عن رملِ عالجٍوأصبحَ داني الدارِ وهو بعيدُها
- وقفتُ بها أبكي وقد صرَّحَ الهوىلها ولواشيهابأنّي أُريدُها
- ولولا الهوى ما كنتُ سرَّحتُ ناظريالى أرضِها في كلَّ وقتٍ يَرُودُها
- فلا عيشَ إلا حينَ تبدو حسانُهاوتهتزُّ في الكُثْبانِ منها قُدُودُها
- ولا ماءَ إلا ما جفوني سحابُهولا نارَ إلا ما ضلوعي وقودُها
- ولا وَجْدَ إلا دونَ وجدي وقد سرىمع الصبحِ مِن تلكَ المرابعِ غيدُها
- حلفتُ بِشُعْثٍ فوقَ كلَّ نجيبةٍمزَّممةٍ تفلي الفلا وتُبيدُها
- يُريحونَ مِن حملِ البرودِ مناكباًمِن السُّقْمِ تُوهي الناحلينَ بُرُودُها
- تخوضُ بهم في غمرةِ الآلِ كلَّماتكنَّفها كَومُ المطايا وَقُودُها
- على كلَّ فتلاءِ الذراعينِ جَسْرَةٍتهائمُها تُرمَى بها ونُجُودُها
- تُتابعُ بالأرقالِ في البيدِ وخَدهاحليفةُ سيرٍ ما تُحَلُّ قُتُودُها
- بأنَّكِ أشهى في النفوسِ مِنَ المنىاِذا بشَّرتْها بالنَّجازِ وعودُها
- فلو كنتِ في أرضٍ بعيدٍ مزارُهاتُحِيطُ بها أبطالُها وأُسودُها
- اذا آنسوا في حِندسِ الليلِ نبأةًسَمِعْتِ سيوفَ الهندِ صَلَّ حديدُها
- طرقتُ حماكِ الرحبَ ليس يصدُّنياِذا ما نهاني عن لقاكِ وعيدُها
- بكلَّ رقيقِ الشفرتينِ مُصَمَّمٍاِذا قرعَ الأذمارَ ماتتْ حقودُها
- فدونكِ مِن حُرَّ الكلامِ قصيدةٍيروقُكِ منها نظمُها ونضيدُها
- فريدةَ عقدٍ كلَّما فاهَ مُنشِدٌبأبياتِها أذكى الغرامَ نشيدُها
- فما قالةُ الأشعارِ لو كنتِ حاكماًلها وأردتِ النصفَ إلا عبيدُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.