قصيدة
با أدمعي في رسمها الجاري
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- با أدمُعي في رسمِها الجاريأوضحتِ للّوامِ أخباري
- بعدكِ مَنْ يكتمُ سِرّي وقدأعلنتِ بالأحبابِ أسراري
- سترتُه عنكِ إلى أن بدامخالِفاً وجدي وإيثاري
- والدمعُ نمّامٌ ولا سيَّماعندَ وقوفِ الصبَّ في الدارِ
- تُذْكِرُني أوطانُها كلَّمارأيتُها سالِفَ أوطاري
- موكَّلٌ طرفي وقلبي وقدبانوا بِتَذارفٍ وتَذكارِ
- سقى ديارَ الحَيَّ مِن رامةٍغمامُ ذاكَ العارضِ الساري
- مرابعٌ مذْ بَعُدَتْ غيدُهاعاوَدْتُ أحزاني وأفكاري
- جنيتُ منهنَّ ثِمارَ المُنىوالدَّهْرُ غِرٌّ غيرُ غدّارِ
- واليومَ أن خاطبتُ أطلالَهالم أُلفِ فيها غيرَ أحجارِ
- يحمِلُني الدهرُ وأيامُهعلى عُلالاتي وأعذاري
- أسهرُ أن لاحَ على لَعْلَعٍبرقٌ بدا كالقَبَسِ الواري
- في دِيمةٍ وطفاءَ هطّالةٍعلى رُبى الخَلْصاءِ مِدرارِ
- عادتْ بما تَسْمَحُ مِن قَطْرِهاذاتَ أزاهيرٍ وأنوارِ
- كأنَّها دمعي على أرسُمٍللقومِ فيها طيبُ آثارِ
- ينفحُ بالنَّدَّ ثراها كماتضوَّعتْ فأْرَةُ عطّارِ
- منازلٌ كنتُ بسكّانهابينَ قَماريًّ وأقمارِ
- أيامَ ظِلُّ البانِ ضافٍ وبَدْرُ الخِدرِ في تَمًّ واِبدارِ
- والدوحُ مُخْضَلٌّ بقَطْرِ النَّدىفي روضةٍ غَنّاءَ مِعطارِ
- يخترقُ الجدولُ أرجاءَهاكالأيمِ بينَ النبعِ والغارِ
- والوُرْقُ تُبدي فوقَها نوحَهاما بينَ أشجارٍ وأنهارِ
- يُغنيكَ ترجيعُ أساجيعِهافي البانِ عن عُودٍ ومِزمارِ
- يُسكِرُني تغريدُها سُحْرَةًكأنَّه قهوةُ خمّارِ
- في زمنٍ سائر أوقاتِهِفي الطيبِ والحُسنِ كأيّارِ
- عصرٌ إذا رمتُ سِواه فقدطلبتُ عصراً غيرَ مختارِ
- حتى إذا عيسُهُمُ للنوىشُدَّتْ بأَنْساعٍ وأكْوارِ
- وثوَّروها بهمُ ترتميما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
- ورجَّعَ الحادي أراجيزَهفي مهمهٍ بالآلِ موّارِ
- راحتْ تَهادى في البُرى بُزْلُهاكموجِ طامي الغَمْرِ زَخّارِ
- مِن فوقِها أشباحُ وجدٍ غَدَوافي الحبَّ أشياعي وأنصاري
- كلُّ فتىً فوقَ مَطا عَنْسِهِلم يُلْفَ منهمْ غيرَ أطمارِ
- باتتْ لذاذاتُ الهوى والصَّباوالغيَّ لم تُؤذِنْ باِقصارِ
- وبانَ طيبُ العيشِ لمّا نأوابفاتنِ المقلةِ سَحّارِ
- أصبحتُ في حبّي واِعراضِهِما بينَ نَهّاء وأمّارِ
- فكيفَ يا قلبُ بُعَيْدَ النوىلم تَسْلُ عن وجدٍ واِصرار
- أهكذا كلُّ محبًّ اِذافارقَ أمسى غيرَ صبّارِ
- أم هذه شيمةُ قلبٍ بهِللشوقِ ريحٌ ذاتُ اِعصارِ
- هبَّتْ على أعشارِه فانثنىمِن لذعِها المؤلمِ في نارِ
- وأىُّ قلبٍ يُرتجَى بُرْؤهمُصَدَّعٍ بالوجدِ أعشارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.