قصيدة
أهدت الي شذا العرار الفائح
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أهدتْ اليَّ شذا العَرارِ الفائحِنكباءُ هبَّتْ عن رُبًى وأباطحِ
- نسمتْ عليَّ فأجَّجَتْ أرواحُهانارَ الهوى في أضلعٍ وجوانحِ
- جلبَ الحنينُ اليَّ ما أهدتْهُ مِنأنفاسِ ذيّاكَ العبيرِ النافحِ
- ولطالما أذكى النسيمُ خمودَهاكالنارِ شَبَّتْ مِن زِنادِ القادحِ
- قسماً بليلٍ بتُّ أرقُبُ نجمَهُطمعاً بميعادِ الغزالِ السانحِ
- لم أُصغِ فيهِ إلى مقالةِ عاذلٍيَلْحى عليهِ ولا نميمةِ كاشحِ
- لَعِبَ الصَّبا بِقَوامِهِ فأمادَهطرباً كأنْ عَلُّوه كأسَ الصابحِ
- يقتادُني الشوقُ المبَّرحُ نحوَهفأبيتُ ذا شَرَقٍ بدمعٍ سافحِ
- ولَكَمْ نضحتُ بمائهِ نيرانَهجهلاً فأجَّجَهُ رَشاشُ الناضحِ
- هيهاتَ أن يَثني العذولُ بعذلِهِعن وجدِه رأيَ الأبيَّ الجامحِ
- لا شيءَ أصعبُ مِن معاناةِ الهوىتَعِسَ العواذِلُ مِن رياضةِ قارحِ
- مالي وللبرقِ اليمانِ وقُوُدُهيبتزُّ قلبي بالوميضِ اللامحِ
- يهتزُّ كالعَضْبِ الصنيعِ مُجَرَّداًمِن فوقِ أسنمةِ الغمامِ الرائحِ
- أو كالمباسمِ في الظلامِ يُضيءُلي منهنَّ برّاقُ الشتيتِ الواضحِ
- فأبيتُ حِلْفَ مدامعٍ مُهراقةٍأسفاً وخِدْنَ زفيرِ شوقٍ لافحِ
- أَتُرى تُبَلَّغُني الأحبةَ عِرْمِسٌوجناءُ تهزأُ بالنعامِ السارحِ
- كالهَيْقِ بينَ نجائبٍ مزمومةٍقلُصٍ تَرامَى في الفلاةِ روازحِ
- مِن فوقِهنَّ عِصابةٌ قد هَوَّنوافي الحبَّ روعةَ كلَّ خَطْبٍ فادحِ
- بَعُدَ الحبائبُ عنهمُ فتوَّقلُواأكوارَ عيسٍ كالقِسيَّ طلائحِ
- تُدني مناسِمُها الديارَ وقد نأتْعنها فتُصبحُ وهي غيرُ نوازحِ
- مِن دونِها بيداءُ طامسةُ الصُّوَىبَهْماءُ ذاتُ أماعِزٍ وصَحاصِحِ
- جاوزتُها بأيانِقٍ أدمى الوَجاأخفافهنَّ إلى بُريقةِ سافحِ
- فسقى عِراصَ الدارِ مزنٌ هامِعٌيبكي على ضَحِكِ البُرَيقِ اللائحِ
- مُزْنٌ إذا ضَنَّ الغمامُ بمائهِأهدَى الِقطارَ لبانِهِ المتناوحِ
- ما مرَّ ذو شَجَنٍ رمتْهُ يدُ النوىبمفاوزٍ مِن بعدِها ومطارحِ
- وأصاخَ مِن وَلَهِ الفراقِ وقد نأَىعنه الخليطُ لباغمٍ ولصادحِ
- اِلاّ تذكَّرْتُ العقيقَ وبانَهوحنينَ تغريدِ الحمامِ النائحِ
- يشدو على أغصانِ باناتِ اللَّوىفيَهيجُ أشجانَ الغرامِ الفاضحِ
- ويفيضُ دمعٌ ما تحدَّرَ غَربُهُاِلاّ أنافَ على الغديرِ الطافحِ
- أرضٌ تبسَّمَ ثغرُها زمنَ الصَّبافي وجهِ أيامِ الزمانِ الكالحِ
- فلأوسِعَنَّ زمانَه وأوانَهمدحاً يكِلُّ له لسانُ المادحِ
- وأزفُّ مِن عُرُبِ الكلامِ عرائساًتُجلى عليه مِن بناتِ قرائحي
- يجري بهنَّ على مرادي خاطرٌمتبدَّهٌ جريَ الجوادِ الطامحِ
- يمشي اِذا ما الشَّعرُ زلَّتْ رِجلُهفوقَ الحضيضِ على السَّماكِ الرامحِ
- فيزيدُ وجداً كلَّ قلبٍ ذاهلٍاِنشادُهنَّ وكلَّ لبًّ طائحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.